صلاح هاشم: الأصوات الباطلة دليل وعي الناخب ويجب تغيير “آلية” الانتخاب

علق الدكتور صلاح هاشم مؤسس الاتحاد المصري لسياسات التنمية والحماية الاجتماعية ورئيس مجلس إدارة المنتدى الاستراتيجي للسياسات العامة ودراسات التنمية”دراية”، على ظاهرة الأصوات الباطلة في الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدًا على أن هذه الأصوات ليست دليلاً على جهل الناخبين أو لامبالاتهم، بل هي شهادة على الوعي السياسي العميق والانتماء الوطني.
وشدد هاشم، في تصريحات خاصة لموقع “إيجبتك” ، على أن نزول المواطن للمشاركة في العملية الانتخابية وتحمله مسؤولية أداء دوره الوطني، ثم اتخاذه قرار إبطال صوته لعدم اقتناعه أو رضاه عن الخيارات المطروحة، هو “دلالة وعي” وخطوة تُظهر “أكثر انتماء للوطن” من الانسحاب الكلي أو المقاطعة.
رسالة “تجويع سياسي” واحتجاج واضح
ووصف الدكتور صلاح هاشم الأصوات الباطلة بأنها “رسالة مُضادة” واحتجاج صريح يُبعث إلى القائمين على العملية الانتخابية والمرشحين على حدٍ سواء، مشيراً إلى أنها لا يمكن اعتبارها “تصويتاً عقابياً”، بل هي “تجويع سياسي” للمرشحين الذين لم يستطيعوا كسب ثقة الناخب الواعي.
ولخص دلالات هذه الرسالة في 3 محاور رئيسية، أبرزها:
*عدم الرضا عن المرشحين: إما لعدم معرفة الناخب بهم أو لعدم قناعته ببرامجهم أو كفاءتهم.
*الاعتراض على السياسة والآلية: الاحتجاج الجذري على الطريقة التي تدار بها العملية الانتخابية في مجملها.
*تأكيد الانتماء والمشاركة: النزول للمشاركة يحافظ على الصورة الحضارية للدولة، بينما الإبطال يعكس الانتقائية الراقية للناخب.
المشكلة الكبرى في “الآلية” لا في الناخب
وسلط الدكتور صلاح هاشم الضوء على جوهر الأزمة، مؤكداً أن “المشكلة الكبرى تكمن في الآلية” التي تدار بها العملية الانتخابية.
وحذّر من أن استمرار ثبات هذه الآلية دون تغيير جذري في المقدمات التي يتم بها انتقاء واختيار المرشحين سيؤدي حتماً إلى تكرار النتائج ذاتها، داعياً إلى ضرورة مراجعة وتعديل هذه الآلية لضمان تحقيق نتائج مختلفة تعكس بشكل حقيقي إرادة الناخبين الواعين.



