تقاريرتكنولوجيارئيسيعاجل

مؤشرات شبكات التواصل الاجتماعي عالميا ومحليا..وتأثيرها على الأمن القومي

شهدت السنوات الأخيرة تطورا تكنولوجيا غير مسبوق، وأصبح استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية من أساسيات الحياة اليومية لغالبية البشر، ولم يعد ترفا يقتصر استخدامه على فئة محددة من المجتمع دون الأخرى، نظرا لتغيرات كبيرة طرأت على نمط المعيشة والأنشطة الاقتصادية والحياتية بشكل عام. 

وفى ظل تعاظم دور وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، حيث لم تعد مجرد وسيلة للتواصل بين الأفراد، وإنما أضحت أداة فاعلة من أدوات التأثير على الأفكار والتوجهات، وصناعة الرأى العام والتأثير على سلوكيات البشر فى كل مكان، الأمر الذى يتطلب دراسة هذه الظاهرة خاصة لما لها من استخدامات غير سوية وغير قانونية تُسهم في نشر الشائعات والأكاذيب وتغيير قناعات الأفراد، بما يهدد خصوصيتهم من جهة وزعزعة الأمن الاجتماعي من جهة أخرى، مما يشكل خطرا على الأمن القومي للدول.

وفى هذا الإطار، يُصدر المنتدى الاستراتيجى للسياسات العامة ودراسات التنمية “دراية” تقريرا مفصلا يرصد ويحلل تطور مؤشرات انتشار وسائل التواصل الاجتماعي عالميا ومحليا، وانعكاساتها السلبية على الرأي العام، ودورها فى نشر الشائعات وتهديد الأمن القومي، فضلا عن جهود الدولة المصرية فى مواجهة خطر شائعات وسائل التواصل الاجتماعى. وفى النهاية يقدم التقرير بعض المقترحات الهامة لمواجهة المخاطر الناتجة عن انتشار الشائعات على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.  

أولا: تطور مؤشرات وسائل التواصل الاجتماعى عالميا

يتناول هذا المحور عدد من الإحصائيات والأرقام المتعلقة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي عالميا والتى تعكس حجم انتشارها وتعتبر مؤشرا على تنامي دورها بشكل كبير، وهذه الأرقام مستمدة من موقع الإحصاءات الدولي “داتا ريبوتال” Data Reportal وتعتبر الأحدث حيث تعود إلى يوليو 2022 ،  وذلك على النحو التالي:

  • 4.70 مليار مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي، يشكلون  مانسبته 59% من سكان العالم البالغ عددهم 7.98 مليارات نسمة، وذلك مقارنة بـ4.48 مليار شخص بنسبة 56.8% فى يوليو 2021.
  • 5.03 مليار شخص يستخدمون الإنترنت ويشكلون نسبة 63.1% من سكان العالم، مقارنة بـ 4.80  مليار بنسبة 60.9% من سكان العالم.
  • 5.34 مليار شخص يستخدم التليفونات المحمولة، ما يمثل نسبة 66.9% من سكان العالم، من بينهم نحو 96% يستخدمون التليفونات الذكية.

  • 6 ساعات و49 دقيقة متوسط الوقت الذى يقضيه مستخدم الإنترنت يوميا.
  • 1% من مستخدمي الإنترنت يصلون إليه من خلال الهواتف المحمولة.
  • وجاءت نسب استخدام الإنترنت عالميا على النحو التالي:

64% فى شمال إفريقيا، 68% فى جنوب إفريقيا، 26% فى شرق إفريقيا، 46% فى جنوب آسيا، 93% فى أمريكا الشمالية، ، 98% فى شمال أوروبا، 94% فى غرب أوروبا، كما يوضح الشكل التالي:

  • وجاء متوسط الوقت الذى يقضيه الفرد مستخدما الإنترنت كالتالي:

-7 ساعات 54 دقيقة للإناث و7 ساعات 19 دقيقة للذكور فى الفئة العمرية بين (16-24) عام.

-7 ساعات و13 دقيقة للإناث و7 ساعات و2 دقيقة للذكور فى الفئة العمرية بين (25-34) عام.

-6 ساعات و 32 دقيقة للإناث و6 ساعات 38 دقيقة للذكور فى الفئة العمرية بين (35-44) عام.

-6 ساعات و7 دقائق للإناث و6 ساعات و3 دقائق للذكور فى الفئة العمرية (45-54) عام.

-5 ساعات و45 دقيقة للإناث و 5 ساعات 26 دقيقة للذكور فى الفئة العمرية (55-64) عام.

  • الأسباب الرئيسية لاستخدام الإنترنت

تتمثل الأسباب الرئيسية لاستخدام الإنترنت فى البحث عن المعلومات بنسبة بلغت 60% ، يليها التواصل مع الأصدقاء والعائلة بنسبة 55.2%، ثم البحث عن الأخبار والفعاليات بنسبة 52.3%. كما شكلت مشاهدة الفيديوهات والأفلام نسبة 51.3% من الأسباب الرئيسية لاستخدام الإنترنت، والاستماع إلى الموسيقى نسبة 44.8%، والأغراض التعليمية بنسبة 40.9%، ثم الألعاب بنسبة 31.7% كما يوضح الشكل التالي:

  • تشكل نسبة مستخدمى وسائل التواصل الاجتماعى نحو 93.6% من إجمالي مستخدمى الإنترنت، 45.7% منهم إناث مقابل 54.3% ذكور.
  • يبلغ متوسط​​ الوقت العالمي الذي يقضيه مستخدم الإنترنت على وسائل التواصل الاجتماعي يوميا نحو ساعتين و29 دقيقة، فين حين كان 90 دقيقة عام 2012.
  • وجاء متوسط الوقت الذى يقضيه الفرد مستخدما وسائل التواصل الاجتماعي كالتالي:

-3 ساعات و8 دقائق للإناث مقابل 2 ساعة و38 دقيقة للذكور فى الفئة العمرية من ( 16-24 ) عام.

-2 ساعة و53 دقيقة للإناث، مقابل 2 ساعة و34 دقيقة للذكور فى الفئة العمرية (25-34) عام.

-2 ساعة و29 دقيقة للإناث، مقابل 2 ساعة و19 دقيقة للذكور فى الفئة العمرية (35-34) عام.

-2 ساعة و10 دقائق للإناث مقابل 1 ساعة 59 دقيقة للذكور فى الفئة العمرية (45-54) عام.

-1 ساعة و44 دقيقة للإناث، مقابل 1 ساعة و31 دقيقة للذكور فى الفئة العمرية (55-64) عام.

ويتضح من البيانات السابقة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يتناقص مع التقدم فى العمر، وأن استخدام النساء لها أكبر من استخدام الرجال.

  •  يختلف الوقت الذي يقضيه مستخدموا وسائل التواصل الاجتماعى باختلاف  البلدان اختلافًا كبيرًا ، فتزداد هذه المدة فى الدول النامية بشكل كبير ،فعلى سبيل المثال ، يقضي المستخدم في الفلبين 3 ساعات و 52 دقيقة على قنوات التواصل الاجتماعي ، ,وفى كينيا 3 ساعات و47 دقيقة، وفى المغرب 3 ساعات و34 دقيقة، وفى تركيا 3 ساعات و3 دقائق، بينما فى روسيا يقضى المواطن ساعتين و16 دقيقة، وفى فرنسا ساعة و47 دقيقة، وفى ألمانيا ساعة و38 دقيقة، وفى كوريا الجنوبية ساعة و16 دقيقة، وأخيرا فى اليابان 47 دقيقة فقط، ، وربما يعود ذلك إلى قضاء المواطن وقتا أكبر فى العمل فى الدول المتقدمة مقارنة بنظيره فى الدول النامية والأقل تقدما.

  • أوضحت الإحصائيات أنه فى الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم النساء وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من الرجال حيث تمثل نسبة النساء 53% مقابل 47% للذكور، وفى بريطانيا تمثل نسبة النساء 51% مقابل 49% للذكور، بينما لا تزال مشاركة المرأة في منطقة شمال إفريقيا منخفضة حيث تمثل نسبة النساء المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي 41% مقابل 59% للذكور، وفى منطقة غرب إفريقيا 38% نساء مقابل 62% ذكور، وفى منطقة جنوب آسيا 28% نساء فقط مقابل 72% ذكور.

ويشير استخدام النساء لوسائل التواصل الاجتماعي بشكل أقل من الرجال فى الدول النامية، إلى وجود فجوة رقمية كبيرة تستلزم قيام تلك الدول بالتشجيع على محو الأمية الرقمية لسد الفجوة حتى لا تجد النساء والفتيات أنفسهن بعيدا عن مواكبة متطلبات هذا العصر.  

  • 5% من أعداد مستخدمي المنصات الاجتماعية تفوق أعمارهم 13 عاما. القاعدة الجماهيرية الأكبر من حيث عدد المستخدمين لمواقع السوشيال ميديا من ناحية العمر هي ما بين سن 25 إلى 34 عاماً.
  • يبلغ متوسط عدد منصات التواصل الاجتماعي المُستخدمة فى الشهر نحو 7.4

والشكل التالي يوضح تنامي أعداد مستخدمى وسائل التواصل الاجتماعي على مدار عامين منذ يوليو 2020 حتى يوليو 2022.

  • وعن المستخدمين النشطين لوسائل التواصل الاجتماعي، تبلغ نسبتهم فى شمال إفريقيا 56% من إجمالي عدد السكان، وفى غرب إفريقيا 16%، وفى وسط إفريقيا 9%، وفى غرب أوروبا 83%، وفى جنوب أوروبا 76%، وفى وسط آسيا 33%، وفى جنوب آسيا 34%، وفى أمريكا الشمالية 78%.
  • وتصدرت الإمارات أكثر الدول استخداما لمواقع التواصل الاجتماعي حيث بلغت نسبة مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي نحو 123.4% من إجمالي عدد السكان، تليها كوريا الجنوبية بنسبة 90.8%، وتايوان بنسبة 88.5%، وبريطانيا بنسبة 84.6%، وتركيا 82.4%، وأمريكا 77.3%، فى حين بلغت فى كينيا 23.3%، ونيجيريا 15.8.
  • وجاءت مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر استخدامًا في جميع أنحاء دول العالم بالترتيب كالتالي:

1-تصدرت  منصة “فيسبوك” صدارة مواقع التواصل الاجتماعي المستخدمة عالميًا بواقع 2 مليار و936 مليون زائر.

2- ” اليوتيوب ” بواقع 2 مليار و476 مليون مستخدم.

3-” واتس آب” بواقع 2 مليار مستخدم .

4-“انستجرام” بمعدل  مليار و440 مليون مستخدم.

5-“وي تشات” بواقع مليار و288 مليون مستخدم.

6- “تيك توك” بواقع مليار و23 مليون مستخدم.

7-“فيس بوك ماسنجر” بواقع  مليار مستخدم.

8- “تليجرام” بواقع 700 مليون مستخدم.

9- “سناب تشات” بواقع 617 مليون مستخدم.

10-“دوين” الصينية بواقع 613 مستخدم.

ويؤكد الخبراء أن الزيادة في شعبية وسائل التواصل الاجتماعي ترجع إلى الاستخدام الواسع للهواتف المحمولة  للوصول إلى منصات الوسائط الاجتماعية المفضلة لديهم ، حيث بلغ مستخدمي الأنترنت ممن لديهم هواتف ذكية نحو 96% من إجمالي السكان فى الفئة العمرية (16-64) عاما.

  • الأسباب الرئيسية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي:

تتمثل الأسباب الرئيسية للذين تتراوح أعمارهم بين 16:64 عاما لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعى فى التالي: التواصل مع الأصدقاء والعائلة بنسبة 47.6%، يليها ملء وقت الفراغ بنسبة 36.3%، ثم قراءة القصص الإخبارية بنسبة 34.8%، البحث عن فيديوهات بنسبة 30.9%، ورؤية ما يتم الحديث عنه 29.1%، وإيجاد المنتجات للشراء 26.5%، والبحث المتعلق بالعمل 22.5%، وأخيرا متابعة المشاهير أو المؤثرين بنسبة 21.3%.  

  • 64% من مستخدمى وسائل التواصل الاجتماعي فى الفئة العمرية (18-24) يعتمدون عليها كمصدر للأخبار، و63% فى الفئة العمرية (25-34)، و61% فى الفئة العمرية (35-44)، و57% فى الفئة العمرية (45-54)، و49% فيما فوق 55 عاما.
  • وجاءت منصات التواصل الاجتماعي المُستخدمة للوصول إلى الأخبار كالتالي:
    • الفيس بوك بنسبة 44%.
    • اليوتيوب بنسبة 30%.
    • واتساب بنسبة 22%.
    • انستجرام بنسبة 17%.
    • تويتر بنسبة 13%.
    • فيس بوك ماسنجر بنسبة 11%.
    • تيك توك بنسبة 7%.
    • تليجرام بنسبة 6%.
    • لينكد إن بنسبة 4%.
    • سناب تشات بنسبة 3%.

  • بشكل عام في منطقة شمال إفريقيا، يعتبر أكثر تطبيق للمراسلات استخداماً هو فيسبوك ماسنجر، وفى دول الخليج أكثر تطبيق للمراسلات استخداماً هو واتساب.

  ثانيا: تطور مؤشرات وسائل التواصل الاجتماعي فى مصر

شهدت الدولة المصرية تغيرا كبيرا فى السنوات الأخيرة بفضل وضع القيادة السياسية خطة شاملة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر ” 2030″ والتى كان فى مقدمة أهدافها إنجاز عملية التحول الرقمى فى كل مؤسسات الدولة ، وكان لذلك أثرا كبيرا على اتجاهات وسلوكيات المصريين نحو  استخدام الإنترنت وأجهزة الهاتف المحمول وبالتالى التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعى، ويتضح ذلك من خلال المؤشرات التالية:

1- أظهر تقرير وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للربع الثانى من عام 2022 ارتفاع عدد مشتركى الهاتف المحمول فى مصر إلى 98,34 مليون مشترك ، بما يعادل 90% من إجمالى مشتركى الخدمة التليفونية فى مصر.

2- بلغ معدل انتشار الهاتف المحمول إلى 94.01 %بنهاية الفترة إبريل – يونيو 2022 مقارنة بنحو 95.96 %بنهاية أبريل – يونيو 2021 بمعدل تغير سنوي 1.95 %.

3- ارتفع إجمالى عدد المشتركين فائق السرعة إلى 10.52 مليون مشترك بنهاية يونيو 2022 بزيادة سنوية 1.02مليون مشترك عن نفس الفترة من عام 2021 وبمعدل سنوى يبلغ 10.7%

4- بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عن طريق الهاتف المحمول 68.53 مليون مستخدم بنهاية الفترة أبريل – يونيو 2022 و ذلك مقارنة بنحو 59.66 مليون مستخدم خلال نفس الفترة من العام السابق ، وبلغت نسبة الأفراد الذين يستخدمون الإنترنت نحو 72.2% .

6- بلغت نسبة الأفراد الذين يستخدمون الهواتف المحمولة للدخول على مواقع التواصل الاجتماعي 91.1% ، وبلغت نسبة من يستخدمون الهواتف الذكية نحو 66% من إجمالي السكان فى الفئة العمرية (15-74).

7- بلغت نسبة الأسر التى تمتلك الهاتف الذكي فى الحضر 80.4%، بينما كانت نسبة الأسر التى تمتلكه فى الريف 67.4%.

8- وفقا لبيانات موقع “داتا ريبوتال”، فإن متوسط الوقت الذى يقضيه مستخدم الإنترنت يوميا فى مصر باستخدام أى جهاز والذى يمثل نحو 8 ساعات و10 دقائق، يفوق المتوسط العالمي الذى يبلغ 6 ساعات و49 دقيقة.

9- بحسب إحصاءات “داتا بورتال”، فإن نسبة مستخدمي الإنترنت الذين يصلون إليه من خلال الهواتف المحمولة (فى الفئة العمرية 16-64) والتى تبلغ 94.4% تفوق المتوسط العالمي البالغ 92.1% ، فى حين أن مستخدمي الإنترنت الذين يصلون إليه من خلال أجهزة الكمبيوتر تبلغ نسبتهم 55.7% والمتوسط العالمي يبلغ 66.8%.

10- وفقا لبيانات شهر فبراير الصادرة عن منصة “وي ار سوشيال”، حول أعلى 5 مواقع توصل اجتماعي استخدامًا في مصر، فإن  منصة الـ“فيسبوك”   هي الأعلى استخدامًا في مصر بين الفئة العمرية بين 16 حتى 64عامًا بنسبة 83.2%، تليها منصة ماسنجر بنسبة 70.1%. وجاء واتساب في المرتبة الثالثة في مواقع التواصل الاجتماعي الأعلى استخدامًا في الفئة العمرية بين 16 حتى 64 عامًا بنسبة 69.2%، يليه انستجرام بنسبة 64.9%، ثم تيك توك بنسبة 53.4%.

ثالثا: دور وسائل التواصل الاجتماعى فى نشر الشائعات وتهديد الأمن القومي للدولة المصرية

يتضح من تحليل البيانات والإحصائيات السابقة وجود انتشار غير مسبوق لاستخدام المصريين للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى التى كما كان لها العديد من الإيجايبات كانت لها سلبيات خطيرة على المجتمع المصرى لا سيما فى أوقات الأزمات والاضطرابات السياسية.

لقد سمحت شبكات التواصل الاجتماعي بانتشار الشائعات سواء كانت ذات طابع “اقتصادي أو اجتماعي أو عسكري أو سياسي” وشكلت بيئة خصبة لنموها، وذلك لما تتميز به من جمهور عريض وسرعة النشر الفائقة فى ظل استخدام طرق عدة لعرضها سواء بالنص أو الصورة أو الفيديو أو الرسم. وتوصلت الأبحاث والدراسات المختلفة إلى أن معدلات انتشار الشائعات تتناسب طردياً مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.

حروب الشبكات الاجتماعية تتصاعد

يؤكد خبراء المعلومات أن شبكات التواصل الاجتماعى أحد الأدوات الهامة لحروب الجيل الرابع والخامس والتى يمكنها هدم الدول بشكل يفوق الحروب العسكرية التقليدية، خاصة مع تنامي ظاهرة الحسابات الوهمية، وصعوبة السيطرة عليها، وعدم وجود قواعد أو أطر تضبط المحتوى الذى يتم نشره عليها، فضلا عن توافر أدوات تزييف الصور وفبركة الفيديوهات، والتي تُضفي بدورها حبكة محكمة على محتوى الشائعات.

أصبحت الشائعات في هذه الآونة من أخطر الأسلحة التى تُحدث البلبلة والفتن فى المجتمعات، وذلك من خلال بث روح اليأس والاستسلام بين أفرادها، وإضعاف الثقة بين المواطنين والقيادة السياسية، فالحروب النفسية والمعنوية لها تداعيات هائلة على المجتمعات لاسيما فى ظل ثورة تكنولوجية ومعلوماتية كبيرة يصعُب معها التمييز بين الحقيقة والشائعة، وهو ما شاهدناه أثناء ثورات الربيع العربي والمحاولات التى حدثت آنذاك للتفرقة بين الشعوب والحكومات والمؤسسات العسكرية.

كما تشير الدراسات إلى أن الشائعات تزداد انتشارا إذا ما تأخرت الجهات المعنية فى توضيح الحقائق بشكل رسمي، وإذا غاب الدور الفاعل لوسائل الإعلام فى كشف زيف الشائعات وإعلان الحقائق للرأى العام، وهو ما يدفع الناس إلى تصديق شائعات وسائل التواصل الاجتماعى والاعتماد عليها كمصدر أولى للمعلومات ، كذلك فإن تكرار الشائعة وترديدها وإعادة نشرها يزيد من قوتها وقدرتها على الاستمرار.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن إدعاء البعض بأنه شاهد عيان من خلال بث فيديوهات أو مقاطع نصية يزيد من قدرة الشائعة على تحقيق قدر أكبر من المصداقية يتعدى نشر المعلومات بطريقة مهنية خاصة إذا ما تم صياغة الشائعة بمهارة، فضلا عن أن ضعف الرقابة على ما يتم نشره من صور ومنشورات وفيديوهات وقصص مصورة وكوميدية ، وعدم خضوع مروجيها  للمساءلة القانونية، يسمح بانتشارها على نحو واسع يفاقم من تأثيرها على السلم المجتمعي.

الشائعات والأمن القومي المصري

شكلت الشائعات تهديدا كبيرا على الأمن القومى المصري خاصة خلال الفترة التى أعقبت ثورة 30 يونيو حيث عكفت ماكينة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية على إطلاق الشائعات التى تعوق مسيرة التنمية والبناء، وتنشر مشاعر اليأس والإحباط فضلا عن نشر الإرهاب والفكر المتطرف والتشكيك بشكل مستمر فى إنجازات الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات والوفاء باحتياجات المواطنين اليومية من الغذاء والكساء والخدمة الصحية والتعليمية وغيرها.

ولعل خير دليل على ذلك حجم الشائعات التى نشرتها كتائب الإخوان أثناء العملية الشاملة فى سيناء والتى خاضها الجيش المصرى بمنتهى الشجاعة والقوة للقضاء على العناصر الجهادية والتكفيرية التى انتشرت فى ربوع سيناء وخاضت ضد الجيش المصرى حرب شوارع مستغلة طبيعة الجبال والتضاريس فى سيناء.

فقد عمد الإخوان آنذاك على تصوير مقاطع صوتية وفيديوهات مفبركة تظهر ضبط الإرهابيين لعناصر من الجيش وانتصار العناصر الإرهابية فى مواجهة قوات الجيش المصرى ، ولكن فى المقابل كان الجيش المصرى يُصدر تقارير يومية رسمية عن حجم الخسائر فى صفوف الجماعات الإرهابية وحقيقة الفيديوهات الكاذبة التى ينشرها الإخوان وأعوانهم على صفحات وسائل التواصل الاجتماعى. وهناك عدة أبحاث ودراسات قامت برصد  حجم الشائعات وأشارت إلى تجاوزها حاجز الـ7 آلاف شائعة فى الشهر الواحد.

تفكك وحدة المجتمع أبرز أهداف الشائعات

وهنا تجدر الإشارة إلى دراسة قامت بها الباحثة سالي بكر الشلقاني بعنوان: ” الشـائعات عــبر مواقـع التواصـل الاجتمـاعـي ودورهــا في استقطــاب الشبــاب” والتى أُجريت على 400 مبحوثًا من الشباب المصري من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، حيث توصلت الدراسة إلى أن 64.8% من أفراد العينة يروْن وجود تأثير كبير وفعال  للشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعى على المجتمع، فى حين يرى 19.2% منهم وجود دور فعال أحيانًا، ويرى 16% منهم عدم وجود دور للشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعى على المجتمع، وهو ما يعني ارتفاع عدد أفراد العينة الذين يرون وجود دور كبير وفعال  للشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعى على المجتمع.

كما أوضحت الدراسة أن نحو 63.2% من أفراد العينة يرون أن أهداف الشائعات التى تُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتمثل فى تفكك وحدة المجتمع، و54% منهم يرون أن هدفها تدمير النظام القيمي والسلام المجتمعي، ويرى 29.5% منهم أن هدفها التشكيك وفقد الثقة فى المصادر الإعلامية.

وإجمالا شكلت الشائعات تهديدا للأمن القومي المصري حيث استهدفت إثارة الهلع والفزع في نفوس أفراد المجتمع، وزعزعة الاستقرار الذي تشهده الدولة على المستويات كافة، فضلا عن محاولات تشويه صورة الدولة أمام العالم الخارجي من خلال بث شائعات عن أوضاع السجناء والأحكام القضائية وحقوق الإنسان والحريات العامة، وغيرها الكثير.

حصاد الشائعات

وفقا للمركز الإعلامي التابع لمجلس الوزراء، جاءت الشائعات التى تتعلق بقطاعات الاقتصاد والخدمات واحتياجات المواطن المصرى فى مقدمة القطاعات الأكثر تعرضا للشائعات، حيث بلغت نسبة الشائعات التى تنتشر عن الوضع الاقتصادي نحو  28.9 % ، تليها الشائعات حول نقص المواد التموينية بواقع 20.4% ، ثم الشائعات حول التعليم بواقع 12.7%، ثم الصحة بواقع 11.3%، وقطاع الزراعة نحو 7%، والتضامن 6.3%، وقطاع الطاقة والوقود نسبة 4.9% كما يوضح الشكل التالي:

جاء اختيار هذه القطاعات الهامة من قبل الجماعات والجهات المعادية للدولة المصرية لأنها الأكثر تأثيرا فى حياة المواطن المصرى حيث إنها تمس حياته اليومية وتؤثر عليه وعلى أسرته بشكل مباشر، مما يثير لدى المواطنين الكثير من الشكوك وعدم القُدرة على اتخاذ القرارات سواء فى حياتهم اليومية أو المستقبلية، ويضع المواطن فى حيرة من أمره وتؤثر سلبيا على روحه المعنوية وشعوره بالإنتماء للوطن.  

وكما ذكرنا سابقا فى مؤشرات مستخدمي الإنترنت بمصر للدخول على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد زادت الأعداد بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة نتيجة للتطور الكبير الذى شهده قطاع البنية التحتية بمصر وخاصة فى مجال الاتصالات والإنترنت، الأمر الذى نتج عنه أن عام 2022 شهد أكبر نسبة فى معدل انتشار الشائعات والتى بلغت 19.2%، مقارنة 19% عام 2021، و18.5% عام 2020، و16.2 عام 2019، وهو ما يوضحه الشكل البياني التالي:

هذا إلى جانب حقيقة أن الدولة خلال السنوات الأخيرة حققت إنجازات كبيرة فى مجالات عدة مما دفع المتربصين بالدولة المصرية لإطلاق الشائعات بهدف عرقلة مسيرة البناء والتنمية.  

وفيما يتعلق بترتيب الشهور طبقاً لمعدل انتشار الشائعات على مدار عام 2022، جاء شهر مارس في المركز الأول بنسبة 15.2%، تلاه شهر سبتمبر بنسبة 13.4%، ثم فبراير بنسبة 12.8%، وأغسطس بنسبة 12.2%، وإبريل ويناير بنسبة 11.6% كما يوضح الشكل البياني التالي:

ونلاحظ من البيانات السابقة أن أكثر القطاعات تعرضا للشائعات هو القطاع الاقتصادي وأن معدل انتشار الشائعات فى شهر مارس هو الأكبر وقد يرجع ذلك إلى أن شهر مارس يشهد نقاشا حول مشروع الموازنة العامة للدولة وما بها من إيرادات عامة يُتوقع أن تحصلها الدولة، والنفقات العامة التي يلزم إنفاقها خلال سنة مالية قادمة، والتى يتم إرسالها لمجلس النواب قبل 31 مارس لدراسته من قبل لجنة الخطة والموازنة.

كما أن الشائعات يحـدث لها رواجا كبيرا فى شهر سبتمبر تزامنا مع دخول المدارس والجامعات، يليه شهر فبراير الذى تكثر فيه الشائعات التى تستهدف القطاع الصحي تزامنا مع فصل الشتاء وتزايد فرص الإصابة بالعديد من الأمراض. 

 رابعا:  جهود الدولة المصرية فى مواجهة شائعات التواصل الاجتماعى

تعد الدولة المصرية من أكثر الدول على مستوى العالم التى تواجه حربا للشائعات امتدت على مدار أعوام، وهى حرب لا تنتهى وتتطور باستمرار وتتلون وتتنوع باختلاف الأوضاع الدولية والإقليمية والمحلية ، والحقيقة أن الدولة أدركت مدى خطورة استخدام وسائل التواصل الاجتماعى فى إطلاق الشائعات والأكاذيب وتداعيات ذلك الأمر على المستوى السياسى والاقتصادى والاجتماعى. وإيمانا منها بأن التصدي للشائعات عامل رئيس فى الحفاظ على الأمن القومي، اتخذت الدولة حزمة من الإجراءات تستهدف مواجهة هذه الشائعات، ويأتي فى مقدمتها ما يلى :

1 سن التشريعات اللازمة لمواجهة الشائعات:

  • إصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية عام 2018 والذى ينص فى المادة 19 على أنه : ” يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أتلف أو عطل أو أبطأ أو شوَّه أو أخفى أو غيَّر تصاميم موقع خاص بشركة أو مؤسسة أو منشأة أو شخص طبيعى بغير وجه حق”.
  • حظر قانون تنظيم الصحافة والإعلام على الصحف والمواقع الإلكترونية والوسائل الإعلامية كافة نشر أو بث أخبارً كاذبة أو ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية، أو ينطوي على تمييز بين المواطنين أو يدعو إلى العنصرية أو التعصب أو يتضمن طعنًا في أعراض الأفراد أو سبًا أو قذفًا لهم أو امتهانا للأديان السماوية أو للعقائد الدينية.
  • ينص قانون مكافحة الإرهاب فى المادة 29 منه على عقوبات مغلظة تصل بالسجن المشدد لمدة لا تقل عن خمس سنين لكل من أنشأ أو استخدم موقعاً على شبكات الاتصالات أو شبكة المعلومات الدولية أو غيرها، بغرض الترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية، أو لبث ما يهدف إلى تضليل السلطات الأمنية.
  • تنص المادة 188 من قانون العقوبات المصرى على أنه : ”
    يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر بسوء قصد بإحدى الطرق المتقدم ذكرها أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقاً مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذباً إلى الغير, إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة”.

2-تفعيل دور الأجهزة فى الرد على الشائعات:

  • مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء حيث يقوم برصد الشائعات التى يتم إطلاقها على وسائل التواصل الاجتماعى أو على المواقع الإكترونية، والرد عليها بشكل يومي مع إيضاح الحقائق بشكل كامل فى إطار من الشفافية والمصداقية.
  • مرصد الأزهر لمكافحة التطرف والذى يقوم برصد وتفنيد الشائعات فضلا عن إطلاق حملات للتوعوية والتثقيف عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • أقسام بوزارة الداخلية للتعامل مع مروجى الشائعات والأكاذيب ورصدهم والقبض عليهم لتقديمهم إلى العدالة.

3- تكثيف المبادرات وحملات التوعية:

  • تبنت وزارة التنمية المحلية مبادرة “صوتك مسموع” لفتح قنوات اتصال مع المواطنين والتصدي للشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي
  • أطلق مركز الأزهر العالمى للفتوى الالكترونية حملة على شبكات التواصل الاجتماعى تحمل عنوان ” لا للشائعات” تستهدف التصدى للشائعات الإلكترونية وبيان تداعياتها على أمن واستقرار المجتمع.

 خامسا: مقترحات لمواجهة مخاطر الشائعات على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي

على الرغم من الجهود التى بذلتها الدولة المصرية للتصدي للشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية المختلفة، إلا أنه يتطلب بذل المزيد من الجهود للقضاء عليها وضبط المروجين لها من خلال تنفيذ ما يلي:

1- سرعة إصدار البيانات الرسمية من قبل الوزارات والمؤسسات الحكومية والرد على الشائعات فور صدورها وتفنيدها وعرض الحقائق كاملة، إلى جانب مد وسائل الإعلام بكافة المعلومات اللازمة، لاسيما وأن هناك دراسات توصلت إلى أن غياب المعلومات الواضحة والبيانات الرسمية من أهم العوامل المؤثرة على نمو وانتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وذلك بنسب تتجاوز 60%.

2-وجود رقابة حقيقية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعى لمواجهة أى استخدام خاطئ لها فى بث الأكاذيب ضد الدولة المصرية.

3-تعزيز دور وسائل الإعلام باعتبارها المسئول الأول عن تشكيل الوعى العام لدى الجماهير، مع ضرورة تدريب وتأهيل الإعلاميين بشكل دائم للتصدى للشائعات، فضلا عن تفعيل دور المراكز الإعلامية بالمؤسسات والوزارات لرصد الشائعات والرد عليها.

4- الاهتمام ببرامج التربية الإعلامية والرقمية لتنمية قدرة الجمهور على التعامل بشكل نقدى مع ما تقدمه وسائط التواصل الاجتماعى.

5- الاستعانة بالمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي “الإنفلونسرز” فى تصحيح المفاهيم ودحض الشائعات.

6- التواجد على منصات التواصل الاجتماعي الأكثر استخدامًا من الشباب: فيسبوك وتويتر ويوتيوب وتيك توك وانستجرام.

7- إمداد الجهات الأمنية بالخبرات الفنية اللازمة لتعقب مروجى الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعى وتقديمهم للعدالة .

8- تفعيل آليات التعاون الدولى فى مجال التدريب الأمنى على مكافحة الجرائم المعلوماتية وبخاصة المرتبطة بالإرهاب وتجنيد الارهابيين عبر مواقع التواصل الاجتماعى نظرا لما يتضمنه الأمر من خطورة على الأمن القومى العالمى والوطنى والاقليمى.

9- إطلاق مزيد من الحملات التوعوية بهدف توعية أفراد المجتمع بخطورة نشر الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وضرورة استيقاء المعلومات من المصادر الموثوقة، وعدم الانسياق وراء أى معلومات مضللة.

10- تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني فى التوعية والتصدى للشائعات وتفنيدها أولا بأول.

11- إعداد قائمة سوداء لمروجى الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعى ونشرها على هذه المواقع وعلى وسائل الاعلام التقليدية حتى يكون ذلك رادعا لمرتكبى تلك الجرائم .

12- استحداث برامج تدريبية خاصة بالتحقق من المعلومات والتأكد منها والتمييز بين ما هو حقيق وما هو مزيف، وكذلك كيفية الاستخدام الآمن لمواقع التواصل الاجتماعي.

13- إضافة أجزاء فى المناهج التعليمية – خاصة فى المرحلة الإبتدائية – حول أخلاقيات استخدام وسائل التواصل الاجتماعى وعدم اعتبار الأخبار الواردة بها على أنها حقيقية مع عرض كيفية التثبت من حقيقة هذه الأخبار وطرق اكتشاف الشائعات والأكاذيب.

14- الإسراع فى عملية التحول إلى الإعلام الخدمى والرقمى الخبرى والميدانى والتفاعلى مع التركيز على القضايا الأساسية التى تهم عموم المواطنين وتشغل الرأى العام.

15- تكثيف الدراسات العلمية في الخدمة الاجتماعية بصفة عامة وتنظيم المجتمع بـصفة خاصة، على إجراء الأبحاث والدراسات التى تتناول مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأفراد.

 

المراجع..

1- فاطمة الزهراء محمد عبد الوهاب، التعرض لشبكات التواصل الاجتماعى وانعكاسها على نشر الشائعات لدى الشباب الجامعى، ( دراسة ميدانية )، كلية الآداب قسم الإعلام ، جامعة جنوب الوادى بقنـا.

2- نصر رمضان سعد الله حربى، الشائعات ونشرها عبر مواقع وشبكات التواصل الاجتماعى (آثارها – المسئولية المترتبة عليها – سبل التصدى لها )، مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات، الإسكندرية، ع37.

3- محمد بدر صابر علي، المخاطر الناتجة عن انتشار الشائعات الإلكترونية على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ومقترحات مواجهتها من منظور تنظيم المجتمع، مجلة دراسات الخدمة الاجتماعية، جامعة أسيوط، ع55، ج2.

الموقع الرسمى لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

4- الموقع الرسمى لرئاسة الوزراء / مركز دعم واتخاذ القرار

5- عبد الرحمن عبد الله على بدوى، شائعات مواقع التواصل الاجتماعى وآثارها السلبية على طلاب جامعة الملك سعود، كلية الدراسات العليا للتربية، جامعة القاهرة.

6- رضا عبد الواجد أمين ، مواقع التواصل الاجتماعى (النار والهشيم / المعالجات والحلول).

7- https://datareportal.com/

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى