أخبار درايةالمركز الاعلامى

أربيل مركزاً دبلوماسيا وأكاديميا لإعادة صياغة مفهوم حوار الحضارات

بدعم من القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية،وبمناسبة حلول الذكرى الثانية لـ (اليوم العالمي لحوار الحضارات)؛ نظم مركز دراسات مبادرة الحضارة العالمية أعمال المنتدى المشترك (بناء مستقبل مشترك للبشرية)، بتاريخ 17يونيو 2026، والذي استضافته مدينة أربيل بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين والقادة السياسيين والدبلوماسيين والأكاديميين المحليين والدوليين.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور صلاح هاشم -مؤسس الاتحاد المصري لسياسات التنمية والحماية الاجتماعية، والمراقب لدى منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة على أن المنتدى المشترك (بناء مستقبل للبشرية) قد عقد في توقيت بالغ الأهمية، في وقت يعاني فيه العالم من

Oplus_131072

ويلات الصراع ، مما يستوجب ضرورة تفعيل التوصيات التي أوصى بها و يساهم في دمج وتفعيل المفاهيم والقيم الإنسانية (الحرية والعدالة والكرامة)مع الثقافات والمفاهيم التي تتمتع بها الحضارات المختلفة، مما يكون له أكبر الأثر في بناء مستقبل مشترك ومشرق للبشرية ، مستقبل يحلم فيه الجميع بالمساواة واحترام الاختلاف والحق للجميع في العيش بأمان وكرامة، في ظل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي هذا الصدد، رحب هاشم باستضافة أربيل لهذا المنتدى في ظل ما تتمتع به من تنوع ثقافي وحضاري وديني مما يجعلها أيقونة للتعاون بين الحضارات والأعراق المختلفة.

كانت أعمال المنتدى قد بدأت بإلقاء السيد نبز مصطفى، المدير التنفيذي للمركز، كلمة ترحيبية، ثم بُثت كلمة رسمية عبر الفيديو للسيد وانغ يي، وزير الخارجية الصيني، تلتها كلمة الدكتور كاوه محمود، رئيس مركز أبحاث مبادرة الحضارة العالمية.
وقد أكد المحاضرون خلال أعمال المنتدى، الذي عقد بناءً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ٧٨/٢٨٦، على أن إقليم كردستان، بفضل تنوعه الثقافي والديني، يمكن أن يصبح نموذجاً ناجحاً لحوار الحضارات. مشيرين إلى أن العلاقات بين إقليم كردستان والصين ليست في الإطار الاقتصادي فحسب، بل لها أبعاد إنسانية وثقافية عميقة يمكن أن تكون أساساً للسلام والاستقرار في المنطقة.
وحرص اللقاء على توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أنه لا يمكن مواجهة التحديات العالمية إلا من خلال التفاهم المتبادل واحترام الاختلافات.

وفي جانب آخر من الكلمات، عرض السيد سفين دزيي، مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان،و السيد ليو جون، القنصل العام الصيني في أربيل، والسيد كينيدي شيبفونغودزي، ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. (UNDP) في أربيل، رؤى بلدانهم ومنظماتهم حول أهمية هذا الحوار.
وقد تركز المحور الرئيسي للمنتدى في جلستين علميتين، الجلسة الأولى التي خُصصت لـ (احتضان عصر جديد وتعميق الحوار بين الحضارات) أديرت من قبل السيد مسعود محمد؛ شارك في هذه الجلسة كل من البروفيسور ما شياولين، البروفيسور ليو تشونغمين، البروفيسور د. شيرزاد نجار، د. هفال أبوبكر، والسيد أبو كاروان كمتحدثين وناقشوا وجهات نظرهم الأكاديمية والسياسية.
في حين سلطت الجلسة الثانية الضوء على (مستقبل مشترك والعلاقات الإنسانية بين الصين وإقليم كردستان)، أدارتهاالسيدة أفان جاف. وشهدت الجلسة مداخلات من كل من: البروفيسور دينغ لونغ، د. لي مينغبو، د. وي ليانغ، د. سامان حسين عمر، السيد جينغ تشينغبينغ ود. سرور محمد، حيث أوضح كل منهم أهمية هذه العلاقات الثنائية من منظور مختلف.
وتلى ذلك كلمات ختامية من قبل السادة: بسام محيي(أبو رافد)، نائب سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، ود. جهاد حمدان، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني.
انتهت أعمال المنتدى بامتزاج ثقافي من خلال عروض فنية كردية وصينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى