أوراق بحثيةدراسات اقتصاديةرئيسيعاجل

فى ورقة بحثية جديدة..الأبعاد الاجتماعية لسياسات الحماية الاجتماعية فى مصر

جاءت الأزمة العالمية الحالية فى خضم تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وفيروس كورونا المستجد، والتى عصفت بالعديد من كبرى الاقتصادات حول العالم، إذ دفعت بالإغلاق التام للعديد منها، الأمر الذى ساهم بصورة مباشرة فى تراجع سلاسل الإمداد والتوريد، ومن ثم خفض الناتج الفعلى المحقق خلال العامين 2020-2021، وهو ما تسبب فى تراجع مستويات الدخول الحقيقة لدى العديد من الشعوب، ودفع بأهمية التدخلات السريعة من خلال برامج الحماية الاجتماعية لاستيعاب الجزء الأكبر من صدمة ارتفاعات الأسعار عالميا ومحليا.

وانطلاقا من حرصها على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتوفير كل السبل لضمان حياة كريمة لهم، وجهت القيادة السياسية بتوفير نحو 11 مليار جنيه إضافية لتخفيف الأعباء الاقتصادية الصعبة عن المواطنين، وذلك من خلال تطبيق الإجراءات التالية:

  • زيادة عدد الأسر المستفيدة من برنامج “تكافل وكرامة” بضم مليون أسرة إضافية للبرنامج، ليصبح حجم المستفيدين من المواطنين أكثر من 20 مليون مواطن على مستوى الجمهورية.
  • صرف مساعدات استثنائية لعدد 9 مليون أسرة لمدة 6 شهور قادمة، بتكلفة إجمالية حوالي مليار جنيه شهرياً للأسر الأكثر احتياجاً ومن أصحاب المعاشات الذين يحصلون على معاش شهري أقل من 2500 جنيه، وأيضاً من العاملين بالجهاز الإداري للدولة الذين يحصلون على راتب أقل من 2700 جنيه شهرياً.
  • تعزيز الأمن الغذائي للأسر الفقيرة والأمهات والأطفال، من خلال التوسع في طرح كراتين السلع الغذائية المدعمة بنصف التكلفة، وبواقع عدد 2 مليون كرتونة شهرياً، بحيث يتم توزيعها من خلال منافذ القوات المسلحة.
  • قيام وزارة الأوقاف بالشراكة مع وزارة التضامن الاجتماعي بتوزيع لحوم الأضاحي على مدار العام.
  • قيام وزارة المالية بتوفير الموارد المالية اللازمة في هذا الصدد، والبالغ إجماليها حوالي 11 مليار جنيه.

 هذا إلى جانب خطة الإصلاح الاقتصادي التى اتبعتها الحكومة المصرية حيث وازنت فيها بين الإجراءات الاقتصادية والبرامج الحمائية، مما ساهم فى تخفيف وطأة وحدة التقلبات الاقتصادية منذ تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى عام 2016 وتخطى أزمة كورونا والتى مازالت لها تبعات على المستويين المحلى والدولى.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن برامج الحماية الاجتماعية تستهدف تحقيق أمان اجتماعى للمواطن من خلال دعم وحماية الأسر الفقيرة ورعاية محدودى الدخل ورفع مستوى معيشتهم وتحسين مستوى الخدمات التى تُقدم لهم بالإضافة إلى تشجيع القطاع الأهلى ومشاركته فى تحقيق تنمية حقيقية للمجتمع وتوفير المرونة اللازمة له للقيام بدوره .

وفى الوقت ذاته، ساهمت السياسات التصحيحية النقدية والمالية خلال الفترة الماضية فى تجنب الجزء الأكبر من صدمة التضخم الحالية التى تعصف بكبرى الاقتصادات العالمية، إذ ارتفع التضخم فى أوروبا إلى نحو ما يزيد عن 11% فى المتوسط، وتخطى 9% فى الولايات المتحدة الأمريكية.

وفى ضوء التحديات الاقتصادية الراهنة، تعكف هذه الورقة على رصد أهم برامج الحماية التى أطلقتها الحكومة المصرية لاستيعاب أكبر قدر ممكن من صدمة التضخم المتولدة عن تراجع سلاسل الإمداد والغذاء، إلى جانب مقترحات تعزز من كفاءة الإنفاق العام بما ينعكس على الإنفاق على الجانب الاجتماعى المستهدف، وقد اتسمت برامج الحماية بالتحقق من الأهداف الأساسية الثلاثة من خلال مؤشرات فرعية على النحو التالى:

  • الحماية وتشتمل على:
  • تحقيق الحد الأدنى من أمن الدخل الأساسي في شكل دعم نقدي ويشمل الأسر الفقيرة والمسنين وذوي الإعاقة والأيتام والعاطلين عن العمل، بالإضافة إلى الحماية التأمينية كجزء لا يتجزأ من الحماية الاجتماعية.
  • المساهمة في تأمين الخدمات الاجتماعية الأساسية ذات الصلة بالرعاية الصحية والتعليمية والخدمات العامة الأساسية والتحقق من توفير الأمن الغذائي والسكنى الملائم.
  • الإدماج الاجتماعي عن طريق التشغيل وإتاحة فرص توليد دخل والتي تتطلب جهود إعداد وتأهيل الكوادر الشابة وتحفيز القطاع الأهلي والقطاع الخاص على دعم قطاع الأعمال لاستيعاب العديد من العمالة بما يعزز من دخول الأفراد من جهة وزيادة حجم الناتج المحلى من جهة أخرى.

 

  • الرعاية وتشتمل على:
  • نظام إدارة حالة مفعل يربط بين خدمات الرعاية الاجتماعية فيما بينها وكذلك خدمات الحماية الإجتماعية.
  • كوادر ذات كفاءة عالية ومؤهلة لتقديم خدمات الرعاية الاجتماعية طبقا لمعايير الجودة المعتمدة.
  • نظام متابعة وتقييم مُطور ومُطبق بقطاع الرعاية الاجتماعية على مستوى الديوان العام والمديريات التابعة لوزارة التضامن الاجتماعى.
  • نظام شكاوى مُفعل لجميع خدمات قطاع الرعاية الاجتماعية على مستوى الديوان العام والمديريات التابعة لوزارة التضامن الاجتماعى.

 

  • التنمية وتشتمل على:
  • رفع قدرات ومهارات العاملين في مجال التنمية وحتى يمكن أداء الخدمة بكفاءة عالية.
  • توسعة البرامجة المحفزة لزيادة دخول المرأة المعيلة وبرامج تسهم فى رعاية الأطفال ومنعهم من التسرب من التعليم.
  • توفير اعتمادات إضافية لمراكز التدريب ومشروعات التنمية من خلال مشاركات مع جهات متعددة.
  • ميكنة الخدمات ذات الصلة بالصناعات الحرفية لتسهيل سبل التواصل والتسويق.
  • تحـفيز الجمعيات والمؤسـسات الأهـلية والقطاع الخاص للقيام بالــدور الاجتماعي والمساندة لتفعيل وزيادة الخدمات للمجتمع والأفراد.
  • التوسع في عمليات الإقراض متناهي الصغر بغرض إقامة المشروعات لمواجهة ظاهرة البطالة.
  • عقد الشراكات مع الجهـــات الخارجية والـداخلية لزيادة المعـارف وتعزيز المهارات بما يحقق برامج التنمية.

وفى ضوء ما سبق تتناول هذه الورقة الأبعاد الاجتماعية لسياسات الحماية الاجتماعية فى مصر من خلال ثلاثة محاور أساسية:

المحور الأول: ملامح وأبعاد  السياسات الاجتماعية المتبعة فى مصر.

المحور الثانى: نتائج السياسات المتبعة بناء على توزيعات الدخل والإنفاق.

المحور الثالث: مقترحات تعزيز كفاءة الحماية الاجتماعية فى ضوء المستجدات العالمية. 

 أولاً: ملامح وأبعاد السياسات الاجتماعية المُتبعة فى مصر:

تستهدف السياسات الاجتماعية فى مصر توفير الحماية الاجتماعية والرعاية المتكاملة والتمكين الاقتصادي للمواطنين المستحقين دون تمييز، بالإضافة إلى تطوير الخدمات المقدمة من خلال دعم تضافر جهود القطاع الأهلي من أجل تنمية المواطن والمجتمع، وهو ما يعكس اتساع مفهوم الحماية الاجتماعية ليشتمل على توفير كافة مناحي ومستلزمات الحياة والسعى نحو تحقيق الرفاهية الاقتصادية.

لقد عكفت الدولة المصرية على إطلاق العديد من المبادرات الهامة ذات البعد الاجتماعى بشكل مباشر وغير مباشر، وانعكس إلتزامها فى ضمان توفير العيش الكريم للمواطنين حيث بلغ عدد المستفيدين من برنامج “كرامة” نحو مليون و460 ألفا و515 شخصا، فيما بلغ عدد المستفيدين من برنامج “تكافل” نحو 2 مليون و241 ألفا و696 شخصا، وبلغ المستفيدين من برنامج الضمان الاجتماعي 362 ألف مواطن.

وعلى الجانب التكافلي، بلغ عدد أصحاب المعاشات الاجتماعية نحو 10 ملايين و825 ألفا و163 صاحب معاش ومستحق له، وزاد عدد المؤمن عليهم في منظومة التأمينات الاجتماعية 14 مليونا و159 ألفا و414 مواطنا حتى بداية  يوليو 2022 .

جدير بالذكر أن تقديرات “الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية” فى موازنة العام المالى 2014/2015 بلغت نحو 234 مليار جنيه بما يمثل 30% من إجمالى المصروفات، ويمثل دعم الطاقة (المواد البترولية والكهرباء) من أهم بنود الدعم، بينما بلغت فى موازنة عام 2016 نحو 201 مليار جنيه، وفى عام 2017 نحو 276.7، وفى عام 2018 نحو 329.4 مليار جنيه، كما سيتم التوضيح لاحقا.

جاء اتجاه الدولة نحو تحقيق الحماية الاجتماعية بمفهومها الشامل ليتسق مع رؤية مصر 2030 للارتقاء بجودة حياة المواطن وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة وذلك من خلال التأكيد على ترسيخ مبادئ العدالة والاندماج الاجتماعي ومشاركة كافة المواطنين في الحياة السياسية والاجتماعية.

وفى ضوء التزام الدولة بتحقيق الحماية الاجتماعية بمفهومها الشامل، يمكن تناول ما قامت به الدولة على النحو التالى :

1- الإطار العام الحاكم للسياسات الاجتماعية للدولة خلال المرحلة الراهنة:

تُعول الدولة المصرية والمصريون القاطنون فى الريف المصرى على نجاح البرنامج القومى لتطوير القرى والذى تتجاوز تكلفته 700 مليار جنيه بأسعار السوق فى 2021، وتشتمل عمليات التطوير كافة مناحي الحياة فى الريف المصري والذي يستوعب نحو 60% من السكان، ويتهدف المشروع تحقيق المحور الخامس من استراتيجية مصر 2030، والتى تستهدف حياة كريمة للمواطن.

وتشمل عمليات التطوير قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية فى نحو 4584 قرية تقع فى 175 مركزا و 20 محافظة ويزيد عدد المستفيدين على 85 مليون مواطن مصري خلال المرحلة الأولى 2020-2023، وتضع هذه البرامج التنموية أطر حاكمة للتعامل مع قضية التنمية المستدامة وتتلخص هذه الأطر فى :

  • تعزيز كفاءة الخدمات العامة ذات الصلة بالمورد البشري.
  • تعزيز مؤشرات الحوكمة خاصة فيما يتعلق بمجالات الإصلاح الإداري.
  • زيادة الاستثمار فى رأس المال البشري.
  • تأهيل الشباب بما يعزز من قدراتهم فى مواجهة التغيرات الحديثة فى سوق العمل.
  • إتاحة فرص التمكين والتدريب للشباب والمرأة بما يعزز من مساهمتهما فى الناتج المحلى الإجمالى .
  • تحسين توزيع الدخل القومى من خلال التأكيد على استفادة الجميع من خلال التوزيع الجغرافى والتحقق من الأهداف التنموية.
  • زيادة الاتساع الجغرافي لعدد الأسر المُدرجة فى برنامجى تكافل وكرامة ليضما نحو 450 ألف أسرة جديدة.
  • التأكيد على التوسع العمرانى الأفقي من خلال العمل على التوسع فى السكن الاجتماعي.

2- المزايا الاجتماعية والمنح والدعم كأحد آليات التعامل مع المستجدات العالمية:

 بلغت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية فى الموازنة العامة للدولة عام 2023/2022 نحو 356 مليار مقابل 311.5 مليار جنيه عام 2021/2022 بنسبة زيادة 14.3%، ويوضح الجدول التالي تطور مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية منذ عام 2016 وحتى 2023.

ويستحوذ الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية نحو 25% من إجمالي مخصصات موازنة العام المالي 2022/2023، كما هو موضح فى الشكل البياني التالي:

 وتضمنت الموازنة العامة للدولة خلال العام المقبل 2023 زيادة مخصصات الأجور والتعويضات للعاملين بنحو 43 مليار جنيه وقد حظيا قطاعى التعليم والصحة بالجزء الأكبر بزيادة قدرت بنحو 1.5 مليار جنيه، فيما بلغت مخصصات المعاشات 13% لضمان زيادة حقيقية فى دخول الأفراد لعدد نحو 10 مليون بمخصصات قدرت بنحو 190.6 مليار جنيه خلال العام المالى 2022/2023.

كما تضمن الموازنة العامة للدولة الاستمرار فى تمويل مجموعة من  المزايا المالية للعاملين بالقطاعات الحيوية الخاصة بقطاعى التعليم ماقبل الجامعى والبحث العلمى وكذلك العاملين بالقطاع الصحى بتكلفة تزيد عن 3.6 مليار جنيه .

وعلى صعيد دعم السلع التموينية والخبز، بلغت المخصصات المالية نحو 90 مليار جنيه مقارنة بنحو 87.2 مليار جنيه فى الموازنة الحالية، ويوضح الجدول التالي قيمة الدعم للسلع التموينية والخبز ودقيق المستودعات ونقاط الخبز بالمليار جنيه:

البيان كميات القمح بالألف طن جملة تكاليف جملة مبيعات الدعم بالمليار
دعم الخبز 7878 55358 6441 48917
دعم دقيق المستودعات 622 3507 861 2646
نقاط الخبز   2437   2437
السلع التموينية   36000   36000
جملة 8500 97302 7302 90000

 

كما تضمنت الموازنة العامة مخصصات مالية تقدر بنحو 22 مليار جنيه لبرنامج تكافل وكرامة بما يسمح بتقديم دعم نقدى شهرى لنحو 4 مليون أسرة متضمنة 450 ألف أسرة جديدة للبرنامج، ويوضح الجدول التالي عدد الأسر المستفيدة بالألف، والمخصصات المالية بالمليون:

البيان عدد الأسر المستفيدة بالألف المخصصات المالية بالمليون
مساعدات الضمان الاجتماعى وبرنامجى تكافل وكرامة وبرنامج دعم التعليم الجامعى 4000 22000
معاش الطفل 55 70
اعانات الشئون الاجتماعية والبرنامج القومى لتنمية الطفولة المبكرة 23 147
الإجمالى 22217 مليون جنيه

فضلا عن زيادة المخصصات الحكومية لقطاعات الاستثمار فى البنية التحتية 376.4 مليار جنيه منها 255 مليار من خزانة الدولة ونحو 121.4 مليار تمويل بالإضافة لنحو 16 مليار جنيه مساهمات لهيئات اقتصادية لتمويل موازناتها الاستثمارية وذلك بهدف تسريع تنفيذ المشروعات القومية والمستهدف منها تحسين البنية التحية بما يسهم فى تخفيف الأعباء عن المواطن.

إلى جانب تضمين مخصصات دعم المصدرين بما يسمح بسداد جميع المبالغ المستحقة للمصدرين لدى صندوق تنمية الصادرات. وتضمين نحو 494 مليون جنيه لمشروع إحلال المركبات لشمل على نحو 10500 سيارة أجرة وملاكى لتعمل بالغاز الطبيعى وبما يحقق وفر نسبته 50% من التكاليف التشغيلية للمركبات .

هذا فضلا عن استهداف تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل لمحافظات الأقصر والاسماعيلية وجنوب سيناء وأسوان والسويس وبورسعيد، بالإضافة إلى إثابة الأطقم الطبية ومعاونيهم والتمريض نتيجة لمواجهتهم الأخطار الصحية ضمن مبادرة 100 مليون صحة، فيما بلغت مخصصات التأمين الصحى والأدوية وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة نحو 10.9 مليار جنيه ، تتضمن نحو 200 مليون جنيه مخصصات لدعم التأمين الصحي الشـامل لغير القادرين مـن أصحاب معـاش الضـمان الاجتماعي، ومبلغ 90.8 مليون جنيه للهيئة العامة للرعاية الصحية.

3- تعزيز قدرات شبكات الحماية الاجتماعية:

تقدر الاعتمادات المالية للأمان الاجتماعى فى الموازنة العامة المقبلة 2022/2023 نحو 22217 مليون جنيه ويتم توزيعها على النحو التالي:

  • 323 جنيه شهريا للأسرة المكونة من فرد واحد.
  • 360 جنيه شهريا للأسرة المكونة من فردين.
  • 413 جنيه للأسرة المكونة من ثلاثة أفراد.
  • 450 جنيه شهريا للأسرة المكونة من أربعة أفراد فأكثر. 

وفيما يخص برنامج تكافل فإنه يستهدف الأسر التى تعانى من الفقر الشديد وتحتاج إلى دعم نقدى وخدمى على أن يكون لديها أطفال فى الفئة العمرية تحت سن 18 سنة ، فيما يستهدف برنامج كرامة الفئات التى تعانى من الفقر الشديد ولا تستطيع أن تعمل او تنتج وغير القادرة على الكسب ككبار السن 65 سنة فأكثر أو من لديهم عجز كلى أو إعاقة تمنعه من العمل ، ويحدد قيمة المبلغ المستحق بكل برنامج على النحو التالي:

  • برنامج تكافل 425 جنيه للأسرة بالإضافة إلى منحة لكل تلميذ فى مراجل التعليم الابتدائي والاعدادى والثانوى وتتراوح من 60-80-100 جنيه شهرية بحد أقصي ثلاثة تلاميذ للأسرة الواحدة بالإضافة إلى زيادة شهرية بحد أقصي 100 جنيه.
  • برنامج كرامة 450 جنيه للفرد الواحد بحد أقصى 3 أفراد للأسرة الواحدة ، وتستهدف الحكومة ضم 450 ألف أسرة جديد لهذه المنظومة خلال العام المالي المقبل 2022/2023، وفيما يخص باقي المساعدات الشهرية فإنها تمنح لأسر المجندين والبالغ عددهم 17.8 ألف أسرة فى مناطق حدودية يبلغ عددهم 3.6 ألف أسرة وغيرهم من الفئات الأولى بالرعاية.

4- الدعم كمدخل لتعزيز الفرص التنموية:

تنتهج الدولة سياسات حمائية لفئات مجتمعية أولى بالرعاية من خلال استهدافها لتطبيق العديد من البرامج التى تعزز من فرص التنمية ولعل أهم هذه الحزم التحفيزية ما يلى:

  • دعم فائدة القروض الميسرة:

تتحمل الدولة فروق سعر الفائدة على القروض  الميسرة للإسكان الشعبي والاقراض الميسرة للأسر الفقيرة فضلا عن فروق سعر الفائدة على أرصدة القروض وتبلغ تقديرات دعم فائدة القروض الميسرة نحو 266 مليون جنيه مقارنة بنحو 252 مليون فى الموازنة الحالية 2022/2021 بخفض نسبته 5%، وقد ساهمت البرامج التنموية الاخرى خفض هذه النسبة.

  • دعم برنامح الإسكان الاجتماعى:

تستهدف الدولة حفز برامج دعم الإسكان الاجتماعى  بتقديرات مالية 5030 مليون جنيه وهو ما يمثل ما تتحمله الدولة من دعم لمحدودى الدخل من المستفيدين والبالغ عددهم نحو 120 ألف وحدة سكنية. والجدير ذكره أن اعتمادات الباب الثامن من الموازنة العامة (سداد القروض) تبلغ نحو 2750 مليون جنيه تمثل قيمة التمويل الممنوح لصندوق الإسكان الاجتماعى لتصل مخصصات الدعم لبرنامج الإسكان الاجتماعى نحو 7780 مليون جنيه.

البيان المخصصات المالية بالموازنة العامة
دعم القروض البنك العقاري العربي المصري 7316000
دعم قروض بنك الاستثمار القومى 930000
دعم بنك التعمير والاسكان 14895000
دعم 1% أفراد وجمعيات 25000
دعم 1% وحدات 2527000
الإجمالى 20918000
  • حفز الأسواق على الانتقال نحو المنافسة ومنع الممارسات الاجتماعية:

فى خضم برامج الدعم العينى والنقدي تتجه الدولة لحفز قطاعات اقتصادية تعمل على التحول نحو المنافسة لمنع الممارسات الاحتكارية وتأخذ هذه البرامج الأوجه التالية:

  • دعم تنشيط الصادرات:

تقدر مخصصات دعم القطاع التصديري بنحو 6000 مليون جنيه فى الموازنة المقبلة 2022/2023 مقارنة بنحو 4200 مليون فى الموازنة الجارية 2021/2022، بزيادة تقدر بنحو 1800 مليون جنيه بنسبة زيادة 42.9% وهو ما يمثل ما تتحمله الدولة من دعم للصادرات المصرية. ويتم تدبير جانب من هذا الدعم من خلال ما يتم تحويله لصندوق دعم تنشيط الصادرات  من كلا من وزارة التجارة والصناعة وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات وفقا للمادة رقم (3) من قانون رقم 15 لسنة 2002.

  • دعم برامج توصيل الغاز الطبيعي للمنازل:

تقدر المبالغ المخصص لدعم توصيل الغاز بنحو 3500 مليون جنيه فى مخصصات المالية للعام المالي المقبل 2022/2023، وقد خصصت هذه المبالغ منذ العام المالى 2021/2022 الجاري ، لاستهداف توصيل الغاز الطبيعى لعدد 1.2 مليون وحدة سكنية بما يؤدى إلى خفض تخصيص دعم المواد البترولية الموجه لأسطوانات البوتاجاز من جهة والحد من تكلفة المعيشة من جهة أخرى.

  • دعم برنامج صندوق تمويل المركبات:

اتجهت الدولة لدعم إحلال المركبات بنحو 494 مليون جنيه لاستكمال المشروع القومى لإحلال المركبات الأجرة والملاكى والبالغ عددهما 15500 سيارة لتعملا بالغاز الطبيعى بدلاً من السولار والبنزين، مما يخفف الضغط عن الموارد المتاحة من المواد البترولية من جهة وتعزيز قدرات الاعتماد على الموارد المتاحة من الغاز الطبيعى من جهة أخرى، وهو ما يؤدى بدوره إلى تخفيف الضغط على الواردات وكذلك تخفيف الأعباء التشغيلية للمواطنين بما يحسن من القوة الشرائية لدى العديد من الاسرة.

  • دعم النقل الجماعى والسكك الحديدية ومترو الأنفاق:

بلغت المخصصات لدعم الركاب بهيئتي نقل القاهرة والإسكندرية نحو 1780 مليون جنيه وذلك مقابل الفارق بين سعر خدمات النقل بسعر السوق والسعر المقدم بتكلفته الاقتصادية، فيما بلغ الدعم المخصص لركاب السكك الحديدية ومترو الأنفاق نحو 600 مليون جنيه وهو عبارة عن الفارق بين قيمة الاشتراك التجارى والقيمة المخفضة المحصلة من طلاب المدارس والجامعات ( 200 مليون جنيه لدعم اشتراكات الهيئة القومية لسكك حديد مصر، ونحو 400 مليون جنيه لدعم اشتراكات الطلاب بالهيئة القومية لمترو الأنفاق).

كما بلغ مخصص الامتيازات الممنوحة للعاملين بالقطاع الحكومى ولبعض الفئات مثل (المعاقين ومصابي الثورة والعمليات الحربية وأسر الشهداء والمحاربين القدامي) وذلك على أسعار ركوب خطوط السكك الحديدية ومترو الأنفاق نحو 500 مليون جنيه منها 100 مليون للهيئة القومية لسكك حديد مصر ونحو 400 لمترو أنفاق القاهرة الكبرى.

كما بلغ دعم السكك الحديدية بالمحافظات وذلك فى إطار إصلاح الخلل الهيكلى لتمويل نتيجة تشغيل خطوط تحقق إيرادات تقل عن التكلفة الحقيقية ، ولذا تقرر أن تسهم الخزانة العامة فى تحمل الفرق بين التكلفة المعيارية المحددة بالبروتوكول الموقع بين وزارة المالية ووزارة النقل والتنمية المحلية وبين الإيرادات المحققة وتبلغ 5200 مليون جنيه من أصل إجمالى مبالغ مخصصة للهئية القومية لسكك حديد مصر 5500 مليون جنيه وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم (13/12/20/1).

6- البيئة والتنمية المستدامة:

تستعد الحكومة المصرية لاستضافة مؤتمر الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ والمقرر انعقادها بشرم الشيخ فى نوفمبر 2022 تحت شعار (معاً من أجل التنفيذ) باعتبارها فرصة محورية للعالم من أجل العمل على تسريع وتيرة خطط العمل المناخية وفقا لبروتوكول كيتو واتفاقية باريس لدعم الجهود الإفريقية للتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية وهو ما دعى بتخصيص ما يزيد عن 3000 مليون جنيه للمؤتمر.

كما اتجهت الدولة نحو التحول إلى استصدار السندات الخضراء كأحد أوجه التحول نحو تمويل يهدف إلى تعزيز القدرات البيئية للتكيف مع التغيرات المناخية كمدخل هام لتحقيق العدالة الاجتماعية، الأمر الذي جعل وزارة المالية تُصدر أول طرح للسندات الخضراء السيادية الحكومية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا  بقيمة 750 مليون دولار فى سبتمبر 2020 لأجل 5 سنوات بعائد 5.25% بما يضع مصر على خريطة التمويل المستدام للاقتصاد الأخضر، وفي نوفمبر 2021 حصلت الحكومة المصرية على نحو 1.5 مليار دولار بتكلفة 3.8% من مجموعة بنوك تجارية دولية وإقليمية..على أن يخضع هذا التمويل الأخضر لإطار مصادر التمويل الأخضر السيادى لمصر وعائداتها الموجهة لتمويل المشاريع الوطنية الخضراء، وتم توجيه العائد من هذا الإصدار لتنفيذ نحو مشروع قومي بالعديد من المحافظات فى مختلف المجالات وفى مقدمتها:

  • مشروعات مياة الشرب والصرف الصحى.
  • محطة معالجة المياة بقرية عرب المدابغ بأسيوط
  • محطة الضبعة لتحلية المياة بمطروح
  • محطة معالجة المياه بالمحاميد فى أسوان
  • مشروعات النقل النظيف والطاقة المتجددة بالقاهرة ( المونوريل)

وقد تشهد قمة المناخ COP27 إلتزام الحكومات المشاركة بأهداف جديدة للحد من استخدام الوقود التقليدي، مع توسيع قدراتها تجاه توليد الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة، الأمر الذى يدفع بعض الحكومات لوضع أهداف جديدة في مجالات مثل خفض الانبعاثات تماشيا مع التوجه العالمى والأوروبي للوصول إلى نسبة 55% من الانبعاثات بحلول 2030، الأمر الذي يشير إلى اتاحة الفرصة أمام الشركات العاملة في مجال الطاقة المتجددة من خلال إصلاحات لتعزيز صناعاتها، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة المواد المستوردة نتيجة لتراجع سلاسل الإمداد.

وفي ضوء هذا التوجه فإنه من المتوقع أن تتطرق قمة  27 للمناخ  إلى ما يلى:

  • زيادة مشروعات الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه، والتى قد تصل قيمتها إلى 5 مليار دولار، ويعزز ذلك ما تم من تحالف مكون من صندوق مصر السيادي وشركات أوراسكوم كونستراكشون وسكاتك النرويجية وفيرتيجلوب المنتجة للأمونيا، لإنشاء مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 100 ميجاوات في العين السخنة ليدخل الخدمة  فى عام 2024.
  • التحول إلى النقل النظيف من خلال تحويل جميع السيارات والأتوبيسات واستبدالها بالمركبات الكهربائية، مما يشير إلى احتفاظ خطة التحول إلى الغاز الطبيعيوالدفع نحو تجميع المركبات الكهربائية محليا والبنية التحتية للشحن بمركز الصدارة في قائمة الأولويات.
  • قمة المناخ COP27 تتيح الفرصة امام شركات الطاقة المتجددة للمطالبة بإجراء تعديلات تنظيمية لدعم شركات الطاقة المتجددة المحلية ويتزامن ذلك مع توجيه القيادة السياسية بأهمية تذليل العقبات أمام مساهمة القطاع الخاص فى عمليات التنمية المستدامة. 

ثانياً: نتائج السياسات المتبعة على توزيعات الدخل والإنفاق

يتناول هذا المحور تتبع نتائج سياسات الدعم والإنفاق على الحماية الاجتماعية من خلال بيانات الدخل والإنفاق والاستهلاك الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ويتم احتساب المتطلبات لمواجهة أثر التغيرات وفق المستجدات العالمية ذات الصلة، وذلك على النحو التالى:

أوجه الدعم فى مصر

  • الدعم الغذائي:

يشكل الدعم الغذائي أحد ركائز شبكات الأمان الاجتماعى فى مصر، إذ يعمل هذا النظام على تحقيق الحماية للأسر من آثار ارتفاع الأسعار خاصة للسلع الغذائية الأساسية ، ويعتمد الدعم الغذائي فى مصر على تقديم بعض من السلع الضرورية الأساسية من خلال بطاقات تموينية تشتمل تقديم خبز مدعم وعددا من السلع الموجود بالسوق الحر فى حدود الدعم المسموح لكل بطاقة تقررها الحكومة المصرية وفق فئات وشرائح الدعم وذلك على النحو التالى:

يتركز توزيع وتغطية البطاقات التموينية على نحو 91.1% فى الريف بنسبة تغطية تبلغ 84% من سكان الريف ونحو 74.9% فى الحضر بتغطية نسبتها 74.9% من الأسر.

بالنسبة لتأثير دعم الغذاء على تقليص نسبة الفقر، فقد جاءت البيانات بانخفاض نسب الفقر بنحو 3% وجاء توزيعها على النحو التالى:

فقد بلغت نسبة ما تحصل علية الأسرة من دعم للسلع الغذائية إلى إجمالى الاستهلاك نحو 11.9% وتتناقص هذا وفقاً للشرائح لتصل إلى 4.5% فى أعلى شريحة، وتتوزع وفقاً للتوزيع الجغرافى لتصل إلى نحو 8.8% فى الريف مما تحصل عليه الأسرة من دعم للسلع الغذائية إلى إجمالى الاستهلاك (غذاء وشراب) مقارنة بنسبة 5.2% فى المحافظات الحضرية.

  • دعم الطاقة:

بالنسبة لدعم المواد البترولية (البوتاجاز) بنحو 1527 جنيه فى المتوسط لكل أسرة ساهم بخفض نسب الفقر بنسبة 4.3% فالمتوسط، الأمر الذي يشير إلى ارتفاع حساسية معدلات الفقر لدعم الطاقة مقابل مقارنة بدعم الغذاء وقد جاءت البيانات على النحو التالى:

أما بالنسبة لدعم الكهرباء للمنازل بنحو 1944 جنيه فى المتوسط لكل أسرة ساهم فى خفض نسب الفقر بنسبة 2.8% فالمتوسط، الأمر الذي يشير إلى ارتفاع حساسية معدلات الفقر لدعم الطاقة مقابل مقارنة بدعم الغذاء وقد جاءت البيانات على النحو التالى:

نستخلض أن دعم الطاقة والغذاء يمثلان تأثيراً بنسبة تتخطى 10% على معدلات الفقر، أى أن إلغاء الدعم قد يؤدى لزيادة معدلات الفقر بنسة 10% على إجمالى عام الجمهورية وفقاً لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء .2021، وفى ضوء ارتفاع مستويات الأسعار العالمية (الغذاء والطاقة) وانتقال نحو 80% من صدمة العرض إلى الأسواق المحلية فإنه بات من الضروي إعادة صياغة أطر دعم تستلزم المزيد بهدف استيعاب تأثير الأسعار على معدلات الفقر، حيث من المتوقع أن تتقلص نسبة تأثير دعم الطاقة والغذاء من 10% إلى نحو 4% أى أنه من المتوقع أن ترتفع معدلات الفقر بنسب تتراوح ما بين 2% إلى 6% حال ثبات خط الفقر على النحو الحالى كما توضحه البيانات التالية:

الاقاليم خط الفقر المدقع(بالجنيه) خط الفقر الكلى (بالجنيه)
المحافظات الحضرية 7071 11285
حضر الوجه البحرى 6304 9755
ريف الوجه البحري 6570 10108
حضر الوجه القبلى 6553 10225
ريف الوجه القبلي 6484 10068
حضر الدود 6696 10409
ريف الحدود 7074 10788
اجمالى الجمهورية سنوى 6604 10279
شهرى 550 857

يتركز الفقر فى سكان الريف إذ يمثل نحو 48% وهم الذين لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من الغذاء وغيره من مستلزمات الحياة، وهو ما يمثل ثلثي الفقراء فى مصر، وتوضح البيانات أن 43% من الفقراء يسكنون فى الريف القبلى مقابل 26% فى الريف بالوجه البحري.

يتطلب رفع خط الفقر بنسب ليتناسب مع معدلات التضخم خاصة فيما يتعلق بسلة الغذاء (الحبوب والزيوت) والطاقة (كهرباء وبوتاجاز)، ومن المتوقع أن ترتفع نسب الفقر فى الأجل القصير وتنخفض مع الزمن فى آجال تتراوح ما بين 3سنوات و5 سنوات ويرتبط ذلك بنسب إنجاز المشروعات التنموية التى تعد دعائم مفهوم الحماية الاجتماعية الواسع والذي يعول عليه نحو ما يزيد عن 60 مليون مصري يقطن بالريف والمناطق الأولى بالرعاية. 

ثالثا: مقترحات لتعزيز كفاءة الحماية الاجتماعية فى ضوء المستجدات العالمية

يعد تحقيق كفاءة الإنفاق العام أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة ولتحقيق ذلك تُوصي هذه الورقة باستيفاء المتطلبات التالية:

  • التحقق من الجدوى الاقتصادية للمشروعات:

تشير بعض الاستطلاعات إلى أن الموازنات المرصودة لبرنامج “حياة كريمة” مفتوحة التقديرات بحيث تستوعب كافة المشروعات المقدرة حاليا لكافة البنية التحية خلال فترة تنفيذ المشروع، الأمر الذي يستلزم التدقيق من كفاءة تخصيص الموارد إما بتتابع أولوية التنفيذ درءا وتجنبا لتعارض التنفيذ من جهة أو الاستعاضة بمشروعات تنموية بديلة تحل محل القائمة، مثال إعادة النظر فى مشروع تبطين الترع بما يتلائم مع مناسيب المياه الجديدة، بحث يأخذ فى الاعتبار الاقتصاد فى عدد وحجم الترع المستهدفه بحيث تستخدم المضخات وأساليب الري الحديثة بما يعزز من استدامة الموارد المائية المتاحة حاليا ومستقبلاً.

  • المتابعة والرقابة الشعبية على المشروعات المحلية:

تقترح هذه الورقة صياغة إطار رقابي شعبي من الشباب القاطنين بالقري والمراكز محل تنفيذ المشروعات التنموية المتعلقة بحياة كريمة وتكون هذه الفئات الشبابية بمثابة حلقة الوصل المباشرة بين القيادة السياسية مباشرة ونبض الشارع المتلقى للخدمات والمستفيد الأول من هذه المشروعات المزمع إنشائها، إذ تسهم هذه الأطر التشاركية بتعزيز كفاءة الإنفاق العام المخصص لتطوير قرى وريف مصر، الامر الذي له العديد من الأبعاد الإيجابية سياسا واجتماعياً.

  • تخفيف أثر اضطرابات السياسات النقدية والمالية على الفئات الأقل دخلاً:

تخفيف الآثار الاجتماعية الناتجة عن رفع أسعار الفائدة من جهة وتغاير الصرف من جهة اخري من خلال سياسات مالية تحد من هذه الآثار على الدخل لفراد المجتمع ذوات الدخول الثابتة والمحدودة.

وقد جاء ذلك نتيجة توجه البنوك المركزية العالمية لرفع أسعار الفائدة؛ لمواجهة معدلات التضخم التي أصابت دول العالم، والتي كانت أكثرها تأثيرًا رفع البنك الفيدرالي الأمريكي، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية، وذلك للمرة الأولي منذ عام 2018 وتلاها ارتفاع بنحو 50 نقطةمع توقع بمزيد من الارتفاع لتصل إلى  1.75% و2% بنهاية عام 2022، مقارنة  بصفر% منذ بداية أزمة كوفيد_19.

مع توقع المزيد من ارتفاعات أسعار الفائدة هذا العام، ما يتبعه من تداعيات سلبية على الاستثمارات الحافظة في أدوات الدين فى الأسواق الناشئة والعالم وما قد يؤدى فى النهاية بمزيد من ضغط الإنفاق العام وتصدع فى السياسات النقدية.

تقترح هذه الورقة تحديد سعر فائدة (محفز) للمشروعات الانتاجية دون تغيير وقابل للنقصان، بهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية من خلال توسعة أنشطة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

  • إحكام الرقابة على الأسواق:

ترتب على ارتفاع أسعار الطاقة اضطراب فى الأسواق المحلية، الأمر الذي يتطلب وبشكل جاد إحكام الرقابة على الأسواق من خلال صياغة اطر رقمية تعزز من كفاءة الاسواق وتمنع الممارسات الاحتكارية وهو ما يؤدى بدوره إلى استقرار الأسواق وعدم المبالغة فى الأسعار.

  • إعادة توزيع الدعم وفق آليات رقمية آنية التحديث.
  • التحول نحو المزيد من الدعم الرقمى.
  • العمل على استهداف معدلات الفقر فى الريف خاصة مع زيادة الفئات الأمية بين النساء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى