أوراق بحثيةدراسات اقتصاديةرئيسيعاجلغير مصنف

منظومة التحول الرقمي في مصر في ضوء رؤية 2030

مؤشرات التحول الرقمي ..السياسات وفرص التعزيز

الملخص التنفيذي

تعتبر التنمية الاقتصادية المُحرك الرئيسي لتحقيق التنمية المستدامة حيث يؤدي النمو الاقتصادي المستدام إلى توفير فرص عمل وتوليد وزيادة الدخل، مما يعزز من قدرة الدولة على تطوير البنية الأساسية اللازمة لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي ورفع مستوى الخدمات التعليمية والصحية وتحقيق العدالة الاجتماعية وإتاحة ورفع مستوى الخدمات اللازمة لحياة المواطنين لتحسين مستوى معيشتهم وتمكينهم من الاستمرار في دعم عملية التنمية الاقتصادية، وتوفير حياة تتسم بالرخاء والاستدامة للجميع.

تتناول الورقة البحثية مؤشرات التحول الرقمي والتوجه الاستراتيجي للحكومة المصرية في مجال التحول الرقمي لإيضاح الدور البالغ الأهمية الذي تقوم به لبناء مصر الرقمية، كما تُسلط الورقة الضوء على سياسات وفرص تعزيز التحول الرقمي في مصر.

 توصلت الورقة لعدة نتائج مهمة على النحو التالي:-

  • بلغ إجمالي عدد مشتركي الهاتف المحمول والهاتف الثابت نحو 46 مليون مشترك بنهاية عام 2021.
  • ارتفع إجمالي عدد مشتركي الإنترنت فائق السرعة ADSL إلى 10.07 مليون مشترك بنهاية 2021. كما زادت نسبة مستخدمي الإنترنت من السكان لتصبح  71.4% عام 2020/2021.
  • بلغ عدد شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تم تأسيسها خلال الفترة )أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١) ٦٦١ شركة.
  • بلغت نسبة منشآت القطاع الخاص التي تتعامل مع الحكومة الإلكترونية نحو 21.7%.
  • زادت المبالغ المخصصة لمشروعات التحول الرقمي بنسبة 62.8% لتصبح 12.7 مليار جنيه في 2020/2021.
  • تقدمت مصر 55 مركزاً في مؤشر “جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي، لتحتل المركز 56 عام 2020 مقارنة بالمركز 111 عام 2019.
  • تقدمت مصر 8 مراكز بمؤشر جاهزية الشبكة العالمي، لتحتل المركز 84 عام 2020 مقارنةً بالمركز 92 عام 2019.

 تقترح الورقة عددا من التوصيات، أبرزها ما يلي:-

  • الـتأكيد على تحويل الحكومة إلى حكومة مترابطة رقميًا وتمكين الدولة من الحكومة الإلكترونية من خلال ربط الأنظمة الرقمية الحكومية.
  • تقديم خدمات إلكترونية متعددة من خلال كافة المنافذ الرقمية وغير الرقمية لتحسين العمل داخل الجهاز الإداري للدولة ليعمل بكفاءة وفاعلية.
  • تعزيز قيم الشفافية والمحاسبة والمراقبة لكافة الأعمال من خلال التفاعل والتشارك بين عناصر المجتمع المختلفة، بما في ذلك الجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
  • إنشاء وزارة متخصصة للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لتتولى مسئولية هذا الملف وتضطلع بمسئولية التنسيق بين الوزارات والهيئات المختلفة.
  • رفع كفاءة أداء الشركة المصرية للاتصالات وتمكينها من إنشاء بنية تحتية رقمية تلبى احتياجات الدولة والمجتمع في التحول الرقمي والمشروعات القومية الكبرى.
  • تفعيل دور الذكاء الاصطناعي في التحول الرقمي كعامل محفز واستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لبناء المدن الذكية وتحويل المدن الحالية إلى ذكية طبقاً للمعايير الدولية.

 أولا: مؤشرات التحول الرقمي في مصر

تُوضح استراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030” أنه بحلول عام 2030 سيكون الاقتصاد المصري اقتصاد سوق منضبط يتميز باستقرار أوضاع الاقتصاد الكلي، وقادر على تحقيق نمو احتوائي مستدام، ويتميز بالتنافسية والتنوع ويعتمد على المعرفة، ويكون لاعباً فاعلاً في الاقتصاد العالمي، قادراً على التكيف مع المتغيرات العالمية، وتعظيم القيمة المضافة، وتوفر فرص عمل لائق ومنتج، ويصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى مصاف الدول ذات الدخل المتوسط المرتفع.

وتعد التنمية الاقتصادية أحد أهم محاور البعد الاقتصادي في خطة التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، بجانب محوري الطاقة والشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية.

شكل رقم (1) إجمالي مشتركي الهاتف الثابت والهاتف المحمول

المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نشرة مؤشرات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ديسمبر 2021

بلغ إجمالي عدد مشتركي الهاتف المحمول والهاتف الثابت نحو 114.46 مليون مشترك بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١ مقارنة بنحو 105.21 مليون مشترك بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢٠. وبلغ إجمالي أعداد مشتركي الهاتف المحمول 103.45 مليون مشترك بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١ مقارنة بنحو 95.357 مليون مشترك بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢٠ . ويسجل عدد مشتركي الهاتف المحمول ما نسبته نحو ٩٠ % من إجمالي مشتركي الخدمة التليفونية في أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١ .

شكل رقم (2) معدل انتشار الهاتف الثابت والهاتف المحمول

المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نشرة مؤشرات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ديسمبر 2021

بلغ معدل انتشار الهاتف المحمول  % 99.78 بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١ مقارنة بنحو %93.65 بنهاية أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢٠، ومن ناحية أخرى بلغ معدل انتشار الهاتف الثابت نحو % 10.60 بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١ .

شكل رقم (3) الخطوط التليفونية المستخدمة وإجمالي سعة السنترالات

المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نشرة مؤشرات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ديسمبر 2021

بلغ إجمالي عدد خطوط الهاتف الثابت نحو 11.01 مليون خط بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١ مقارنة بنحو  9.85 مليون خط بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢٠ .وبلغت السعة الحالية للهاتف الثابت إلى 24.13 مليون خط بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١ مقارنة بنحو 24.82 مليون خط بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢٠.

شكل رقم (4) مشتركو الانترنت فائق السرعة ADSL

المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التقرير السنوي، 2021

ارتفع إجمالي عدد مشتركي الإنترنت فائق السرعة ADSL إلى 10.07 مليون مشترك بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١ مقارنة بنحو 8.81 مليون مشترك بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢٠.

شكل رقم (5) مستخدمو الانترنت عن طريق المحمول و USB Modem

المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التقرير السنوي، 2021

بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عن طريق الهاتف المحمول  63.44 مليون مستخدم بنهاية الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١ وذلك مقارنةً بنحو 52.40 مليون مستخدم خلال نفس الفترة من العام السابق. في المقابل بلغ عدد مشتركي USB Modem  حوالي 2.07 مليون مستخدم خلال الفترة أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١ و ذلك مقارنة بنحو 4.04 مليون مشترك خلال نفس الفترة من العام السابق.

شكل رقم (6) شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تم تأسيسها

المصدر : وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تقرير عن تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، 2022

بلغ عدد شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تم تأسيسها خلال الفترة  )أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١) ٦٦١ شركة مقارنًة ب ٥٥٣ شركة تم تأسيسها خلال الفترة (أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢٠ (في حين بلغت رؤوس الأموال لهذه الشركات  286.16 مليون خلال الفترة (أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢١) مقارنًة ب 976.55 مليون جنية خلال الفترة (أكتوبر – ديسمبر ٢٠٢٠ )

شكل رقم (7) تطور قيمة مؤشر قطاع الاتصالات بالبورصة المصرية

المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نشرة مؤشرات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ديسمبر 2021

بلغت قيمة مؤشر قطاع الاتصالات بالبورصة المصرية 1549 نقطة خلال الفترة (أكتوبر –  ديسمبر 2021) مقارنة بنحو 1406 نقطة خلال الفترة (أكتوبر – ديسمبر 2021).

 أما عن مؤشرات دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في التنمية بمصر فتتمثل فيما يلي:-

شكل رقم (8) البنية الأساسية لاستخدامات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في القطاع الخاص

المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التقرير السنوي، 2021

بلغت نسبة منشآت القطاع الخاص التي لديها هاتف ثابت ٧٤ %، بينما بلغت نسبة منشآت القطاع الخاص التي لديها حاسب إلى ٨٢% ، في حين بلغت نسبة منشآت التي تستخدم الانترنت ٦٥ %، وكانت نسبة منشآت القطاع الخاص التي لديها محمول ٦١ %.

شكل رقم (9) استخدام الشبكات في القطاع الخاص

المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، 2021

بلغت نسبة منشآت القطاع الخاص التي لديها شبكة محلية LAN  حوالي 58.5 %، في حين بلغت نسبة المنشآت التي لديها INTRANET حوالي 41.2 %، في حين بلغت نسبة المنشآت التي لديها  EXTRANET حوالي 10.4 %.

شكل رقم (10) مجالات التعامل مع الحكومة الالكترونية

المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التقرير السنوي، 2021

جاء دفع فاتورة التلفون في المرتبة الأولى من مجالات تعامل منشآت القطاع الخاص مع الحكومة الإلكترونية بنسبة ١٩ %، بينما وصلت خدمات المرور نحو ١١ %، في حين كانت خدمات حجز التذاكر ٧%، وجاءت بوابة مشتريات الحكومة بأقل نسبة حيث وصلت إلى ٢ %.

شكل رقم (11) منشآت القطاع الخاص التي تتعامل مع الحكومة الالكترونية والتجارة الالكترونية

المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، 2021

بلغت نسبة منشآت القطاع الخاص التي تتعامل مع الحكومة الالكترونية نحو 21.7%،  بينما بلغت نسبة منشآت القطاع الخاص التي تتعامل مع التجارة الالكترونية بيعا نحو 7% وشراء 6%.

شكل رقم (12) التعامل مع التجارة الالكترونية وفقا لحجم العمالة بالقطاع

المصدر: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التقرير السنوي، 2021

بلغت نسبة المنشآت التي تتعامل في البيع عبر الانترنت 5.3 % للمنشآت ذات حجم العمالة ) ١٠ – ٤٩ ( مقارنة ب12.1 % للمنشآت ذات حجم العمالة ) ٥٠ – ٢٤٩ ( و 26.8 % للمنشآت ذات حجم العمالة ) ٢٥٠ فأكثر(، بينما نسبة المنشأت التي تقوم بالشراء عبر الانترنت ذات حجم عمالة ) ١٠ – ٤٩ ( كانت 4.6 % مقارنة ب 10.3 % للمنشآت ذات حجم العمالة ) ٥٠ – ٢٤٩ ( أما المنشآت ذات حجم عمالة ) ٢٥٠ فأكثر(  وصلت النسبة إلى 23.7 %.

 ثانيا: التوجه الاستراتيجي للحكومة المصرية في مجال التحول الرقمي

تسعى الحكومة إلى بناء مصر الرقمية والوصول إلى مجتمع مصري يتعامل رقميًا في كافة مناحي الحياة. ولذا تعمل على تعزيز البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحسين الخدمات الرقمية في الجهات الحكومية، وذلك لتحسين أداء الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى، ورفع جودة الخدمات وكفاءتها من خلال تحسين بيئة العمل، وتوفير الدعم لعملية صناعة القرار وإيجاد حلول للقضايا التي تهم المجتمع.

تستهدف منظومة رقمنة الدفع والتحصيل الإلكتروني توفير25% من تكلفة إصدار العملة، وتحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية خاصة المعنية بقياس تنافسية الدول في مجالي سهولة أداء الأعمال والشفافية. وفيما يتعلق بجهود تطوير البنية التحتية للتحول الرقمي، زادت المبالغ المخصصة لمشروعات التحول الرقمي بنسبة 62.8% لتصبح 12.7 مليار جنيه في 2020/2021 مقارنةً بـ 7.8 مليار جنيه في 2019/2020.

هذا بالإضافة لمشروع ربط كافة المباني الحكومية على مستوى الجمهورية بشبكة كابلات الألياف الضوئية، والذي تقدر تكلفته التنفيذية بنحو  6 مليارات جنيه، حيث تم الانتهاء من ربط 18 ألف مبنى حكومي بالشبكة من إجمالي 33 ألف مبنى حكومي مستهدف. وتم الانتهاء من ربط أكثر من 75 قاعدة بيانات حكومية يبعضها بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية، بهدف تعزيز الرؤية الشاملة للتخطيط ومعالجة الازدواجية في قواعد البيانات، حيث يعد الركيزة الأساسية التي قامت عليها تطبيقات مصر الرقمية.

إن تحسن البنية التحتية التكنولوجية دفع لحدوث طفرة في مؤشرات التحول الرقمي والشمول المالي، حيث زادت نسبة مستخدمي الإنترنت من السكان بمقدار 49.4 % لتصبح  71.4% من اجمالي السكان عام 2020/2021 مقارنة بـ 22% عام 2013/2014. فقد زاد عدد مكاتب البريد المميكنة بنسبة 152.2%، ليصل عددها إلى 4000 مكتب في أغسطس 2021 مقابل 1586 مكتباً في يونيو 2014، في حين زاد عدد ماكينات الصراف الآلي بنسبة 146.4%، لتصل إلى 17 ألف ماكينة في يونيو 2021 مقارنة بـ 6.9 ألف ماكينة في يونيو 2014. كما زاد عدد نقاط البيع بنسبة 237.4%، وهي عبارة عن جهاز يتم من خلاله تمرير بطاقة الدفع البنكية (الائتمان، الخصم، المدفوعة مقدماً) لتقوم بخصم قيمة مشتريات السلع  والخدمات المختلفة ليصل إلى 173.4 ألف نقطة في يونيو 2021 مقارنةً بـ 51.4 ألف نقطة في يونيو 2014، بالإضافة إلى 508.1 ألف نقطة بيع تتبع الشركات التي تقدم خدمات عمليات الدفع الإلكتروني.

نماذج لأبرز المنصات والتطبيقات الذكية التي تقدم خدمات للمواطنين:

1- منصة مصر الرقمية: والتي تقدم خدمات خاصة بقطاعات (التموين، والمرور، والمحاكم، والصحة، والتوثيق، والإسكان الاجتماعي، وخدمات عامة أخرى). تم إطلاق 94 خدمة حكومية رقمية من خلال منصة مصر الرقمية، وذلك في إطار خطة تستهدف الوصول إلى أكثر من 300 خدمة بنهاية 2022، فيما سجل 3.8 مليون مواطن على المنصة، وقاموا بإجراء 11.6 مليون معاملة عليها حتى أكتوبر 2021.

2- المنظومة الإلكترونية الموحدة للتراخيص بالمدن الجديدة: تم إطلاق موقع إلكتروني لـ 21 مدينة جديدة بهدف النهوض بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بها، في حين يتم تقديم 40 خدمة من خلال الموقع كمرحلة أولى، تشمل خدمات عقارية وتراخيص مباني وخدمات ترخيص تشغيل ومرافق وغيرها.

3- التطبيق الرسمي لوزارة الداخلية، والذي يتيح للمواطنين إمكانية الاستفادة من مختلف الخدمات إلكترونياً، وذلك للتسهيل والتيسير عليهم، وأبرزها الخدمات المرورية، والأحوال المدنية، والأدلة الجنائية والجوازات، وتصاريح العمل، والمفقودين.

مشروعات التحول الرقمي:

  • مشروع حصر وإدارة الثروة العقارية، والذي يقوم على بناء قاعدة بيانات موحدة بالرقم القومي للعقارات تمكن من حصر وإدارة الثروة العقارية،  في كل من  بورسعيد والإسكندرية والعاشر من رمضان والشيخ زايد من خلال إطلاق متتابع بدأ بمحافظة بورسعيد، وذلك خلال الفترة من يوليو 2021  حتى يونيو 2022.
  • مشروع تطوير المراكز التكنولوجية، حيث تم تطوير 272 مركزاً تكنولوجياً من إجمالي 307 مراكز بعدد 148 خدمة، بالإضافة إلى تطوير 21 مركزاً تكنولوجياً بالمدن الجديدة من إجمالي 43 مركزاً بعدد 144 خدمة، وكذلك تم تجهيز وتوفير 82 مركزاً تكنولوجياً متنقلاً يعمل لخدمات المحليات والعدل والأحوال المدنية.
  • منظومة الفاتورة الإلكترونية: تعد مصر من أوائل الدول الرائدة في الشرق الأوسط وإفريقيا التي نجحت في تطبيق هذه المنظومة، حيث انضمت لها أكثر من 5000 شركة رفعت أكثر من 70 مليون وثيقة إلكترونية حتى الآن، خاصة وأن المنظومة تحقق العديد من المزايا للممولين، منها تسهيل إجراءات الفحص الضريبي للشركات في أقل زمن ممكن، وتبسيط إجراءات التسوية بين الشركات.
  • ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل: بهدف الربط بين جميع المنشآت الحكومية التابعة للمنظومة بشبكة الألياف الضوئية فائقة السرعة مع مراكز البيانات، حيث تم نشر المنظومة بـ 106 مواقع وهي 41 موقعاً ببورسعيد، و42 موقعاً في الأقصر، و23 موقعاً في الإسماعيلية.

     أما على مستوى المؤشرات الدولية، فإن تقدم مصر في المؤشرات الدولية يعكس جهود الدولة في التوسع في تبني التكنولوجيات الحديثة لتقديم خدمات مصر الرقمية، حيث احتلت مصر المركز الأول أفريقياً وإقليمياً والخامس عشر عالمياً في مؤشر كيرني لمواقع الخدمات العالمية عام 2021.

كما تقدمت مصر 55 مركزاً في مؤشر “جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي” والذي يقيس مدى استعداد الحكومة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات العامة لمواطنيها، لتحتل المركز 56 عام 2020 مقارنة بالمركز 111 عام 2019.

يأتي هذا في حين، تقدمت مصر 3 مراكز في مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية، والذي يقيس مدى استعداد وقدرة المؤسسات الوطنية على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتقديم الخدمات العامة، لتحتل بذلك المركز 111 عام 2020 مقارنة بالمركز 114 عام 2018.

كما تقدمت مصر مركزين في تحسن الأداء في الشمول الرقمي، والذي يقيس مدى تحقيق الشمول الرقمي من خلال تمكين الأفراد والمجتمعات من الاستخدام الفعال لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولتعزيز قدرتهم على المساهمة في المجتمعات والاقتصادات الرقمية، لتحتل بذلك المركز الـ 50 عام 2020 مقارنة بالمركز الـ 52 عام 2017، وأكد المؤشر أن مصر ضمن أسرع 10 دول نمواً في الشمول الرقمي خلال عام 2020.

تقدمت مصر 8 مراكز بمؤشر جاهزية الشبكة العالمي، والذي يقيس مدى قدرة الدول على الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات في الاستعداد للمستقبل، لتحتل المركز 84 عام 2020 مقارنةً بالمركز 92 عام 2019، هذا وقد تقدمت مصر 44 مركزاً في مؤشر القواعد التنظيمية للمحافظ الإلكترونية للهاتف المحمول، والذي يقيس مدى فاعلية الضوابط والقواعد المطبقة على هذه المحافظ التي يتم فتحها على الهاتف المحمول، لتحتل المركز 35 في 2020 مقارنة بالمركز 79 في 2019، وأيضاً تقدمت 54 مركزاً في مؤشر أداء منظمي الاتصالات الذي يقيس التغيرات في البنية التنظيمية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتحتل المركز 41 في 2020 مقارنة بالمركز 95 في 2019.

 ثالثا: سياسات وفرص تعزيز التحول الرقمي في مصر

شهدت مصر خطوات متسارعة للنهوض والتنمية والتحديث على جميع الأصعدة مثل شبكة الطرق التي أنشأتها الدولة لرفع كفاءة النقل والمواصلات مما سيكون له آثار اقتصادية كبيرة على التجارة والصناعة وحركة السكان داخل البلاد، وفى خطوة مهمة للنهوض بالبلاد واللحاق بركب الدول المتقدمة تم إنشاء العاصمة الإدارية لتكون أول عاصمة ذكية في العالم بالإضافة إلى تحديث العمل في الهيئات والمصالح الحكومية التي ستنتقل للعاصمة الإدارية، وذلك للانتقال إلى عصر التحول الرقمي والشمول المالي والدفع الإلكتروني والذكاء الاصطناعي.

وتحتاج مصر إلى بنية تحتية تكنولوجية قادرة على تلبية التوسع في مجال التحول الرقمي، كخطوة مهمة وضرورية لنجاح الخطط والمشروعات الطموحة التي بدأت الدولة تنفيذها في كل المجالات ومن بينها مشروعات التعليم والصحة، بعد أن بدأت وزارة التربية والتعليم تطبيق نظام التعليم الإلكتروني من خلال التابلت، كما تتجه الجامعات الحكومية إلى تطبيق التعليم الإلكتروني بعد أن سبقها في ذلك عدد من الجامعات الخاصة والأجنبية، أما وزارة الصحة فإنها تحتاج إلى بنية تحتية تكنولوجية جيدة مع بدء نظام التأمين الصحي الجديد.

إن التحول الرقمي سيؤدى إلى الحد من الفساد والرشوة وميكنة جهات الدولة وربطها إلكترونياً سيؤدى إلى تسهيل إجراءات المعاملات وسرعة صدور الأحكام في حالات التقاضي لتحقيق العدالة وكلها عوامل محفزة لجذب الاستثمار. وأيضاً سيساهم التحول الرقمي في حصر السيطرة على ممتلكات الدولة وإعادة توجيه استخدامها لخدمة التحول للحياة الرقمية.

وأيضاً يبرز دور الذكاء الاصطناعي في التحول الرقمي كعامل محفز على سبيل المثال لحل مشاكل البيئة والتحول إلى بيئة نظيفة (Green). وكذلك يتم استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لبناء المدن الذكية وتحويل المدن الحالية إلى ذكية طبقاً للمعايير الدولية.

وأخيرا تقترح الورقة البحثية عددا من التوصيات، كما يلي:

  • الـتأكيد على تحويل الحكومة إلى حكومة مترابطة رقميًا وتمكين الدولة من الحكومة الإلكترونية من خلال ربط الأنظمة الرقمية الحكومية.
  • تقديم خدمات إلكترونية متعددة من خلال كافة المنافذ الرقمية وغير الرقمية لتحسين العمل داخل الجهاز الإداري للدولة ليعمل بكفاءة وفاعلية.
  • تعزيز قيم الشفافية والمحاسبة والمراقبة لكافة الأعمال من خلال التفاعل والتشارك بين عناصر المجتمع المختلفة، بما في ذلك الجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
  • إنشاء وزارة متخصصة للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تضطلع بمسئولية التنسيق بين الوزارات والهيئات المختلفة، على أن تكون مسئولة عن تنفيذ المشروعات القومية للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، حتى تتوحد الجهود الرامية للإسراع في تنفيذ المشروعات والخطط التي تسعى الدولة للإسراع في تنفيذها، واللحاق بركب الدول التي سبقتنا في هذا المجال، مثل رواندا التى أطلقت قمراً صناعياً يوفر الإنترنت المجاني لمواطنيها. لذا فإن إنشاء وزارة للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبح أمراً مهماً لتقود قاطرة التحول الرقمي من خلال إنشاء بنية تحتية قوية.
  • رفع كفاءة أداء الشركة المصرية للاتصالات وتمكينها من إنشاء بنية تحتية رقمية تلبى احتياجات الدولة والمجتمع في التحول الرقمي والمشروعات القومية الكبرى، مثل مشروع تطوير التعليم قبل الجامعي.
  • الإسراع في التشريعات التي تكون بمثابة الأطر المطلوبة لمرحلة التحول الرقمي.
  • تفعيل دور الذكاء الاصطناعي في التحول الرقمي كعامل محفز واستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لبناء المدن الذكية وتحويل المدن الحالية إلى ذكية طبقاً للمعايير الدولية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى