إنفوجرافيك

المنتدى الإستراتيجي للسياسات العامة ودراسات التنمية يصدر تقريرًا حول العدوان الإسرائيلي علي فلسطين

واصل العدوان الإسرائيلي الغاشم على مدى الأيام القليلة الماضية هجماته على الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي نتج عنه العديد من الآثار السلبية على مختلف الأصعدة سواء الإنسانية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، يرصدها المنتدى الاستراتيجي للسياسات العامة ودراسات التنمية في تقريره التالي بالتعاون مع المركز العربي للعلوم الجنائية ومقره قطاع غزة بـ فلسطين.

 ويؤكد المنتدى الاستراتيجي للسياسات العامة  في تقريره أن حي الشيخ جراح في مدينة القدس (عاصمة دولة فلسطين المحتلة)  تعرض لهجمات المستوطنين لتهويده والاستيلاء عليه بالمخالفة لأحكام القانون الدولي؛ كونه منطقة محتلة مملوكة للشعب الفلسطيني .

كما تعرضت  المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) – وما زالت – لعدوان همجي من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ تاريخ 10/ 5 / 2021م وحتى يومنا هذا  على أثر هجمات المستوطنين على المسجد الأقصى، وهو الأمر الذي حصد مئات الأرواح البريئة من المدنيين العزل، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما سقطت العديد من العائلات ما بين شهيد ومصاب، وكان من الواضح أن قوات الاحتلال تعمد إلى تخريب أي مظهر حضاري للقطاع، وعمدت وبشكل منظم وممنهج إلى تدمير لمعظم المرافق الحياتية الأساس والخدماتية؛ كي يعود عشرات السنين للوراء.

قتل المدنيين

أسفر العدوان الإسرائيلي على الأراضي المحتلة عن استشهاد ما يزيد علي ٢١٣ شهيدا في قطاع غزة، منهم (61) طفلا و(36) أنثى إحداهن حامل ، وإصابة و(1442) شخصاً ، بينهم (322) طفلا و(563) امرأة ، والعديد منهم أصبح من ذوي الاعاقات الدائمة نتيجة بتر الأيدي والأرجل،
ومن بين الضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أسر كاملة؛ مثل: عائلة الطناني مكوّنة من (6) أفراد ، وجنين في بطن والدته ، وعائلة الكولك المكونة من ( 16) فرداً ، فقد تم ابادتهم جميعاً من خلال تدمير منزلهم فوق رؤوسهم.

كما قتل في الضفة الغربية (15) شهيدا، وهو الأمر الذي يعد  جريمة بموجب المادة (8 / 2 / أ / 1) من النظام الأساس للمحكمة الجنائية الدولية .

تدمير الأعيان المدنية

ثبت أن قوات الاحتلال لم تأخذ بالتدابير اللازمة لحماية المدنيين، وشنت عليهم وعلى ممتلكاتهم هجمات عشوائية، وعادة لا تلتزم باتخاذ أي إجراء تحذيري قبل التدمير، وإن كانت في بعض الأحيان تتصل بأصحاب المنازل، وتحذرهم هاتفياً بضرورة ترك المسكن خلال دقائق، أو أن تقوم بقصف المنزل بصاروخ تهديدي قبل التدمير بدقائق معدودة لا تسمح لهم بالخروج سالمين، وهذا الأسلوب غير فعال كتحذير ويشكل نوعاً من أنواع الهجوم على المدنيين الذين يقطنون المبنى.

كما أسفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عن عن تدمير الأبراج والمنازل السكنية والمحلات، حيث بلغ عدد الأبراج التي تم تدميرها من قبل الاحتلال (5) أبراج منها: هنادي وبرج الجوهرة وبرج الشروق، بالإضافة الى قصف (1174) وحدة سكنية، وقد دمر منها بشكل كلي (156) وحدة، وكذلك الاعتداء على مكاتب الصحفيين والإعلاميين مما أسفر عن تدمير (33) مقراً صحفياً بينها (4) شركات إعلامية، كذلك مكاتب عدد كبير من المحامين والمهندسين وعشرات المحال التجارية منها ما دمر بشكل كلي أو جزئي .

وتعرضت عشرات الشوارع الرئيسية والفرعية بقطاع غزة لضرب مباشر بالصواريخ المدمرة ومنها شارع عمر المختار وشارع الوحدة وشارع جامعة الدول العربية وشارع الرشيد، بالإضافة إلى مفترقات الطرق، مثل مفترق الصناعة والسرايا.

وأدى القصف الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى إلحاق أضرار جسيمة وبالغة في هذه الشوارع الحيوية وتسببت في تعطلها في ظل سياسة تقطيع الأوصال.

كما قام الاحتلال الإسرائيلي بتدمير شبكات الكهرباء بقطاع غزة بعد استهداف الشوارع، وأعلنت شركة توزيع الكهرباء بتاريخ 16 /5 /2021م أن العجز في الطاقة الكهربائية يرتفع إلى (76%)، كما أعلنت أن القصف تسبب في دمار كبير بشبكة توزيع الكهرباء في قطاع غزة وتعطلت 8 محولات رئيسة و62 من مكونات شبكة الضغط العالي و192 من شبكة الضغط المنخفض.

ويهدد انقطاع التيار الكهربائي عشرات المواليد المتواجدين في حضانات الأطفال السبعة في المستشفيات، ويؤدي في تلف الأجهزة مثل أجهزة الإنعاش وأجهزة التنفس الصناعي للمواليد، مما يعرض حياة الأطفال حديثي الولادة للخطر، وربما يؤدي للوفاة ، كما أنه يؤثر على العمليات الجراحية المجدولة في أقسام العمليات، والتي كان يبلغ متوسطها قبل بدء العدوان (3864) عملية شهرياً  ويؤثر بشكل كبير على أقسام غسيل الكلى، والتي يتوافر فيها (131) جهاز غسيل كلى فقط، تخدم (923) مريضاً .

وأدى استهداف الشوارع الى تدمير خطوط المياه ومضخات الصرف الصحي ومن أهمها تدمير المضخة الرئيسة الموجود على بحر غزة مما أدى الى انسياب المياه غير المعالجة إلى شاطئ البحر مما ينذر بتلويث مياه شاطئ البحر الأبيض.

هدم المدارس والمساجد والمقابر

وأسفر العدوان عن تعرض  ٨ مساجد للهدم بشكل كلي أو بليغ وتضرر ٢٩ مسجدا وكنيسة واحدة، ومبنى وقفي من خمسة طوابق ومرافق وقفية جراء القصف، كما تم اسـتهداف مقبرتين في الشمال واستهداف المقر الرئيس لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وتم تدمير المبنى بالكامل، وبلغت عدد المدارس المتضررة (57) مدرسة.

قصف المراكز الصحية والبنوك

وقصف الاحتلال المؤسسات الصحية ، حيث  استهدف الكوادر الصحية والطبية ومقتل طبيبين ، والتي كان آخرها قصف مبنى لوزارة الصحة وعيادة الرمال في قطاع غزة

ودمرت قوات الاحتلال عددا من البنوك ، ومنها : مقرات البنك الوطني والإسلامي في غزة خانيونس والبريج ، وبنك الإنتاج في غزة .

تدمير  المقار الحكومية

ودمر الاحتلال (60) مقراً حكومياً وبعض مراكز الشرطة مثل: مركز شرطة بيت لاهيا ومركز قيادة الشرطة وكلية تدريب الشرطة في غزة ، ومراكز الإصلاح والتأهيل؛ مثل : مركز أنصار في غزة ومركز الأحداث في خانيونس.

وتشير التقديرات الأولية أن الخسائر نتيجة العدوان على غزة بلغت (243.8) مليون دولار كما أنه بموجب المادة (8) والمادة (8) مكرر من النظام الأساس للمحكمة الجنائية الدولية، تشكل هذه السلوكيات جريمة عدوان وجرائم حرب تخضع لاختصاص المحكمة .

ويؤكد عدد القتلى والممتلكات التي تم قصفها عمداً أن إسرائيل وقوات احتلالها اقترفت جرائم دولية تستوجب محاكمة منفذيها وقادتهم؛ وذلك بموجب المادة (46) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب لسنة 1949م والموقعة من قبل إسرائيل .

تهجير المدنيين

اضطر الآلاف من السكان إلى إخلاء منازلهم قسراً من منطقة القرية البدوية ، والعديد من الأحياء الشرقية لشمال قطاع غزة ، وشرقي غزة ، بسبب القصف العنيف ، والتهديدات الإسرائيلية بتنفيذ عملية برية، وبلغ عدد النازحين من بيوتهم (40,000) في مراكز الايواء و(60,000 ) عند أقاربهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى