المركز الاعلامىرئيسيمقالات

د.جلال مصطفى سعيد أيقونة النجاح التي لا تنضب ..

بقلم د.صلاح هاشم

 

سعدت أمس بمشاركتي في تكريم قيمة وقامة علمية ووطنية سامقة ،نموذج فريد في العمل الأكاديمي والمهني والإداري نادراً ما تتكرر ..
هو الاستاذ الدكتور جلال سعيد الأب الأكاديمي لجامعة الفيوم وأول رئيساً لها، على يديه استقلت جامعة الفيوم عن جامعة القاهرة وأصبحت على يديه واحدة من أهم الجامعات في مصر .. شاهدته منذ أن كنت طالباً في مرحلة البكالوريوس وكان سيادته عميدا لكلية الهندسة ثم نائباً لجامعة القاهرة فرع الفيوم ثم رئيساً لجامعة الفيوم ثم محافظاً للفيوم ثم وزيراً للنقل ثم محافظاً للقاهرة ..
حصد بعقليته الفذة وإدارته الحكيمة وشعوره الوطني الفريد عديدا من الجوائز. كما حصل على أرفع الأوسمة؛ ليكون بحق نموذجاً فريداً للتفوق ومثلاً أعلى لكل مجتهد شريف ،يراهن فقط على قدراته وتوفيق الله ، وليس على أي شيئ سواهما ..
اليوم قدمت له جامعة الفيوم بلفتة وفاء من الأستاذ الدكتور ياسر مجدي حتة رئيس الجامعة جائزة جامعة الفيوم للرواد منقوش عليها شعار الجامعة، الذي رسمه بيده وفريق عمله الدؤوب آنذاك .. أهداه لجامعة الفيوم في ٢٠٠٥ لترده اليوم الجامعة له في صورة درع للتميز والريادة وكأنها ترد له الجميل ،فقبل أن يكون هذا التكريم المستحق درعاً للريادة العلمية والأكاديمية، كان درعاً للاستحقاق والتميز الإنساني ..
أكتب اليوم عن الدكتور جلال بفخر وسعادة بالغة ..لأن الله منحنى الفرصة لأن أكون مشاركاً في تكريم ذلك الرمز الوطني الكبير الذي اختاره القدر يوماً ليكون عضواً بل رمزا لامعاً في حكومة الإنقاذ مع الدكتور كمال الجنزوري رحمه الله ..
سعيد بأن أكتب عن الاستاذ والقائد الذي تعلمت منه كثيرا خلال عملي بالجامعة ثم عملي في المجال العام..

سألته يوما عن سر تفوقه ونجاحاته المتواترة فأجابني بابتسامته اللطيفة أن الصدفة والحظ قد كان لهما الدور الأكبر في مسيرته العلمية والعملية .. وكأنه اختزل كل نجاحاته وقدراته ومجهوداته في توفيق الله ..فقمة التواضع ودماثة الخلق تتجلى حين يختزل الإنسان النجاح في الحظ والاجتهاد في الصدفة ..
وحين أراد الفارس أن يترجل ؛ ذهب الدكتور جلال سعيد إلى الورقة والقلم ليسجل للحاضر والمستقبل خلاصة تجربته الإنسانية في صورة مقالات فكرية تنشر دورياً في صحفية المصري اليوم ..وصدر له كتابان مهمان أعتقد أن احدهما كان في سيرته ومشواره، والآخر في تجربته المهمة في حكومة الإنقاذ..
وما يزال نهر العطاء والابداع يتدفق بتدفق أنفاسه الطاهرة ،ليقول للدنيا أن الدكتور جلال سعيد لم يكن يوما في أي مجال عمل فيه مجرد عابر سبيل، بل كان ولا يزال طاقة إنسانية متجددة ،وسيرة وطنية تمشي على الأرض .. وجملة مهمة في تاريخ الوطن وفي مرحلة عصيبة كان الدكتور جلال مشاركاً فعالاً في مهمة إنقاذ الوطن ..
حفظ الله عالمنا الكبير الأستاذ الدكتور جلال سعيد وأمد لنا في عمره

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى