آراءأوراق بحثيةاستطلاعاتالمراة الاسرةتقدير موقفرئيسيغير مصنف

وصاية الفنادق على المراة دون سن الاربعين ..تمنع اقامتها دون محرم

وصاية الفنادق على المراة دون سن الاربعين ..تمنع اقامتها دون محرم

 

 

احد المحامين يقرر رفع دعوى ربما تكون هى الاولى من نوعها وهى الغاء القرار الصادر من وزارة الداخلية لجميع الفنادق والبنسيونات بعدم السماح للسيدات اللواتي تقل أعمارهنّ عن 40 سنة بالإقامة بمفردهنّ دون أزواجهنّ أواحد أقاربهن من الذكور

هذه الدعوة كانت بمثابة ناقوس الخطر الذى يتم قرعة فى ذهن المجتمع لينتبه لقراراته وتعليمات بعض الاجهزة التى نصبت نفسها مدافعا عن القيم و العادات والتقاليد دون ادراك لتبعات تلك القرارات التى تنشر فى صورة تعليمات شفهية احيانا وتعليمات مكتوبة احيانا اخرى تصدرها شرطة السياحية للفنادق الاقل من 5 نجوم وتحظر عليهم استضافة اى فتاة تحت سن الاربعين دون وجود محرم معها من الدرجة الاولى كالاب او الابن او الزوج او الاخ او العم او الخال وهكذا لايمكن للمراة ان تبيت او ان تحل نزيلة بتلك الفنادق او البنسيونات بمفردها تحت شعار محاربة الرزيلة

شعار براق فى ظاهره الرحمة وباطنه العذاب فبسبب تلك التعليمات تتعدد الماسى اليوميه لعشرات بل مئات الحالات التى تنتقل من محافظة الى اخرى لاسباب مختلفه فى قضاء مصالحهم من تعليم علاج او عمل حيث تتقطع بهم السبل وتغلق فى وجوهم ابواب هذه الفنادق والبنسيونات لا يجدون مكان يأوون اليه بسبب تلك التعليمات الجائرة والتى تتنافى مع ابسط مبادىء حقوق المراة ومع مواد الدستور رغم ما تبذلة القيادة السياسية من جهود محمومة للانتصار للمراة وقضاياها وتمكينها فى مختلف المجالات والمواقع اخرها توجيهات الرئيس السيسى لمجلس القضاء الاعلى ووزارة العدل بان تنضم المراة للنيابة العامة ومجلس الدولة وهو ما تم الاستجابة له وبدات تلك الموسسات القضائيه فى تنفيذه بالفعل .

 

وبالعودة الى الدعوى القضائية التى رفعها احد المحامين نجد انها كشفت عن وقائع وحالات متعدده رفضت فيها الفنادق تحديدا البنسيونات الثلاث نجوم قبول إقامة النساء المصريات تحت سن 40 سنة وصدور تنبيه كتابي بمواقع حجوزات الفنادق الإلكترونية يحذر إتمام الحجوزات السيدات بمفردهن.

وأضافت الدعوى، أنَّ تلك الوقائع ضد النساء تشكل انتهاكًا للحريات الذي تسير عليه الدولة في حمايتها وتشكل جرائم لا تسقط بالتقادم لانها تعد انتهاك للحقوق الدستورية للمرأة وجرائم تمييز، ومنها المادة 11 التي تؤكد على المساواة بين المرأه والرجل في جميع المجالات دون تمييز ،والمادة 53 التي حظرت التمييز بأشكاله المختلفة.

وطالبت الدعوى وزارتي الداخلية والسياحة بإصدار تعليمات للفنادق بطافة أشكالها ودرجاتها بقبول إقامة النساء المصريات بمفردهن دون أي تمييز عن الذكور.

 

وقائع متعدده كشفتها دراسات ميدانية

 

وبالبحث والتحليل للعديد من المصادر توالت المعلومات التى وثقت عدة حالات وقعن ضحية تلك التعليمات القاسيه رصدها منتدى حماية للاستراتيجى للسياسات العامة ودراسات التنمية من اخلال عمله في عدد من المحافظات انه لأمر غريب يقف عقبة أمام كل امرأة تحت سن الأربعين عندما تتوجه لبعض الفنادق بالمحافظات وتفاجأ بعدم السماح لها بالإقامة بمفردها دون مرافق من عائلتها مثل الأب أو الزوج أو الأخ

والمفارقة ان  السلطات الأمنية تقول انها تفرض هذا الإجراء بهدف مكافحة الدعارة، والعمل في الجنس، ولكنها في الوقت نفسه تقصر تلك التعليمات على سيدات الطبقات المحدودة الدخل، دون نساء الـ “فايف ستارز”.فهذا الاجراء غير موجود على الاطلاق فى الفنادق ال 5 نجوم .

 

نصوص الدستور والقوانين تمنع مثل تلك الاجراءات

 على الجانب القانوني ليس هناك ما يمنع نزول السيدات والشابات تحت سن الأربعين من الإقامة دون مرافق، فقد أكد منتدى حماية الاستراتيجى للسياسات العامة ودراسات التنمية ان الدستور المصري نص في مادة 62 على: “حرية التنقل، والإقامة، والهجرة مكفولة .

ونصت المادة 92 على: “الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصًا. ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها”

واستند منتدى حماية الى تعريفات المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة والتى تؤكد ان مفهوم التميزضد المراه  يعنى اى تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل.

وهذه الاجراءات التى تفرضها بعض الفنادق ضد المراة الاقل من 40 عاما تصب مفى هذا الخانة خانة التميز ضد المراة.

 

 

 

 

 

ماذا عن القوانين وماذا تقول فى هذا الشان ؟

وبالرجوع والبحث حول القوانين التى تنظم العمل والمنشات السياسيه تبين لمنتدى حماية للسياسات العامة وددراسات التنمية انه لم تكن هناك قوانين أو تشريعات تنظم العمل السياحي في مصر حتى أوائل الخمسينيات من القرن الماضي، حيث كانت تحكمها القوانين العامة مثل القانون التجاري والقانون الجنائي وبعض اللوائح الخاصة بالأجهزة الأمنية.

ومع ارتفاع معدلات الحركة السياحية المطردة إلى مصر وازدياد الممارسات العملية للأنشطة السياحية وتشعبها، برزت الضرورة الملحة لوضع تنظيم قانوني وتشريعي خاص بالعمل السياحي لتنظيم أعماله وأنشطته المتعددة وفرض الرقابة الحكومية عليها، وذلك لحماية السائحين من جهة والحفاظ على صورة مصر وسمعتها كمقصد سياحي له تاريخه وعراقته من ناحية أخرى.

كذلك كان يوجد قانون رقم “1” لسنة 1973 الخاص بالمنشآت الفندقية والسياحية،.

وينص قانون رقم “1” لسنة 1973 المنشآت الفندقية والسياحية على أنه يجب الالتزام بحجز أو تأجير الأسرة الخالية، وكان نص مادته كالآتي: “تلتزم المنشأة الفندقية بالإعلان عن الأسرة الخالية والمشغولة بها في لوحة قسم استقبال النزلاء، وفى هذا الحالة تلتزم المنشأة بحجز الأسرة الخالية بها أو تأجيرها للنزلاء، ولا يجوز لها الامتناع عن ذلك إلا إذا رفض طالب الحجز تقديم الضمانات المطلوبة للمنشأة أو قامت لدى هذه المنشآت أسباب جدية تبرر عدم الحجز أو التأجير لهذا النزيل”.

 

موقف منظمات المجتمع المدنى

يرى منتدى حماية للسياسات العامة ودراسات التنمية  إن هذا الإجراء مخالف لكافة سياسات الدولة في تمكين المرأة، موضحة أنه على مستوى الحياة العامة، فكيف للنساء المشاركات في الأحزاب السياسية والتنقل لممارسة عملهن، وكيف للشابات اللاتي يحملن كارنية مراقب انتخابات من الهيئة العليا للانتخابات تنفيذ عملهن في المراقبة.

وعلى مستوى سوق العمل، هذه الاجراءات تعرقل المرأة في سوق العمل وتحد من حركتها واسهاماتها فى مجال التنمية خاصة واذا علمنا ان المراة فى مصر يقع عليها عبىء ومشقة اعالة الاسرة وان هناك ملايين الاسر التى يكون العائل فيها هو المراة بسبب عجز الزوج او وفاته او انفصال الزوجة عن الزوج وتحملها نفقة الابناء وخاصة أن هناك متغيرات في العمل ببعض المجالات وكثيرا من الأعمال تحتاج إلى المتابعة في عدد من الأماكن

 حدد «الإحصاء» أن عدد «الأسر التي ترأسها (تدير شؤونها وتتخذ قرارتها) الإناث يقدر بـ4.1 مليون أسرة، والنسبة مقسمة بواقع 2.3 مليون أسرة في الريف مقابل 1.8 أسرة في الحضر»، وذلك حسب كتيب «الخصائص الديمغرافية والاقتصادية للأسر التي ترأسها إناث

ويرى منتدى حماية للسياسات العامة ودراسات التنمية انه لابد من تفعيل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة خاصة المواد التاليه والتى اصدرتها المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة وهى :-

1- اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة،

2-  فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي،

3-  الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛

4-  اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة،

5-اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة،

6- إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة.

 

في النهاية نستطيع القول انه فى  الوقت حصلت فيه المرأة السعودية على حقها في تأجير الغرف بالفنادق دون محرم خلال السنوات الأخيرة، لاتزال الجهات الأمنية السياحية المصرية تتمسك بمنع السيدات دون سن الأربعين من النزول بالفنادق ذات النجمة أو الثلاث نجوم بدون مرافق لها من أقاربها الذكور فهل نشهد الغاء لتلك الاجراءات السالبة لحرية وحق المراة فى الانتقال والتحرك دون تمييز وفقا للقانون والدستور ووفقا لتوجيهات القيادة السياسية الداعمة والمنحازة بكل قوة لحقوق المراة فى المجتمع .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى