آراءأخبار حمايةالسياسات العامةالمراة الاسرةالمركز الاعلامىتحقيقاتتقاريرحمايةدراسات اقتصاديةدراسات التنميةرئيسيعاجلكلمة رئيس المنتديمقالات

د. صلاح هاشم مستشار وزارة التضامن:حياة كريمة تحولت من مبادرة الي مشروع قومي عملاق حظي بإشادة العالم

تنمية 58 مليون مواطن مبادرة لم تحدث على مدار التاريخ

شبكة الحماية الاجتماعية تختلف عن العهود السابقة..  تواكب الاصلاح وتحمى المواطن من السقوط

الأراضى التى تم استردادها.. تعود للمواطن في صورة  خدمات

أول مرة رئيس يذكر العزب والنجوم فى خطاب سياسى
تم تسليم 340 قرية على المفتاح والانتهاء من كافة القرى خلال 3 سنوات
نجحنا فى توحيد النسيج الوطنى ولا تميز بين الريف والحضر
كتبت : سوسن عبد الباسط

أشاد الدكتور صلاح هاشم مستشار وزارة التضامن بموضوع الكتاب مؤكدا أن كتاب الجمهورية يشهد تطويرا هائلا فى الفترة الأخيرة ونقلة نوعية بعملية التوثيق للتاريخ المصرى ويحقق الإجابة على السؤال من الذى يكتب التاريخ الحديث،  ومن المهم للغاية أن تتولى مؤسسة ضخمة حماية حق المعرفة للأجيال القادمة لتستطيع رصد الأحداث خطوة بخطوة وتسجيل التطورات سنة بسنة مع الدولة مما يساعد فى الدراسات التحليلية بالبعد السياسى والاقتصادى والاجتماعى حتى يستفيد من يرغب فى اجراء الدراسات ميدانية, يرجع إلى شىء موثق وبقراءة موضوعية للأجيال القادمة ويليق بالانجازات التى تتم فى الدولة المصرية.

أضاف خلال الندوة أن التجربة المصرية في مشروع حياة كريمة بدأت ارهاصاتها تظهر وتدرس في بعض الدول فان مبادرة حياة كريمة بدأت من مصر وأخذتها الأمم المتحدة كأفضل الممارسات التنموية علي مستوي العالم وان البنك الدولي يطالب الدول في العالم الثالث ان تحتذي بتجربة برنامج تكافل وكرامة موضحاً ان البداية الحقيقية لحياة كريمة مع 30 يونيو   منذ ان بدأ الشعب يثور لإسقاط نظام يتسم بالفاشية الدينية والدولة كانت تسرق بفكر ديني مغلوط وان الحياة الكريمة منذ ان استرد الشعب المصري الحرية الحقيقية بعد ان شاهدنا فريقا إذا اختلفت معهم اتهموك بالكفر وإباحة القتل.

أشار إلي أن المرحلة الثانية عندما بدأت الدولة في وضع شبكة للحماية الاجتماعية في مصر تختلف عن العهود السابقة حيث كان يتم وضع خطة للإصلاح الاقتصادي ثم وضع برامج للحماية الاجتماعية و كان يعيبها ان تطبيق شبكة الحماية كان يأخذ وقتا طويلا فمثلا من 86 وحتي عام 94شهدت زيادة معدلات الفقر بسبب عدم وجود شبكة حماية اجتماعية موازية لحظة الاصلاح ولذلك وضعت نظرية تم اعتمادها في الامم المتحدة أطلق عليها نظرية المواطن الاكروباتي بمعني ان المواطن يرغب في العيش دون السقوط في الفقر والسبب عدم وجود التنمية البشرية للحماية من السقوط في زيادة معدلات الفقر وانعدام شبكة حماية مناسبة

اكد ان الدولة المصرية الحديثة استفادت من هذه التجربة واصدرت شبكة حماية من خلال برنامج تكافل وكرامة وهو عبارة عن برنامج دعم نقدي مشروط بفكر جديد للحماية الاجتماعية مرتبط بمنظومة التعليم فلا يتم الحصول علي الدعم في حالة تسرب الاطفال من التعليم  وايضا متصل بالرعاية الصحية فيشترط علي المرأة ضرورة متابعة الحمل والحصول علي كافة التطعيمات لضمان صحة الطفل لمصري بالاضافة إلي رفع شعار لا تكامل مع أمية مما أدي إلي التزام الاب والام بمحو أميتهما

كما تم فتح فصول بالمجان تخضع لاشراف الجامعة وتلزم كل طالب بمحو امية اربعة أشخاص وبالتالي تم محو الامية وحصرها لاكثر من 60 سنة فلا يوجد امي اقل من 60 سنة وايضا تم ربط معاش تكافل وكرامة بعدم زواج القاصرات حتي تعيش البنت طفولتها ويتم القضاء علي كل اشكال زواج السياحة من خلال البرنامج.

لم يقتصر البرنامج علي الابناء في مرحلة الدراسة الابتدائي والاعدادية والثانوية بل امتدت للابناء عند دخول الجامعة حيث أكد الرئيس السيسي علي وزيرة التضامن حماية الطلاب غير القادرين في الجامعة وقرر صرف مليار جنيه للدعم واعطاء معاش للطلاب في الجامعات بصرف 200 جنيه نقدي شهري إلي جانب دعم المدينة الجامعية ودفع المصروفات وغيرها من أجل حياة كريمة وزاد اكثر لذوي الاعاقة حيث قرر صرف المعاش بدون شرط وايضا ولمن تجاوز عمره 65 عاما وليس له عائل.

أشار الى أنه مع الاصلاح الاقتصادي الذي بدأ في نوفمبر 2016  لم ينتظر الرئيس زيادة الاسعار بل قدم شبكة الحماية الاجتماعية أولا ثم بدأ في النظر للحد الادني للأجور والذي تم رفعه إلي 1200 ثم 2000 ثم 2400 جنيه للبدء حياة كريمة واكب ذلك البحث في لامراض التي تهدد حياة المصريين وكان الالتهاب الكبدي الوبائي فيروس C والذي يكلف مبالغ كبيرة فتم الاعلان عن مبادرة القضاء علي فيروس C واستطاعت مصر في عام واحد تحقيق اربعة اضعاف ما يحققه العالم في علاج فيروس C بالإضافة إلي تصنيع دواء يتم تصديره إلي افريقيا وخففت العبء عن استهلاك دخل الاسرة في الانفاق علي المرضي حيث كان يتم انفاق اكثر من ثلث دخل الاسرة علي العلاج وتحولت المفاهيم من ادارة الازمة إلي الاستثمار في الازمة وبالتالي اصبحت مصر خالية من فيرس C وتصدر العلاج لافريقيا والتجربة كاملة.

100 مليون صحة

اضاف ان رؤية الدولة بعد استتاب الامن هي الاهتمام بالصحة ولهذا جاءت مبادرة 100 مليون صحة وشاركت فيها كافة قطاعات الدولة القطاع المدني والخاص وكل من يستطيع المساهمة ونجحت المبادرة ودخلت الموسوعة العالمية جنيس علي انها من اكبر المبادرات علي المستوي العالمي لاستهدافها 100 مليون مواطن مصري وبعدها جاءت مبادرة سرطان الثدي والكشف المبكر ثم العام المصري لنور العيون لان 13٪ من المصريين كانوا معرضين لفقد البصر وبعدها مبادرة التقزم والسمنة عند الاطفال كل هذه مؤشرات ومداخل لتحقيق الحياة الكريمة.

اضاف ان القضية الأهم التي كانت تشغل القيادة السياسية عدم التوازن في معدلات التنمية في قطاعات مصر المختلفة فظهر عواصم حضارية جديدة ومدن ذكية في حين هناك قري منذ عهد طويل لم يسمع عنها احد .. لا يوجد بها مياه ولا كهرباء ولا غاز فكانت القري تعاني و20٪ فقط من الريف المصري به صرف صحي واكثر من 40٪ لم تصلها مياه الشرب بالاضافة إلي الامتداد والزحف السكاني الذي اوجد العشوائية ووصلت نسبة البطالة والفقر الريفي   إلي 90٪ في بعض القري وبلغ المتوسط العام لمعدل الفقر المصري في القري  60٪ بينما معدل الفقر العام 29.7٪ مما احدث فجوة في معدل الفقر بالاضافة إلي ان معدل الامية في مصر 13٪ بينما مصري

الأمية

أوضح مستشار وزارة التخطيط أن الأمية فى بعض القرى تصل الى 30٪ والمتوسط العام عن الريف 36٪ ذلك تطلب الاهتمام بالريف المصرى والذى أطلق عليه حزب الكنبه الذى أنقذ مصر فى الأحداث الساخنة لأن الفلاح كان يزرع ويسقى ويروى وهناك من يسكن العاصمة يهد ويهاجم الدولة.. الفلاح المصرى هو الذى منع الدولة من السقوط والرئيس قال فى خطابه إنه حان الوقت أن أكرم المواطن المصرى الذى تحمل معى كل هذه المعاناة من 2011 وحتى هذا التاريخ ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة حياة كريمة.

أشار أن المبادرة بدأت  فى 2017 بسكن كريم لـ 17 مليون مواطن بالاضافة إلى تقديم دعم تكافل وكرامة ويصل إلى 3.9 مليون أسرة مصرية بمعدل 15 مليون مواطن يستفيد بالدعم النقدى من وزارة التضامن بالاضافة إلى أكثر من 4 ملايين طفل يحصلوا على معاش شهرى وأكثر من 5.5 مليون طالب فى ابتدائى وإعدادى وثانوى يتم إعفائهم من المصروفات الدراسية كل هذا مدخل لحياة كريمة.

حياة كريمة للريف

أضاف  ان الرئيس أطلق مبادرة حياة كريمة فى 19 يناير 2019 للريف المصرى ورغم الاهتمام بالفلاح فى الحقبة الناصرية والإصلاح الزراعى ولكنه لم يهتم بالمكان وتراجعت القرية المصرية بالبنية التحتية وكان 52٪ من الأهالى مصابون بفيروس 2 ومنتشر اضافة الى أمراض الفشل الكلوى وتحولت القرية لمصدر وباء وعانت من عدم وجود وحدات صحية وتلوث المصارف.

كل هذا كان مصدر اهتمام للقيادة السياسية ولابد من العيش حياة كريمة والاهتمام بتطوير الريف المصرى حيث بدأت المرحلة الأولى ببرنامج البنية التحتية وتولته وزارة التنمية المحلية والمسئول عن الطرق والشوارع والكبارى وتبطين الترع وتوصيل المرافق أما الشق الثانى برنامج التنمية الاقتصادية المسئول عنه وزارة التضامن والذى يتضمن الاهتمام بتطوير الخدمات الاجتماعية من حضانات والمدارس والوحدات الصحية حيث كنا محتاجين إلى 250 ألف مدرسة حتى نستطيع مواجهة الكثافة الموجودة بالمدارس ذلك بالتكامل مع المجتمع المدنى ،فالجمعيات الأهلية ساهمت فى المرحلة الأولى التى بدأت فى 2019 حتى ديسمبر 2020 فى هذه الفترة تم المساهمة بـ 20٪ من المخصصات المالية والتى وصلت إلى 120 مليار جنيه فى هذه الموازنة.

من مبادرة الى مشروع

أشار أنه تم تغير نظام هذه المبادرة فى يوليو 2021 فبدلاً من المخطط الذى كانت سيستمر من 2020 وحتى 2030 والتى تمر بثلاث مراحل وهى مرحلة تدشين وتأسيس المرحلة الأولى وتستمر حتى 2024 ثم مرحلة الانطلاق من 2024 إلى 2027 وبعدها مرحلة الاستدامة من 2027 إلى 2030 ولكن فى 30 يونيو أطلق الرئيس المشروع القومى لتطوير الريف المصرى وبالتالى تحولت المبادرة الرئاسية التى كانت تتم بخطة طويلة تستمر طوال 7 سنوات الى مشروع بخطة ومرحلة زمنية والرئيس بطبعه يسعى للإنجاز وبتوقيت محدد وطالب بأن المشروع يختلف عن المبادرة التى ليس لها خطة واضحة تتحول إلى مشروع له هدف وأنشطة وموازنة وكل خطوة محسوبة وأن الموازنة المقررة للمشروع 700 مليار جنيه كحد أدنى والموازنة المحدد فى المرحلة الأولى 2020 ــ 2021 تقدر بحوالى 200 مليار ويقسم 700 مليار على ثلاث سنوات.

أوضح أن الجميع كان يتساءل من أين تأتى أموال هذه المبادرة وقبل الإعلان عن المبادرة تم تشكيل اللجنة القومية لاسترداد أراضى الدولة ونتيجة هذا القرار حصلنا على 531 مليون دولار وتم استرداد 420 ألف فدان أراضى زراعية واسترداد 37 مليون متر مربع فى المدن وجارى تقنين 53 ألف داخل المدن وعندما بدأنا فى تنفيذ حياة كريمة اتضح الحاجة إلى 343 قطعة أرض لإقامة مدارس ووحدات صحية ومستشفيات ومجتمعات صناعية وغيرها تم تنفيذ حياة كريمة على الأراضى المستردة من التعديات.

أوضح أن وزارة التنمية المحلية أعلنت  أنها وفرت 340 قطعة وبالتالى الأراضى التى تم استردادها عادت كخدمات للمواطن مرة أخرى فى صورة مشروعات خدمية وهذا يوضح أن الدولة المصرية تسير بخطة عبقرية طويلة المدى 2030 والتى يتم تعديلها كل عامين خاصة فى ظل عدم التنبؤ بعاصفة كورونا مما جعل البنك الدولى يؤكد أن الاقتصاد المصرى أصبح قادر على مواجهة العواصف فمصر من أقل الدول التى تضررت من آثار أزمة كورونا لأنه كان تم البدء الفعلى فى إصلاح البنية التحتية والتحول الرقمى والتعليم عن بعد والدولة الوحيدة التى تقدمت فى تقرير التنمية المستدامة لأنه لم يتم إغلاق المدارس والجامعات مثل دول كثيرة كبرى لأنه كان هناك استعداد قوى لإدارة الأزمة.

مبادرة قومية عملاقة

أكد د. صلاح هاشم  ان مبادرة حياة كريمة من المبادرات القومية العملاقة والتى ارتقت للمرتبة الدولية بمجموعة اعتبارات منها استهداف تنمية 58 مليون مواطن لا يوجد مبادرة على مدار التاريخ على مستوى العالم يستطيع استهداف هذا الرقم بما يوازى 56٪ من أبناء الدولة وأيضا مكانياً أكبر مبادرة لاستهداف 4584 قرية على مستوى مصر و80 ألف تابع عزبة ونجع وأول مرة لرئيس دولة يذكر العزبة والنجع فى خطاب سياسى وأيضا المبادرة من أكثر المشروعات إنفاقاً لتحديد 700 مليار جنيه وتكاتف كل قطاعات الدولة وخاصة الشعب المصرى والإعلام.

3 مراحل

أضاف د. صلاح هاشم ان حياة كريمة يمر بثلاث مراحل الأولى وهى مرحلة التأسيس للشوارع والطرق والكبارى والمدارس منذ 2019 إلى 2020 وتم الانتهاء من 340 قرية و تسليمها على المفتاح من بنية أساسية وبشرية.. ثم مرحلة الانطلاق ان يبدأ المواطن الإحساس بثمار التنمية بجودة التعليم بخفض البطالة وتحسين الخدمات والمعيشة أما المرحلة الثالثة ويطلق عليها الاستدامة حيث أعلن الرئىس انه سينتهى خلال ٣ سنوات من تطوير القرى المصرية وتسليمها للأهالى ومطلوب أن  يكون المواطنعلى درجة من الوعى للحفاظ على مكتسبات التنمية.

تجانس النسيج الوطني

أوضح أنه لكي نصل الى دولة متجانسة ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا لابد من تقريب الريف والحضر والوجه البحرى والقبلى وبين المدن القديمة والقرى وبين العواصم الجديدة التى تقوم على التحول الرقمى.. ولهذا فإن حياة كريمة ضرورة ملحة للتجانس والنسيج الوطنى وحتى تكون هناك لغة واحدة.

أشار إلى أن التطرف يحدث عندما تحدث الفجوة حيث شاركت فى وضع الاستراتيجية القومية للحد من التطرف فى الجامعات المصرية كما شاركت فى رؤية مصر للتنمية المستدامة والحماية الاجتماعية فى 2017 بالتعاون مع البنك الدولى وبالتالى أعلم أن هذا المشروع يهدف إلى توحيد لغة واحدة وبالتالى حياة كريمة نجحت فى أن تجعل الحوارى المصرى مصرى وتوجه النسيج الوطنى وتؤكد أن الإنسان فى دولة لا تميز بين ريف وحضر حتى لا يتم التلاعب بين أبناء الوطن الواحد.

نقلا عن صحيفة المساء

الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى