أخبار حمايةاستراتيجياتالمركز الاعلامىتقاريرحمايةدراسات اقتصاديةدراسات التنميةعاجل

تاريخ إثيوبيا الأسود مع السدود وصرعها علي المياه مع دول الجوار

رغم عدم ملائمة الطبيعة الجغرافية فى اثيوبيا لاقامة السدود باعتبارها هضبة عالية ذات انحدارات شديدة وضخور وعره الا انها تتفنن فى تشيد تلك السدود  على ممرات الانهار العابرة للحدود بها فى تحدى للطبيعة وبالمخالفة للقوانين والاعراف المنظمة لمياه الانهارعابرة الحدود وتاريخ اثيوبيا حافل بالاخفاقات والفشل الذى وصل الى مرحلة الكوارث فى تشيدها وتشغيلها وادارتها للسدود هذه الكوارث التى تحدثها اثيوبيا على ممرات الانهار والمياه العابرة للحدود الى الدول المجاورة لها باتت واحدة من اسوء الملفات المضرة بامن جيرانها وشركائها فى مياه الانهار العابرة لها فحجم الاضرار التى تتسبب فيها بفعل تلك السدود التى تبنى بارادة منفردة دون اى اعتبارات للقوانين والاعراف والمواثيق الدولية ودون مراعاة لادنى حقوق لهذه الدول المجاورة لاثيوبيا تكبد تلك الدول خسائر فادحة فى الارواح والممتلكات بعد ان تنهار تلك السدود لتخلف ورائها قصصا ماساوية ومعاناة انسانية واقتصادية لا حدود لها تاريخ اثيوبيا الاسود مع المياه وادراتها ورغبتها الجامحة فى التحكم  فيها باقامة عدد من السدود والمنشات الهندسيه على المجرى الطبيعى لتلك الانهار المتعدده فى اثيوبيا وعلى غير ارادة الطبيعة وتضاريس هذه الدولة سنتوقف امامه بشى من الرصد والتحليل فى تقريرنا هذا علنا نقدم رؤية واضحة للقراء حول ما تفعله اثيوبيا بجيرانها من جرائم تتعلق بمنع المياه باقامة سدود على انهار عابرة للحدود ثم انهيار تلك المنشات بسبب الفشل فى البناء والتشييد والادارة التى يعتريها الفساد وانعدام الخبرة بل والاستهتار بمصير الشعوب المجاورة ومقدراتها وحقوقها التاريخية فى المياه العابرة للحدود من الهضبة الاثيوبيه.

حجم المياه التى تسقط على اثيوبيا سنويا

تشير الاحصائيات والارقام الى حقائق ثابتة لا تتغير الا بحدود طفيفيه حسب حجم الامطار وكثافتها على الهضبة الاثيوبية اذ تؤكد الارقام الرسمية التى كشفت عنها وزارة الرى المصرية وهى تمتلك مراصد ومراكز متقدمة ودقيقة لعمليات التنبؤ وقياس حجم الامطار والفيضانات والمياه التى تهبط على الحبشه تشير تلك الارقام الى ان  كمية الأمطار التي تنزل على إثيوبيا تقدر بـ950 مليار متر مكعب سنويا، “اثيوبيا تمتلك بحيرة “تانا” ومخزونها  50 مليار متر مكعب، ومشروعات زراعية تستفيد منها وتحققها سواء استثمارات داخلية أو خارجية في مجال الزراعة، وسدود أخرى “سد تيكيزي، تانا بلاس”، والذي أبدت مصر موافقتها قبل بنائها في إثيوبيا لأنها لا تسبب لنا ضررا جسيما ولديها كمية من الأحواض والأنهارحيث تمتلك إثيوبيا حوالي 24 حوض نهري يصل حجم الأمطار عليها إلى 950 مليار متر مكعب في العام، في حين يمثل حجم المياه الخضراء والزرقاء «الامطار والمياه الجوفية والسطحية»، على الأراضى الأثيوبية، منها 450 مليار م3 سنويًا داخل حوض النيل فى أثيوبيا. والتي تستفيد منها بوجود مراع نتيجة وجود مصادر أخرى من الأمطار وتستطيع تربية نحو 100 مليون رأس من الماشية، تأخذ نحو 84 مليار متر مكعب سنويا، وهو أكثر من حصة مصر

وتوكد الدراسات والابحاث التى تناولت هذا الملف على ان  حجم المياه الزرقاء المتمثل فى التصرف الطبيعى للأنهار التى تنبع من أثيوبيا، وتجرى منها إلى خارج حدودها «قبل الشروع فى بناء السدود الأثيوبية»،  إلى 100 مليار م3 سنويا.و الكمية المتبقية والتى تصل إلى 850 مليارم3 سنويا من المياه الخضراء، تستخدم بالفعل داخل الأراضى الأثيوبية فى الزراعات المطرية والمراعى الطبيعية والغابات، وبالتالي يمكن لمفهوم المياه الزرقاء والخضراء، والحديث عن مياه الحوض وليس مياه النهر أن يحسم الكثير من الخلافات إذا صدقت نوايا التعاون   بحيث يسمح بتصريف المياه الزرقاء إلى دول المصب، لتستخدم فى الاستخدامات الاستهلاكية المطلوبة، كالزراعة المروية، والاستخدامات المنزلية والصناعية وتربية الماشية والرعى 

. سدود اثيوبيا على الانهار 

تشير الاحداث والوقائع  إلى أنه خلال الـ 15 عاما الأخيرة تم إنشاء 70 سدا صغيرا على أنهار شمال إثيوبيا، وحدث أنه انهار وتهدم منها نحو 45 سدا، وهو ما يعني خطورة إنشاء سدود ضخمة على أنهار الهضبة الوسطى لشدة انحدارها خاصة في حوض النيل الأزرق أكبر أنهار تلك الهضبة وأشدها قوة

 

قائمة السدود ومحطات الطاقة الهيدروكهرومائية[

الاسم القدرة عام التعهد حوض النهر المقاول التمويل التكلفة ملاحظات
فنشا 134 ميجاوات 1973 فنشا النيل الأزرق استخدامه للري
جيلجل جب 1 180 ميجاوات 2004 نهر جيلجل جب ساليني (عطاءات) البنك الدولي 331 مليون دولار
تاكيزي 300 ميجاوات 2009 تاكيزي عطبرة مؤسسة سينوهيدرو (عطاءات) تمويل صيني 365 مليون دولار إنتاج 300 ميجاوات
بيليس 460 ميجاوات 2010 بحيرة تانا، النيل الأزرق ساليني (لا عطاءات) الحكومة الإثيوبية ري 140,000 هكتار
جيلجل جب 2 420 ميجاوات 2010 نهر أومو، (لا سد يُغذي بجيلجل جب 1) ساليني (لا عطاءات) تمويل إيطالي وبنك الإستثمار الأوروبي 370 مليون يور

 

سد جيلجل جيب III 1870 ميجاوات نهر أومو ساليني (لا عطاءات) تمويل الحكومة الإثيوبية والبنك الصناعي والتجاري الصيني 1.55 بليون يورو تواجه انتقادات بيئية شديدة ولكن التقدم في العمل (أنجزت 50٪ اعتبارا من ديسمبر 2011)
فينشا أمرتي نيسي 100 ميجاوات 2012 فينشا (النيل الأزرق) مجموعة شركات جزهوبا الصينية تمويل بنك إكسيم الصيني 276 مليون دولار
هاليلي وورابيس 440 ميجاوات 2014 نهر أومو مؤسسة سينوهيدرو 470 مليون يورو
جيلجل جب 4 2000 ميجاوات 2014 روافد نهر أومو مؤسسة سينهيدرو التمويل صيني 1.9 بليون دولار
شيموجا ييدا 278 ميجاوات 2013، أحد روافد نهر النيل الأزرق، بالقرب من ديبري ماركوس مؤسسة سينوهيدرو الصين 455 مليون يورو سيتكون من 5 سدود متداخلين (أو مرتبطين ببعضهم البعض)
كنال داوا 3 256 ميجاوات تم عرضها في 2009 بين أورومو ودولة الصومال شركة سي جي جي سي الصينية 408 ميليون دولار تمت دراسة الجدوى بواسطة لاهمير وبتمويل بنك التنمية الأفريقي
سد النهضة الإثيوبية الكبير 6000 ميجاوات تم عرضها في 2018 النيل الأزرق ساليني 4,8 بليون يورو تمت بدون طرح عطاء تنافسي  

 

 

تجارب مريره مع السدود الاثيوبيه 

تؤكد الابحاث والدراسات ايضا إن إثيوبيا لديها 12 نهرا، منها ثلاثة أنهار فى حوض النيل أهمها النيل الأزرق الذى تقيم أديس أبابا سد النهضة عليه ويعد أكبرها نهر أومو والذى يتجه جنوبا إلى كينيا ويصب فى بحيرة توركانا الكينية وهى أكبر بحيرة صحراوية فى العالم، لافتا إلى أن مياه نهر أومو تمثل المصدر الرئيسي لتغذية بحيرة توركانا الكينية بما يقرب من 90%.

وأن بحيرة توركانا تقع داخل الحدود الكينية بالكامل، ويبدأ أولها مع الحدود الإثيوبية، مؤكدا أن إثيوبيا  قامت بإنشاء سلسلة من السدود تحت مسمى جيبا 1 وجيبا 2 وجيبا 3، مشيرا إلى أن جيبا 1 هو سد صغير على نهر أومو، أما جيبا 2 هو عبارة عن نفق طول 26 مترا أنشأته شركة إيطالية تدعى سالينى، وتم الانتهاء من إنشائه فى يناير 2010 وبعد 10 أيام من افتتاحه انهار جزء منه، كما انهار مرتين خلال بنائه، وفيما يخص السد جيبا 3 فهو أكبر سد إثيوبي قبل إنشاء سد النهضة، تم افتتاحه فى 2015 حيث يولد 1800 ميجا وات، ويخزن 12 ونصف مليار متر مكعب

أن مسئولي البيئة عارضوا بناء “جيبا 3” حيث تقع بحيرة السد فى منطقة محميات طبيعة، وعليه كانت هناك آثار مدمرة للظروف البيئة كما أنها أغرقت المحميات الطبيعية، مؤكدا أن بحيرة  تروكانا عانت نتيجة حجب المياه، حيث إن إثيوبيا بنت السد بطريقة منفردة، دون الاتفاق مع دولة كينيا، الأمر الذى سبب الكثير من المعاناة للشعب الكيني.

وأن بحيرة تروكانا بدأت تتعافى تدريجيا، ولكن هناك تغيير فى نوعية الثروة السمكية، فضلا عن حدوث تغيير بيئي، لافتا إلى أنه على الرغم من الأصوات المعارضة لبناء السد، إلا أن إثيوبيا تعمدت أسلوب البلطجة وقامت ببناء السدود على الأنهار الدولية دون الاعتراف بالقواعد الدولية الحاكمة.

إثيوبيا جعلت الصومال تعانى نتيجة بناء سد جينالي داو، حيث تم بناؤه على النهر المتجه نحو الصومال، “هكذا تتعامل إثيوبيا مع جيرانها فى إقامة السدود دون اتفاق، حيث إنها تتعامل وكأن تلك الأنهار الدولية هى أنهار محلية، وتتفاجأ بعدها دول الجوار بسدود إثيوبيا تحجز المياه”.

ويؤكد الخبراء ان  إثيوبيا عليها تعويض الدول المتضررة من سدود أديس أبابا، وذلك وفقا لما ينص عليه القانون الدولى الذي يؤكد أنه لو كان هناك آثار ضارة نتيجة سدود أديس أبابا، فعلى إثيوبيا تعويض الدولة المتضررة من هذه السدود

سد النهضة قنبلة مائية علي حدود تهدد الحياة في وادي النيل 

وانطلاقا من هذا السجل الحافل بالاخفاقات التى وصمت  بها ادارة اثيوبيا للسدود تتخوف مصر والسودان من ان يلقى سد النهضة نفس مصير سدود اثيوبيا خاصة التى انهارت وتسببت فى خسائر فادحة للمجتمعات التى كانت على مقربة منها سواء داخل اثيوبيا او خارجها ناهيك عما اعترى عملية بناء السد من مشاكل وفساد واخطاء جسيمة سواء فى المواد المستخدمة او الخامات او علمية التصميم نفسها وما يكتنفها من غموض خاصة مع رفض اثيوبيا تزويد دول المصب مصر والسودان من بالرسومات والتصاميم الهندسية للسد ورفضها التعامل بايجابية مع تقرير اللجنة الفرنسية التى شكلت فى بداية المفاوضات وتناول المخاوف من سلامة السد حيث أكد مسؤولون وخبراء مصريون أن سد النهضة مصنف دوليا ضمن المشروعات الأكثر خطورة، وأن احتمالات انهياره واردة.

وقال الدكتور هشام بخيت أستاذ الهيدروليكا بكلية الهندسة جامعة القاهرة وعضو وفد مصر في مفاوضات سد النهضة إن احتمالية انهيار أي منشأة في العالم تتوقف على العديد من العوامل، مشيرا إلى أن هناك العديد من التقارير المعلقة باحتمالية انهيار سد النهضة الإثيوبي في حال الانتهاء من الملء.

كما أكد خلال جلسة حوار مفتوحة نظمها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤخرا  بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري أن سد النهضة صنف دولياً من المشاريع الأكثر خطورة، وأن احتمالات انهياره واردة بسبب الواقع الجيولوجي للمنطقة وعدم تحملها لأي إنشاءات خرسانية، مشيرا إلى أنه في حال انهيار السد سيكون الوضع كارثيا على السودان.

تغيرات جوهرية في جسم السد 

وأضاف أن هناك أيضا تغيرات جوهرية حدثت أثناء التشغيل، خاصة فيما يتعلق بالفتحات الخاصة بتوليد الكهرباء، وطريقة ملء السد وعدم الاستفادة من هذا الملء، مؤكدا أنه حتى الآن لم يتم استخدام هذه المياه في توليد الكهرباء وهو ما يثير علامات استفهام.

ويكشف الخبير المصري فى مجال الدراسات والابحاث الافريقيه د- زكي البحيري أن هناك دراسات كثيرة كشفت عن مخاطر سد النهضة وبعض العيوب فيه، ولذلك ضغطت دولتا المصب مصر والسودان على إثيوبيا كثيرا لتلافي تلك العيوب وتجنب أي مخاطر.

يتابع الخبير المصري ويقول إن حجم السد كبير جدا، وارتفاعه يبلغ 145 مترا وعرضه 1850، وتمتد بحيرة التخزين فيه لمسافة تقترب من 246 كلم خلف السد، والسعة التخزينية له تبلغ 74 مليارا على منسوب 640 مترا فوق مستوى سطح البحر، ولو تم بناؤه بالمقاييس القائمة فسيكون من أكبر 10 سدود في العالم، مضيفا أن مادة بناء السد اسمنتية، ومعامل الأمان فيه منخفضة جدا، ولا تتعدى 1,5 درجة بمقياس ريختر، بينما معامل الأمان للسد العالي 8 درجات

ووفق تقرير بييني  -فإن الأوضاع الجيولوجية للمنطقة التي يقام فيها السد زلزالية، وتاريخها يشير لذلك، حيث يشكك الخبراء في تقارير حول مدى تحمل السد للفيضانات الجارفة التي تحدث 7 مرات كل 20 عاما، مؤكدا أن مثل هذه الفيضانات يمكن أن تطيح بالسد نفسه.

ويقول الخبير المصري إن السد يقع على فالق أرضي خطر في منطقة زلزالية وبركانية، ولو تم تخزين مياه بالحجم الذي تنوي إثيوبيا تخزينه فيه، فربما يؤدي ذلك إلى كارثة إذا حدث انفراج للفالق الأرضي، كما تزداد المخاوف بسبب وقوع السد في منطقة الأخدود الإفريقي الشرقي المعروف

بنشاطه الزلزالي المرتفع نتيجة كثرة التصدعات والشقوق وحركة القشرة الأرضية في نطاقه.

ويتخوف الخبراء من انهيار سد النهضة خاصة مع وجود كل هذا الكم من الاخطاء والعيوب التى يعانى منها جسم السد كما ان هناك ما يقرب من انهيار سد سدود على مدار العام الماضى على مستوى العالم ما يجعل المخاوف فى محلها وهكذا نخلص الى ان اثيوبيا تتعامل بعجرفة وتعالى مع دول الجوار فيما يخص المياه التى تهبط على ارضيها اذ تعتبر ان تلك المياه هبة الالهيه ليس لاحد حق فيها سوى اثيوبيا فقط متناسية مبادئ القانون الدولى الحاكمة لمياه الانهار الدولية والعابرة للحدود والتى تتشاطئها اكثر من دولة فالمبادئ قائمه على حق الجميع فى الاستفادة من تلك المياه دون اضرار طرف باخر وهو ما ترفضه اثيوبيا جكلة وتفصيلا وتسعى الى التملص منه وهو ما يفسر كم التنعت الرهيب فى اى حديث عن المياه وهو ما تعكسه سياساتها واجراءاتها وتصرفاتها على ارض الواقع هى تسعى دوما فى اتجاه واحد وهو التصرف الاحادى وفرض سياسة الامر الواقع .

 

المراجع 

 

  1. المركزالمصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية 

https://marsad.ecsstudies.com/10707/

  1. موقع العربيه نت 

https://www.alarabiya.net/arab-and-world/egypt/202

  1. موند الاقتصادى 

https://www.monde-economique.ch/fr/posts/view/barrage-de-la-grande -renaissance-d-ethiopie-l-afrique-qui-gagne#

  1. المعرفه 

https://www.marefa.org

  1. سبوتنيك 

https://arabic.sputniknews.com/arab_world/20200

https://www.elbalad.news/4369853

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى