أوراق بحثيةدراسات اقتصاديةرئيسيعاجلغير مصنف

بالأرقام والفيديو.. العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية في ضوء المتغيرات الراهنة

محطات فى مئوية العلاقات المصرية الأمريكية

الملخص التنفيذي

بمناسبة مرور 100 عام على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، كانت وستظل العلاقات بين الدولتين تتسم بتوافق كبير فى مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وتستند إلى الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى الشئون الداخلية لأى من البلدين، مع تحقيق مصالحهما المشتركة.

وفى ظل تنامي دور مصر إقليميا ودوليا وكونها طرفا مؤثرا يحفظ استقرار منطقة تموج بالاضطرابات والعواصف السياسية، تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز أوج الشراكة الاستراتيجية مع مصر على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية والبيئية.

وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية، تُعد الولايات المتحدة شريكًا اقتصادياً حيويًا حيث تشترك في علاقات تجارية واقتصادية قوية مع مصر، بجانب التزامها بتقديم المساعدات الاقتصادية السنوية لها. كما تسعى الدولتان إلى توفير الفرص والآليات الحقيقية التي تسمح بزيادة التجارة البينية والاستثمارات وتنمية مهارات الثروة البشرية وزيادة عدد السائحين.

وانطلاقا من أهمية العلاقات المصرية الأمريكية، أصدر المنتدى الاستراتيجي للسياسات العامة ودراسات التنمية “دراية” ورقة سياسات ترصد بالأرقام حجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأبرز المحطات فى مسيرة التعاون الاقتصادي المشترك، حيث توصلت الورقة إلى النتائج التالية:

  • بلغ إجمالي قيمة الصادرات المصرية إلى دول العالم43643.5 مليون دولار عام 2021 مقابل 29322.9 مليون دولار عام 2020.
  • بلغت قيمة الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية2536.4 مليون دولار عام 2021 مقابل 1632.3 مليون دولار عام  2020.
  • بلغ إجمالي قيمة الواردات المصرية من دول العالم 83475 مليون دولار عام 2021 مقابل70436.8 مليون دولار عام 2020.
  • بلغت قيمة الواردات المصرية من الولايات المتحدة الأمريكية6144.4 مليون دولار عام 2021 مقابل 4768.8 مليون دولار عام 2020 .
  • تُمثل حجم الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية نسبة 5.8% من إجمالى الصادرات المصرية لدول العالم.
  • وتُمثل الواردات المصرية من الولايات المتحدة 7.4% من إجمالى الواردات المصرية من جميع دول العالم.
  • يصل حجم التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية 8680.8 مليون دولار عام 2021 ، مقارنة 6401.1 مليون دولار، بنسبة ارتفاع تتجاوز 37 %.
  • بلغ صافى الاستثمارات الأمريكية المباشرة فى مصر مليار و625 مليون دولار عام 2020/2021 ، مقابل مليار و412 مليون دولار عام 2019/2020 ، بنسبة ارتفاع 15%.
  • بلغ عدد الشركات الأمريكية العاملة في مصر نحو 1576 شركة.
  • الولايات المتحدة ثالث أكبر مستثمر في مصر عام 2020/2021 بعد الاتحاد الأوروبي، وإيطاليا.
  • مصر أكبر متلقي للاستثمار الأمريكي في إفريقيا والثانية في الشرق الأوسط، حيث إن نسبة استثماراتها في مصر بلغت 7% من إجمالي الاستثمارات الواردة.
  • ارتفاع قيمة تحويلات المصريين العاملين بالولايات المتحدة الأمريكية من 975.2 مليون دولار في العام المالي 2019/2020 لتسجل 1.4 مليار دولار خلال العام المالي 2020 / 2021، محققة زيادة بلغت نسبتها 40.9%.
  • بلغت قيمة تحويلات الأمريكيين العاملين في مصر 42.8 مليون دولار خلال العام المالي 2020 / 2021 مقابل 49.9 مليون دولار خلال العام المالي السابق له بنسبة انخفاض قدرها 14.1%.
  • قامت وزارة التعاون الدولي عام 2020 بالتوقيع على 7 اتفاقيات ثنائية مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لضخ منح جديدة بقيمة إجمالية 112 مليون دولار في إطار برنامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية، لدعم قطاعات الصحة، والتعليم الأساسي، والعالي، والعلوم والتكنولوجيا، والزراعة، والحوكمة، والتجارة والاستثمار.

وتتضح أبعاد العلاقات المصرية الأمريكية على المستوى الاقتصادي من خلال المحاور التالية:

  • التبادل التجاري

حققت قيمة الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية زيادة ملحوظة عام 2021 بنسبة قدرها 55.4% حيث بلغت 2536.4  مليون دولار عام 2021   مقابل 1632.3 مليون دولار عام 2020. وذلك فى ضوء زيادة إجمالي قيمة الصادرات المصرية إلى دول العالم بنسبة قدرها 48.8% حيث بلغت 43643.5  مليون دولار عام 2021 مقابل 29322.9 مليون دولار عام 2020 .

كما بلغت قيمة الواردات المصرية من الولايات المتحدة الأمريكية 6144.4 مليون دولار عام 2021  مقابل 4768.8 مليون دولار عام 2020 بنسبة زيادة قدرها  28.8%.  وبلغ إجمالي قيمة الواردات المصرية من دول العالم 83475 مليون دولار عام 2021 مقابل 70436.8  مليون دولار عام  2020 بنسبة زيادة قدرها  18.5%.

وكما يشير الجدول التالي (1)، تُمثل حجم الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية نسبة 5.8% من إجمالى الصادرات المصرية لدول العالم، فى حين تُمثل الواردات المصرية من الولايات المتحدة 7.4% من إجمالى الواردات المصرية من جميع دول العالم.

جدول رقم (1) حجم الصادرات والواردات المصرية للعالم والولايات المتحدة الأمريكية عامي 2020 ، 2021 بالألف دولار 

المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، النشرة السنوية للعلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية عام 2021

جاءت الصادرات من الملابس الجاهزة في المرتبة الأولى حيث بلغت 1207.8 مليون دولار عام 2021 مقابل 817.7 مليون دولار عام 2020 بنسبة زيادة قدرها  47.7%.

وجاءت الصادرات من السجاد وأغطية الأرضيات والحديد فى المرتبة الثانية بقيمة 206 مليون دولار وبنسبة 8.1% من إجمالى الصادرات المصرية للولايات المتحدة الأمريكية، تليها اللدائن ومصنوعاتها بقيمة 167.5 مليون دولار، وبنسبة 6.6%، ثم الزجاج ومصنوعاته  بقيمة 90.3 مليون دولار، وبنسبة 3.6% من إجمالى الصادرات.

شكل رقم (2) : التوزيع النسبي لأهم الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية عامي 2020 و 2021

المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، النشرة السنوية للعلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية عام 2021

وعلى صعيد الواردات، جاءت  الحبوب والأثمار الزيتية والنباتات الطبية والعلف في المرتبة الأولى حيث بلغت  1645.6  مليون دولار عام 2021 مقابل 1539.9 مليون دولار عام 2020 بنسبه زيادة قدرها 6.9 %.

وجاء الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها فى المرتبة الثانية بقيمة مليار دولار، وبنسبة 16.6%، تليها منتجات الصيدلة بقيمة 447.8 مليون دولار، وبنسبة 7.3%، والطائرات ومستلزماتها بقيمة 418 مليون دولار، وبنسبة 6.8% من إجمالي الواردات المصرية من الولايات المتحدة الأمريكية.

شكل رقم (3) : التوزيع النسبي لأهم الواردات المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية عامي 2020 و 2021

المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، النشرة السنوية للعلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية عام 2021

وإجمالا، يصل حجم التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية 8680.8 مليون دولار عام 2021 ، مقارنة 6401.1 مليون دولار، بنسبة ارتفاع تتجاوز 37 %، وهو ما يعكس النمو الإيجابي (اتجاه تصاعدي) فى التبادل التجادي بين الدولتين.

شكل رقم (4) الميزان التجاري بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية

المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء

تتمتع مصر بحق الاستفادة من النظام المعمم للمزايا الأمريكي (GSP)، الذي يسمح بتصدير بعض المنتجات المصرية إلى السوق الأمريكي وإعفائها من الجمارك.

ب-الاستثمارات المشتركة

بلغ صافى الاستثمارات الأمريكية المباشرة فى مصر مليار و625 مليون دولار عام 2020/2021 ، مقابل مليار و412 مليون دولار عام 2019/2020 ، بنسبة ارتفاع 15% ..وتجدر الإشارة إلى أن صافى الاستثمارات الأمريكية بمصر خلال النصف الأول مـن العام المالي 2018/2019 بلغ نحو مليار و70 مليون و600 ألف دولار، مقابل مليار و18 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام المالي 2017/2018 بنسبة ارتفاع بلغت نحو 5.2%.

ووفقا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى إصدار “مصر فى أرقام ..الاقتصاد 2022″، تُعد الولايات المتحدة ثالث أكبر مستثمر في مصر عام 2020/2021 بعد الاتحاد الأوروبي، وإيطاليا، بينما تعد مصر أكبر متلقي للاستثمار الأمريكي في إفريقيا والثانية في الشرق الأوسط، حيث إن نسبة استثماراتها في مصر بلغت 17.7% من إجمالي الاستثمارات الواردة.

شكل رقم (5) صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مصر طبقا للدول (20/19-20/2021)

فى حين بلغ إجمالي رأس المال الأمريكي في مصر في القطاعات غير النفطية 2.6 مليار دولار، موزعة على 1268 شركة. وبلغ إجمالي الاتفاقيات الثنائية الموقعة في إطار برنامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية 600 مليون دولار منذ عام 2014 وحتى الآن. تم تخصيص 200 مليون دولار لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال من خلال صندوق الأعمال المصري ــ الأمريكي منذ عام 2014 وحتى الآن.

أوضحت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع الاستثمارات الأمريكية خلال الربع الثاني من عام 2020/ 2021، حيث بلغ عدد الشركات الأمريكية العاملة في مصر نحو 1576 شركة، ومن أهم القطاعات التي تركزت الاستثمارات الأمريكية بها قطاع الخدمات وقطاع الإنشاءات، تليهم قطاعات المالية والسياحة والزراعة وغيرها.

شكل رقم (6) تطور حجم الاستثمارات الأمريكية في مصر (بالمليون دولار)

المصدر: البنك المركزي المصري

يبين الشكل السابق اتجاه حجم الاستثمارات الأمريكية في مصر نحو الصعود من 4 مليار و261 مليون دولار في الربع الأول من عام 2019/ 2020، لتصل إلى 4 مليار و899 مليون دولار في الربع الثاني من نفس العام، وكان من الطبيعي أن يتراجع حجم الاستثمار الأجنبي في مصر بشكل عام مع تداعيات أزمة كورونا، وبالتالي تراجع حجم الاستثمارات الأمريكية لتصل إلى قرابة 3 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2019/ 2020، إلا فإنه مع التحسن في مؤشرات الاقتصاد في مصر ارتفع حجم الاستثمارات الأمريكية من 3 مليار و497 مليون دولار في الربع الأول من العام 2020/ 2021، ومنه إلى 3 مليار و568 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2020/ 2021.

هذا وقد كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع قيمة تحويلات المصريين العاملين بالولايات المتحدة الأمريكية من 975.2 مليون دولار في العام المالي 2019/2020 لتسجل 1.4 مليار دولار خلال العام المالي 2020 / 2021، محققة زيادة بلغت نسبتها 40.9%.

فى حين بلغت قيمة تحويلات الأمريكيين العاملين في مصر 42.8 مليون دولار خلال العام المالي 2020 / 2021 مقابل 49.9 مليون دولار خلال العام المالي السابق له بنسبة انخفاض قدرها 14.1%.

تتضمن أبرز الشركات الأمريكية العاملة في مصر مارس، وكوكاكولا، وبيبسيكو، وفيزا، وماستر كارد، وجنرال إليكتريك، وجنرال موتورز، ومايكروسوفت، وآي بي إم، وجوجل، وأوبر، وأمازون، وشيفرون، وشلمبرجر، وإيكسون موبيل، وماريوت، وبكتل، وكارجيل.

يعد السوق المصري هو أكبر وأهم سوق في إفريقيا للصادرات الأمريكية، ورابع أكبر سوق للمنتجات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن كون الولايات المتحدة أحد أهم المستثمرين في مصر، لتحتل مصر المرتبة رقم 56 كشريك تجاري للولايات المتحدة الأمريكية.

تتركز معظم الاستثمارات الأمريكية في مصر في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والصناعات التحويلية، وتسعى المؤسسات الأمريكية حاليا  للتوسع استثماريا في مصر في قطاعات أخرى كالقطاع العقاري والاتصالات والتصنيع والسياحة والزراعة والخدمات المالية. وهنا نشير إلى أن ما يزيد على 1400 شركة مصرية في خارج قطاعي النفط والغاز تعمل بالتعاون مع مستثمرين من الولايات المتحدة وتوفر فرص عمل لعشرات الآلاف من المصريين .

ج- السياحة

سجلت السياحة الأمريكية تطورا كبيرا بين عامي 2018 و2019، حيث بلغ إجمالي عدد السائحين القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية نحو 349.6 ألف سائح عام 2019، مقابل 287.8 ألف سائح عام 2018، بنسبة زيادة بلغت نحو 21.5%. وأن عدد الليالي السياحية التي قضاها الأمريكيين بلغت نحو 5.1 مليون ليلة سياحية عام 2019، مقابل 4.6 مليون ليلة سياحية عام 2018، بنسبة زيادة قدرها 11.1%.

د- التعاون الفني

خلال عام 2020، قامت وزارة التعاون الدولي بالتوقيع على 7 اتفاقيات ثنائية مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لضخ منح جديدة بقيمة إجمالية 112 مليون دولار في إطار برنامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية، لدعم قطاعات الصحة، والتعليم الأساسي، والعالي، والعلوم والتكنولوجيا، والزراعة، والحوكمة، والتجارة والاستثمار.

تتضمن هذه الاتفاقيات قرار رئيس الجمهورية رقم 477 بالموافقة على التعديل الخامس في اتفاقية المساعدة الموقع مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الأعمال الزراعية للتنمية الريفية وزيادة الدخول (أراضي)، بمبلغ 4 ملايين و426 ألف دولار أمريكي، وقرار رئيس الجمهورية رقم 474 لسنة 2020 بشأن الموافقة على التعديل الرابع لاتفاقية بشأن التعليم الأساسي مرحلة ثانية بين مصر والولايات المتحدة، بمبلغ 15 مليون دولار أمريكي.

كما تتضمن قرار رئيس الجمهورية رقم 484 بشأن الموافقة على التعديل الخامس على اتفاقية منحة المساعدة مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا، بمبلغ 4 ملايين دولار أمريكي، وقرار رئيس الجمهورية رقم 473 لسنة 2020 بالموافقة على التعديل الثالث لاتفاقية منحة المساعدة بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية لتحسين النتائج الصحية للمجموعات المستهدفة، بمبلغ 10 ملايين دولار أمريكي.

وتوفر الاتفاقية الأولى 4.4 ملايين دولار للتنمية الزراعية والريفية، لزيادة الدخول وفرص العمل للقائمين على الأعمال الزراعية في صعيد مصر والقاهرة الكبرى ودلتا النيل، وتستهدف الاتفاقية الثانية ضخ 15 مليون دولار في قطاع التعليم الأساسي، لتحسين المهارات الرئيسية للطلاب، وتدريب المعلمين، كما سيتم توفير 4 ملايين دولار من خلال الاتفاقية الثالثة في مجال العلوم والتكنولوجيا، لتوسيع نطاق العلاقة بين المجتمعات العلمية والتكنولوجية بين البلدين، وتعزيز التعاون للأغراض السلمية، فيما سيتم ضخ 10 ملايين دولار ضمن الاتفاقية الرابعة لتحسين النتائج للقطاع الصحي من خلال تعزيز برنامج مصر لتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وزيادة فعاليته واستدامته.

وفي عام 2017، وقعت 8 اتفاقيات للتعاون الاقتصادي بين البلدين، بقيمة 121.6 مليون دولار، وذلك بقطاعات الاستثمار والتعليم والصحة والزراعة والمياه.

وفي عام 2014 بدأ تنفيذ اتفاقية تحفيز التجارة والاستثمار في مصر (تايب)، بقيمة 39 مليون دولار، وتم توقيع 5 تعديلات في أعوام 2015 و2018 و2019 و2020 و2021، ليصل إجمالي المنحة التنموية التي تم توفيرها في إطار الاتفاقية نحو 155 مليون دولار، ساهمت في تعزيز وتنفيذ العديد من الأنشطة التنموية.

وفي عام 2000 بدأت خطوات المفاوضات التمهيدية مع الجانب الأمريكي لتحويل اتفاق الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاق منطقة تجارة حرة، الأمر الذي من شأنه نفاذ جميع الصادرات المصرية إلى أسواق جديدة بالولايات المتحدة بدون جمارك، وتم توقيع اتفاقية إطار تجارة حرة تمهيداً لتوقيع اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الجانب الأمريكي.

في عام 1999 تم توقيع اتفاقية للتجارة والاستثمار (تيفا TEFA) بين البلدين، بهدف تشجيع وزيادة حجم التبادل التجاري والتمهيد للدخول في اتفاقية لإقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين. وفي عام 2004 وقعت مصر، بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة QIZ مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يستهدف فتح أبواب جديدة للصادرات المصرية من المنسوجات والملابس الجاهزة إلى السوق الأمريكية ، التي تستوعب 40% من حجم الاستهلاك العالمي ـ دون جمارك أو حصص محددة شريطة ألا يتجاوز المكون الإسرائيلي فيها 11.7%، وهو ما يساهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل وتشجيع الصادرات، وكذلك يساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية للاستفادة من الاتفاقيات التفضيلية التي تتمتع بها مصر سواء مع الاتحاد الأوروبي أو المنطقة العربية أو دول الكوميسا. إضافة إلى أن البروتوكول يُعد خطوة أولى نحو إقامة منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة على غرار اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية.

كما تم توقيع العديد من اتفاقيات التعاون العلمي والثقافي بين الجامعات المصرية ونظيراتها في الولايات المتحدة وكذلك هناك العديد من برامج التبادل الأكاديمي والمهني والبرامج التي تمولها الحكومة الأمريكية للتبادلات الأكاديمية بين مصر والولايات المتحدة كل عام، ومنها برنامج فولبرايت للعلماء، ومبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI)، وبرنامج قادة الغد، ومبادرة كلية المجتمع، وبرنامج المنح الدراسية، وبرنامج القيادة في التربية والتعليم، وبرنامج التنميو (LEAD)، ونموذج الكونجرس الأمريكي، ومركز البحوث الأمريكي في مصر، وبرنامج الباحث العلمي والإقامة، وبرنامج التربية المدنية، وزمالة القيادة، وبرنامج باحث المعاهد (سوسي)، وبرنامج التربية المدنية، وزمالة القيادة، وبرنامج الكاتب الدولية (ايوا).

ومن برامج التبادل الأكاديمي والمهني أيضا بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، برنامج التميز والإنجاز في التدريس (TEA)، وزمالة الديمقراطية، وبرنامج بورلوغ، الذي يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي عن طريق زيادة المعرفة العلمية والبحوث التعاونية لتحسين الإنتاجية الزراعية، وبرنامج زمالة كوكران، الذي يوفر التدريب عالي الجودة لمساعدة البلدان المتوسطة الدخل والأسواق الناشئة والديمقراطيات الناشئة، لتحسين النظم الزراعية وتقوية وتعزيز الروابط التجارية مع الولايات المتحدة.

وختاما فقد دعت هذه التطورات وغيرها من السياسات والممارسات المصرية إلى قيام مؤسسات التخطيط الاستراتيجي والأمني الأمريكي بإعادة تقييم دور مصر في المنطقة، ووصلت إلى نتيجة أنها أصبحت عنصراً فاعلًا على الأصعدة العربية والمتوسطية والأفريقية لا يُمكن تجاهله..ومن ثم تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز أوجه التعاون المشترك مع الجانب المصري، فمن المتوقع أن تشهد العلاقات المصرية الأمريكية تنسيقا متناميا على الأصعدة كافة خلال الفترة القادمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى