السياسات العامةدراسات التنميةرئيسيعاجل

دراسة مقارنة لسياسات الإسكان قبل وبعد 2014..ما لها وما عليها

هل انحازت سياسات الدولة لمحدودى الدخل؟

على مدار عقود طويلة شكلت قضايا الإسكان تحديا حقيقيا للحكومات المتعاقبة فى مصر ..وقد أسفرت جميع السياسات والإجراءات التنفيذية عن قصور كبير فى معالجة هذا الملف الذى يمس حياة كل المصريين ، والذى كان من أبرز تداعياته ارتفاع عدد الوحدات السكنية المغلقة وتفضيل التمليك وإهمال الثروة العقارية وعدم التناسب بين العرض والطلب من الوحدات السكنية، وظهور المناطق العشوائية التى شكلت خطورة على سلامة قاطنيها بل والمجتمع المصرى بشكل عام فى ظل غياب التخطيط وشيوع الفقر والجهل والبطالة والأفكار المتطرفة والجرائم المختلفة.

وعلى الرغم من إنفاق الحكومات المتعاقبة للمليارات على دعم مشروعات الإسكان لفئة “محدودي الدخل” و”الأكثر فقرا” أو “الأولى بالرعاية”، والتى حملت أسماء متعددة على مدار سنوات طويلة ما بين إسكان شعبي، وإسكان شباب، وإسكان اقتصادي، وأخيرا إسكان اجتماعي..يظل التساؤل الأبرز: كيف ساهمت سياسات الإسكان الحالية فى حل أزمة السكن خاصة لفئات محدودي الدخل؟

ولهذا تقوم هذه الدراسة بتسليط الضوء على أهم ملامح سياسة الإسكان فى مصر على مدى العقود الماضية، وتحليل السياسة المُتبعة قبل 2014 وبعدها لتحديد موقع سياسات الإسكان على قائمة أولويات الحكومات المتعاقبة، ومدى مراعاة السياسة الحالية لسلبيات السياسة السابقة، وذلك للوقوف على مدى نجاحها فى تلبية احتياجات محدودي الدخل والأكثر فقرا من الوحدات السكنية، وعدالة التوزيع مع توافر البنية الأساسية والمرافق والتوصل إلى إيجابياتها وسلبياتها، ومن ثم الإجابة عن تلك  التساؤل، على أن تنتهى الدراسة ببعض التوصيات لوضع سياسة أكثر شمولية فى توفير المسكن الملائم ولتفعيل برامج ومشروعات إسكان فئات الدخل المحدود ، وذلك بناء على ما تم رصده من سلبيات فى سياسة الإسكان الراهنة، وانطلاقا من اهتمام الدولة بحل مشكلة الإسكان وإعادة رسم الخريطة السكانية وزيادة مساحة المعمور.

أولا: المقصود بالسياسة الإسكانية

تُعتبر سياسة الإسكان جزءا من السياسة العامة للدولة ويُقصد بها كل الخطط والبرامج والقوانين واللوائح التى يتم إقرارها من قبل الحكومة داخل الدولة، بغرض إنشاء مشاريع أو وحدات سكنية، أو إعادة تقنين أوضاع سكنية موجودة، مما ينعكس بالإيجاب أو السلب على المجتمع وبالطبع على عملية التنمية.

وسياسات الإسكان تتضمن مجموعة كبيرة من البرامج قد تتعارض أو تتكامل مع بعضها البعض، حيث لا توجد صيغة موحدة تحكم سياسات الإسكان وتطبق فى أى زمان أو مكان..وإنما هناك أطر عريضة يمكن التحرك بداخلها، ويمكن الاستفادة من التجارب الواقعية السابقة والدراسات التى تبرز مزايا وعيوب البرامج المتضمنة فى تلك السياسات ومحاولة تطويع تلك التجارب لظروف كل مجتمع على حده وفقا للاعتبارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة فيه.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن نجاح سياسات الإسكان لا يعتمد على عدد الوحدات السكنية المُنفذة فقط، ولكن يعتمد على عدد من المعايير الكمية والكيفة والاقتصادية الأخرى كما ستوضح الدراسة لاحقا. 

ثانيا: أسباب مشكلة الإسكان ..أبرزها تناقص نصيب الفرد من المعمور

تتسم مشكلة الإسكان فى مصر بالتعقيد وتشعب الأسباب، ويُمكن إجمال هذه الأسباب كما يلي:

1- الزيادة السكانية: تُعيق الزيادة السكانية الكبيرة كافة خطط التنمية فى مصر، فالزيادة المضطردة فى السكان لا يقابلها – مهما بلغت جهود الدولة – إنشاء عدد ملائم من وحدات المسكن المناسب ، وهو ما تسبب فى لجوء الكثيرين للاعتماد على جهودهم الذاتية فى إيجاد المساكن الخاصة بهم وانتشار نمط البناء غير الرسمى والمعروف بالعشوائيات.

وطبقا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، تجاوز عدد السكان حاليا حاجز 103 مليون نسمة، بواقع يتجاوز 2.5 مليون نسمة سنويا، وفى حال استمرار معدلات الزيادة السكانية على نفس الوتيرة فمن المتوقع أن يصل عدد السكان إلى قرابة 120 مليون نسمة في عام 2030، وإلى 190 مليون نسمة في عام 2052.

2- الهجرة الداخلية من الريف إلى المدن: حيث شكلت ضغطا هائلا على هذه المدن، فلم يكن حجم وأعداد المنازل فى هذه المدن مؤهلا لاستيعاب هذا العدد الهائل من السكان وبالتالى تفاقمت أزمة إيجاد السكان الملائم فى المدن الكبرى .

3- التناقص المستمر فى مساحات الأراضي الصالحة للبناء نتيجة لتوطين السكان على مساحة لا تتجاوز 7% من المساحة الكلية للدولة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضى والوحدات تباعا والزحف على الأراضي الزراعية بمعدل 65 ألف فدان سنويا، وتناقص نصيب الفرد من الأرض الزراعية حيث أصبح نصيبه أقل من 2 قيراط بعدما كان أكثر من فدان سابقا أى بمعدل يتجاوز الـ90%، فضلا عن انخفاض نصيب الفرد من المعمور حيث بلغ 75 م2 فى حين كان فى السابق 2000 م2 .

4- انخفاض الدخل: حيث أدى إلى عدم قدرة الأفراد على شراء وتملك الوحدات السكنية وتفضيلهم نظام الإيجار الذى أصبح مع مرور الوقت محدودا – خاصة نظام الإيجار القديم – وفى أحيان أخرى نتيجة صدور قوانين الإيجار الجديدة بما يفوق قدرتهم المادية ومحدودية دخولهم.

5إحجام القطاع الخاص عن الاستثمار في الإسكان الاقتصادي نظرا لانخفاض العائد الاستثماري في مجال الإسكان بصفة عامة والإسكان الاقتصادي والمتوسط منه بصفة خاصة، مقارنة بعائد الاستثمار بالأنشطة الاقتصادية الأخرى.

6عدم وجود سياسة واضحة للتخطيط العمرانى وإدارة الأراضي فى ظل تعدد ولايات إدارة الأراضي وعدم التنسيق بينها مما أدى إلى سوء تنمية الأراضي وظهور عشوائيات التعامل معها وحدوث تشوه كبير فى توزيع السكان داخل محافظات ومدن الجمهورية المختلفة.

7- عدم الرضا عن المسكن، فأزمة الإسكان لا تقتصر على العجز الكمي فى عدد الوحدات السكنية، بل تمتد الأزمة كيفيا إلى عدم ملائمة المسكن من حيث المساحة ومواصفات البناء والموقع واكتمال المرافق.

 ثالثا: تطور سياسات الإسكان فى مصر

وضعت حكومات مصر المتعاقبة سياسات لمواجهة تزايد الطلب على الإسكان والتى تنطوى على التخطيط والتوجيه والتشريع والتمويل والتنفيذ وتتناولها الدراسة الحالية من خلال محورين تاريخين وهما سياسات الإسكان  قبل عام 2014 ، وسياسات الإسكان بعد 2014.

الجزء الثاني من الدراسة

ثانيا: سياسات الإسكان فى مصر بعد عام 2014

احتلت قضية الإسكان أولوية لدى القيادة السياسية منذ عام 2014   حيث حرصت على وضع خطة متكاملة لحل هذه المشكلة بشكل جذرى،  وتبنت سياسة ارتكزت على ثلاثة محاور متزامنة: الأول: تعديل ووضع الإطار الدستورى والتشريعي، الثانى: محور القضاء على العشوائيات مضاعفة مساحة العمران، والثالث: إتاحة السكن الملائم لكل الطبقات وبمواصفات قياسية وتسهيلات تُمكن جميع فئات المجتمع من تملكها.

المحور الأول: الإطار الدستورى والتشريعي

أفرد دستور عام 2014 عددا من مواده لقضايا الإسكان، وعالج إشكالية المادة 68 الواردة فى دستور 2012 من خلال إلزام الدولة بكفالة المسكن الملائم لجميع المواطنين من خلال المادة 78 والتي تنص على ما يلي: “تكفل الدولة للمواطنين الحق فى المسكن الملائم والآمن والصحى، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية ، وتلتزم الدولة بوضع خطة وطنية للإسكان تراعى الخصوصية البيئية، وتكفل إسهام المبادرات الذاتية والتعاونية فى تنفيذها، وتنظيم استخدام أراضى الدولة ومدها بالمرافق الأساسية فى إطار تخطيط عمرانى شامل للمدن والقرى و استراتجية لتوزيع السكان، بما يحقق الصالح العام وتحسين نوعية الحياة للمواطنين ويحفظ حقوق الأجيال القادمة”.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن النص الدستوري لم يكتف بحق ” المسكن ” بل “المسكن الملائم” الذى يتميز بعدد من السمات أوضحتها لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عام 1991 والتى تشمل الضمان القانوني للحيازة الآمنة، وتوفر الخدمات العامة والمرافق الأساسية، والقدرة على تحمل تكلفة المسكن، والصلاحية للسكن، وإمكانية الحصول عليه خاصة للفئات غير القادرة والمهمشة، وسهولة الوصول لموقع السكن، والقرب من أماكن العمل والمواصلات، والملائمة الثقافية للمستخدمين (يحترم التعبير عن الهوية الثقافية) ، كذلك ألزمت هذه المادة الدولة بوضع خطة وطنية للإسكان تراعى الخصوصية البيئية.

كما ألزمت المادة 78  الدولة بوضع إطار زمنى للقضاء على العشوائيات وأكدت على التزام الدولة بوضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات تشمل إعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق، وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة.

كذلك لم يغفل دستور 2014 حقوق المصريين القاطنين فى المناطق الحدودية فى التمتع بجهود التنمية وتوفير السكن الملائم وتحقيق التنمية العمرانية، فينص الدستور فى المادة 236 على أنه ” تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها فى مشروعات التنمية وفى أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلى، خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون ، وتعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلي مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون”.

وعلى صعيد النصوص التشريعية، تم إصدار القانون رقم 33 لسنة 2014 بشأن الإسكان الاجتماعي، ليضع إطاراً تشريعياً لتنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي “المليون وحدة” التى تستهدف توفير مسكن ملائم للمواطنين محدودى الدخل إلى جانب توفير قطع أراضى عائلية صغيرة لذوى الدخول المتوسطة، كما نص القانون على إنشاء صندوق يسمى “صندوق تمويل الإسكان الاجتماعى” يتولى تمويل وإدارة وإنشاء الوحدات السكنية لبرنامج الإسكان الاجتماعى، والخدمات التجارية والمهنية اللازمة لهذه الوحدات.

ولاحقا صدر قانون رقم 93 لسنة 2018 بهدف الدمج بين الصندوقين “الإسكان والعقارى” لتيسير الأمر على المواطنين محدودي الدخل بالتعامل مع جهة إدارية واحدة.

 المحور الثانى : القضاء على العشوائيات

لقد أدى تجاهل سياسات الإسكان، طيلة عقودة عدة وكما أوضحت الدراسة سابقا، للفئات محدودة الدخل والأكثر فقرا وعدم تلبيتها لاحتياجاتهم من مساكن بأسعار ملائمة – فى ظل اقتصار خطط التنمية على الفئات المتوسطة وفوق المتوسطة – أدى إلى أن يلجأ الملايين من المواطنين إلى بناء مساكن بمجهوداتهم الذاتية، الأمر الذى تسبب فى انتشار الإسكان العشوائي فى معظم أنحاء الدولة.

وعلى الرغم من محاولات التطوير الجزئي للمناطق العشوائية مع بداية الألفية وإنشاء صندوق تطوير العشوائيات عام 2008 ، إلا أنها اقتصرت على بعض المناطق غير الآمنة، ولم تشمل الكثير من المناطق غير المخططة والقابلة للتطوير، ونظرا لعدم وجود استراتيجية متكاملة لم يحدث التحسن المأمول، وظلت المناطق المُطورة تُشكل مظهرا غير حضاريا، وباقى المناطق العشوائية تُشكل خطرا داهما على المجتمع.

وعليه، قررت “الجمهورية الجديدة” وضع حلول جذرية لمشكلة الإسكان العشوائي، وذلك من خلال إعداد استراتيجية مواجهة شاملة للقضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة والمناطق غير المخططة والأسواق العشوائية، والوصول بمصر دون عشوائيات بحلول 2030، وضمان حصول الفئات الأولى بالرعاية ومحددوي الدخل على مسكن ملائم فى إطار دولة تحقق مبدأ العدالة الاجتماعية بين فئات الشعب.

وتجدر بنا الإشارة هنا إلى أنه قبل عام 2014، كان هناك نحو 14 مليون نسمة يقطنون المناطق العشوائية على مستوى الجمهورية، وهذا الرقم وصل في بعض الدراسات إلى 20 مليون نسمة، منهم 1.7 مليون نسمة يقطنون المناطق غير الآمنة “بدرجاتها المختلفة”، و12 مليونا يقطنون المناطق غير المخططة، وذلك بحسب تصريحات وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الدكتور عاصم الجزار.

ووفقا لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ إجمالى مساحة المناطق العشوائية بالجمهورية عام 2016 نحو 160.8 ألف فدان تمثل 38.6% من الكتلة العمرانية لمدن الجمهورية (37.6% مناطق غير مخططة، 1% مناطق غير آمنة) وتنتشر فى 226 مدينة بجميع محافظات الجمهورية من إجمالي 234 مدينة.

وعلى صعيد تطوير المناطق العشوائية غير المخططة، بلغت المساحة الإجمالية لها نحو 152 ألف فدان على مستوى محافظات الجمهورية، ويصل إجمالي التكلفة التقديرية للتطوير نحو 318 مليار جنيه، وقد تم تطوير 56 منطقة غير مخططة بـمساحة 4616 فدانًا، وتخدم حوالي 460 ألف أسرة، بينما يجري تطوير 79 منطقة بـمساحة 6941 فدانًا، وتخدم حوالي 690 ألف أسرة، على أن تستهدف خطة التطوير حتى عام 2030 22 مليون مواطن أى ما يقرب من 5 ملايين أسرة.

ومن أبرز مشروعات المناطق غير المخططة التى تم إنجازها تطوير 7 مناطق غير مخططة بسبع أحياء بمحافظة الجيزة من خلال تنفيذ أعمال صرف صحي ورصف وإنارة تخدم نحو 247 ألف وحدة، المناطق تشمل منطقة المنيرة الغربية، ومنطقة أبو زراع المنيب، ومنطقة صفط اللبن ببولاق الدكرور، ومنطقة ترعة السيسى بالهرم، ومنطقة الكنيسة بالعمرانية، ومنطقة عزبة الخلابقة بالوراق وشارع الفخرانى، ومنطقة مشتل الورد بكفر الجبل فى المنيب والقصبجى.

وعلى صعيد تطوير المناطق العشوائية غير الآمنة، بلغت عدد المناطق التى تم تطويرها منذ 2014 حتى 2020 نحو 296 منطقة من إجمالي 357 منطقة، يستفيد منها نحو 1.2 مليون مواطن، وبتكلفة بلغت 63 مليار جنيه كتكلفة للمشروعات والقيمة التقديرية للأرض، وذلك بواقع 33 منطقة غير آمنة من الدرجة الأولى، و269 منطقة غير آمنة من الدرجة الثانية، و34 منطقة غير آمنة من الدرجة الثالثة، و21 منطقة غير آمنة من الدرجة الرابعة.

ومن أبرز مشروعات المناطق غير الآمنة منطقة “المواردى” بالسيدة زينب محافظة القاهرة، ومنطقة “منشية ناصر” بمحافظة القاهرة، ومنطقة “عشش محفوظ” بمحافظة المنيا، ومنطقة “السماكين” بمحافظة سوهاج.

هذا إلى جانب مشروعات تطوير الأسواق العشوائية التى تبلغ نحو 1105 على مستوى المحافظات بتكلفة إجمالية تصل إلى 44 مليار جنيه حيث جرى تطوير حوالى 20 سوقا، تضم حوالي 3 آلاف وحدة بيع، ويجري العمل حاليا في 30 سوقا، تضم 3150 وحدة بيع. ومن أبرز الأسواق التى تم تطويرها “سوق غزة” بشارع بور سعيد بمحافظة القاهرة و”سوق باريس الحضاري” بالوادى الجديد.

وتجدر الإشارة هنا إلى إنشاء وزارة جديدة لأول مرة معنية بالعشوائيات عام 2014 تحت اسم “وزارة التطوير الحضاري والعشوائيات” بميزانية مستقلة وفريق عمل متخصص، إلا أن هذه الوزارة لم تدم سوى 14 شهرا فقط ثم تم إلغائها وضم مسئولياتها إلى وزارة الإسکان عام 2015.

أبرز ملامح سياسة الدولة لمواجهة العشوائيات:

– الإزالة الكاملة للمناطق غير الآمنة التى تُشكل خطورة على حياة سكانها، ثم إعادة استخدام هذه المناطق فى أغراض أخرى غير سكنية، أو إزالتها وإعادة تخطيطها والبناء بشكل حضاري ثم إعادة توطين السكان مرة أخرى.

– التطوير الكامل لبعض المناطق العشوائية القابلة للتطوير (غير المخططة) فى وجود قاطنيها، وإمدادها بالمرافق اللازمة.

– اتباع قواعد وإجراءات محددة فيما يتعلق بانتقال أو إخلاء المواطنين في المناطق غير الآمنةً أو غير المخططة، فلا يتم نقل المواطنين في مناطق بعيدة عن التي كانوا يقطنوها إلا حسب رغبتهم، ولا تُتخذ أي طرق للإجلاء القسري، إنما يتم عرض ثلاثة اختيارات على المواطنين، هي: الانتقال الفوري إلى منزل في منطقة حديثة في نفس المدينة، أو الحصول على تعويض مالي لإيجاد سكن بديل خلال فترة تطوير المنطقة التي يقطنون فيها، مع تخصيص وحدة مماثلة، أو التعويض المالي من خلال المفاوضات.

– توسيع الطرق الرئيسية وإتاحة أراضي فضاء للخدمات، وإزالة أعمال البناء التى تخالف القانون، وضبط مخالفات واشتراطات البناء وضبط التعديات على الأراضي الزراعية وعلى أملاك الدولة.

– مضاعفة مساحة العمران لاســـتيعاب الزيادة السكانية السريعة بدون عشوائيات، حيث إنه وفقا لاستراتيجية التنمية المستدامة من المقرر أن تزيد مساحة العمران في مصر بحوالي 5% من مساحتها في 2030 بواقع 1% كل ثلاث سنوات.

-مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية فى عمليات التطوير أو الإزالة حيث تم بناء المناطق الجديدة على 30% من مساحة الأرض، وباقي الأرض عبارة عن مناطق خضراء، ومراكز شباب ومدارس ودور عبادة ونقاط إسعاف وشرطة ووحدات بريد.

-إنشاء مراكز تدريب مهني لتعليم المهن الحرفية مثل النجارة والسباكة والكهرباء وغيرها لإتاحة فرص عمل للمنقولين من العشوائيات إلى المناطق الجديدة.

– توفير وسائل نقل مناسبة وأسواق لتلبية الاحتياجات، والربط بين أماكن العمل والمناطق الجديدة.

-تطبيق مباديء الشراكة مع الأهالي في مشروعات تطوير المناطق العشوائية

– دعم الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

– مشاركة صندوق تحيا مصر في توفير المسكن الملائم متكامل الخدمات لقاطني المناطق العشوائية والقرى الأكثر احتياجاً وتحسين المستوى الاجتماعي والمعيشي لمواطنيها، حيث شارك فى عدة مشروعات بدعم يتجاوز 3 مليار جنيه، وأبرز المشروعات: بشائر الخير بالإسكندرية ومشروع تطوير منطقة العسال ومشروع الأسمرات بالقاهرة. 

المحور الثالث: إتاحة السكن الملائم لجميع فئات المجتمع

حرصت الدولة المصرية على وضع استراتيجية كاملة لإتاحة السكن الملائم لكل المصريين ولكل الفئات والطبقات، وذلك من خلال إطار زمنى يحكم الإجراءات التنفيذية وتنفيذ كافة المشروعات والمبادرات على الوجه الأكمل.

واتساقا مع ذلك تضمنت رؤية مصر لتحقيق التنمية المستدامة 2030  محورا كاملا للتنمية العمرانية تمثلت رؤيته فى أنه ” بحلول عام 2030 تكون مصر بمساحة أرضها وحضارتها وخصوصية موقعها قادرة على استيعاب سكانها ومواردها في ظل إدارة تنمية مكانية أكثر اتزاناً وتلبي طموحات المصريين وترتقي بجودة حياتهم”.

وفى هذا الإطار أطلقت الجمهورية الجديدة مشروعات ومبادرات وأنشأت مدن جديدة بهدف إتاحة السكن الملائم للمصريين خاصة لفئة محدودي الدخل والأولى بالرعاية فضلا عن إعادة رسم الخريطة السكانية من خلال إعادة توزيع السكان وزيادة مساحة المعمور، واتخذت إجراءات لضبط التخطيط العمرانى للدولة، وذلك على النحو التالي:

أولا: مشروعات الإسكان

ساهمت مشروعات الإسكان فى زيادة عدد الوحدات السكنية بشكل غير مسبوق حيث بلغ إجمالى عدد الوحدات السكنية المنفذة 336.3 ألف وحدة عام 2020 /2021 باستثمارات قدرها 150 مليار جنيه مقابل 194.2 ألف وحدة عام 2019 /2020 باستثمارات قدرها 79 مليار جنيه بنسبة ارتفاع فى الوحدات قدرها 73.1% والاستثمارات قدرها 90.1%، وفقا لنشرة الإسكان فى مصر 2020/2021 الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى يونيو 2022.

وجاء الإسكان الاقتصادى فى المرتبة الأولى طبقا لنوعية البناء بعدد 169.1 ألف وحدة بنسبة قدرها 50.3% يليه الإسكان المتوسط بعدد 123.7ألف وحدة بنسبة قدرها 36.8% ويليه الإسكان فوق المتوسط بعدد 17.1 ألف وحدة بنسبة قدرها 5.1% ثم الإسكان الفاخر بعدد 26.3 ألف وحدة بنسبة قدرها 7.8% من الإجمالى العام عام 2020 /2021.

وتقوم الجهات التالية بتنفيذ مشروعات الإسكان: القطاع الحكومي  وتشمل مديريات الإسكان وصندوق التنمية الحضرية، القطاع العام /أعمال عام ويشمل شركات الإسكان والتعمير والجهاز التنفيذي للمشروعات المشتركة وهيئة تعاونيات البناء والإسكان وبنك التعمير والإسكان والجهاز المركزى للتعمير وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق تمويل المساكن، إلى جانب شركات القطاع الخاص.

شكل بياني رقم (1) إجمالي عدد الوحدات السكنية المنفذة بواسطة القطاع (حكومي-عام/أعمال عام-خاص)

طبقا لنوعية البناء عام 2020/2021

يوضح هذا الشكل البياني اهتمام قطاع الحكومة والقطاع العام وقطاع الأعمال بالإسكان الاقتصادي الذى يستهدف الشباب ومحدودي الدخل بمساحة 90 م مكونة من 3 حجرات. ذلك فضلا عن تنامي مساهمة القطاع الخاص فى بناء وحدات الإسكان الاقتصادي -على عكس ما كان مُتبع فى السياسات الإسكانية السابقة – حيث بلغ عدد الوحدات المُنفذة بواسطة القطاع الخاص 64.4 ألف وحدة بنسبة 37.9% من إجمالى الوحدات المُنفذة من قبل القطاع الخاص عام 2020/2021.

شكل بياني رقم (2) إجمالي عدد الوحدات السكنية المنفذة بواسطة القطاع (حكومي-عام/أعمال-خاص) طبقا لنوعية البناء عام 2020/2021 مقارنة بعام 2019/2020

يُشير هذا الشكل البياني إلى تنامي عدد الوحدات السكنية فى عام 2020/2021 مقارنة بعام 2019/2020، مما يعكس رغبة الدولة الحقيقية فى حل أزمة الإسكان لجميع فئات المجتمع وتوفير أكبر عدد من وحدات الإسكان الاقتصادي على وجه الخصوص حيث استحوذ على نسبة 50.3% من إجمالى الوحدات المُنفذة فى عام 2020/2021 يليه الإسكان المتوسط ثم فوق المتوسط ثم الفاخر على الترتيب كما هو موضح فى الشكل السابق. 

جاءت مشروعات الإسكان كالتالي:

  • مشروع الإسكان الاجتماعى (المليون وحدة) : يهدف إلى خدمة طبقة محدودي الدخل حيث يوفر لهم وحدات سكنية مكونة من غرفتين وصالة أو ثلاث غرف وصالة كاملة التشطيب وتتراوح مساحتها من 75 إلى 90 م2 إلى جانب ذلك فإن هذه الوحدات تُقدم بسعر التكلفة فقط، بجانب توفير قطع أراضٍ مُعدة للبناء بحد أقصي 400 م2 في المجتمعات العمرانية الجديدة لأصحاب الدخول المتوسطة.

بلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية المنفذة بمشروع الإسكان الاجتماعي منذ إطلاقه فى 2014 وحتى عام 2021 نحو 453.6 ألف وحدة تم تنفيذ 78.4 ألف وحدة عام 2020/2021 مقارنة بـ51.224 وحدة عام 2019/2020.

شكل بياني رقم (3) إجمالي عدد الوحدات السكنية المنفذة بمشروع الإسكان الاجتماعي خلال السنوات 2013/2014-2020/2021

جاءت محافظة القاهرة فى المرتبة الأولى بعدد 70.6 ألف وحدة بنسبة 42.4% يليها محافظة الجيزة بعدد 38.8 ألف وحدة بنسبة 23.3% ومحافظة أسيوط فى المرتبة الأخيرة بعدد 48 وحدة بنسبة 0.03 % من إجمالي الوحدات التى نفذها القطاع (الحكومي/العام/أعمال عام). ولهذا لاتزال توجد فجوة بين الوحدات السكنية واحتياجات المحافظات.

ويقدم مشروع الإسكان الاجتماعي دعم منظور، بحيث يتحمل الصندوق دعماً لكل مواطن لتوفير وحدته السكنية طبقاً لدخله، يتراوح من 5 إلى 25 ألف جنيه، ويسدد المواطن دفعة جدية حجز ومقدم يصل إلى 15 % من قيمة الوحدة، ويتم سداد باقي ثمن الوحدة من خلال قرض ميسر على مدار 20سنة بقسط شهري تحمل عليه فائدة 7% كحد أقصي متناقصة سنويا.

ووفقاً لأحدث بيانات صندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقارى فقد ارتفعت التمويلات العقارية الممنوحة لعملاء مشروع الإسكان الاجتماعى إلى 45 مليار جنيه موزعة على 419.7 ألف عميل.

كما يقدم المشروع دعم غير منظور بحيث تتحمل الدولة قيمة الأرض وتوفير المرافق (الكهرباء – المياه – الصرف الصحي)، وتوفير الخدمات المطلوبة (ملاعب – مدارس – مستشفيات – خدمات تجارية)، فضلا عن وضع أولويات للتخصيص (المتزوج ويعول – المرأة المعيلة – الأقل دخلا)، وتحديد نسب من الوحدات السكنية لحالات الإيواء العاجل والإخلاء الإداري وذوى الاحتياجات الخاصة.

كما تم إعداد مجموعة من الدراسات للوصول بالإسكان الاجتماعي لمفهوم السكن اللائق، ومنها الدراسات الاجتماعية التى تهتم بتحديد (الفئات المستهدفة وعليه تم تحديد مساحة وسعر الوحدات السكنية – الفئة العمرية المستهدفة من المشروع – نوع الحيازة المناسبة للفئات المختلفة (إيجار، تمليك)، والدراسات الفنية التي تتناول (دراسات التخطيط العمراني والدراسات المعمارية والإنشائية بها – تحديد الكثافات السكانية والبنائية – الدراسات المعمارية بغرض خلق تنسيق جمالي – الدراسات الإنشائية).

ذلك إلى جانب الدراسات الاقتصادية التى تتناول (دراسات خفض تكلفة إنتاج الوحدة – إنشاء الوحدات في مناطق مخدومة بالمرافق – إنشاء وحدات إدارية وتجارية بالأدوار الأرضية وبيعها بالمزاد لخفض تكلفة الوحدات السكنية)، ودراسات الأراضي، بحيث يتم دراسة الأراضي الصالحة للإنشاء بغرض تخفيض التكلفة – دراسة صلاحية التربة للإنشاء بتكلفة مناسبة – توافر الخدمات والمرافق للأراضي، والدراسات البيئية التى تهتم بـ(توفير مساحات خضراء بالمشروع – تصميمات معمارية تضمن الإضاءة والتهوية الجيدة للوحدات السكنية).

ويتم التعــاون مــع البنــك المركــزي ووزارة الماليــة و 29 بنــك وشــركة لتوفيــر التمويــل الـلازم للمواطنين لتمكينهـم من شـراء وحدات ســكنية، إلى جانب طـرح وحدات للإيجار للمواطنيـن الذيـن يقـل دخلهـم عـن 1500 جنيـه على أن يتملكوا الوحدات بعـد 7سـنوات قابلـة للتجديـد مـرة أخـرى .

بلغ أكثـر مـن ثلاثـة أرباع المسـتفيدين مـن البرنامـج  فـي شـريحة أفقـر 40% ،وبلغـت نسـبة المسـتفيدين مـن البرنامـج مـن ذات الشـريحة حوالـي 80%. وبلغ عدد الأسر المستفيدة من وحدات الإسكان الاجتماعي 325 ألف أسرة، أى ما يزيد عن مليون مواطن.

وبهدف توسيع قاعدة المستفيدين من هذا المشروع تم توسيع نطاق الفئة المستهدفة من المتقدمين للمشروع برفع السن حتى 50 سنة بدلاً من 45 سنة، وتخصيص نسبة 5% من وحدات المشروع لذوي الاحتياجات الخاصة طبقاً لنوع وتصنيف الإعاقة، بحيث يتم تخصيص الوحدات السكنية في الدور الأرضي لذوي الإعاقة الحركية، أما باقي حالات الإعاقة فيتم تخصيص الوحدات السكنية لهم دون تمييز، لمراعاة البعد النفسي والاجتماعي، ودمجهم في المجتمع بشكل طبيعي، والقضاء على أي شكل من أشكال التمييز.

كما راعى المشروع المسـاواة بيـن الجنسـين عـن طريـق منـح المـرأة حقـوق ملكيـة متسـاوية، حيـث تمثـل نسـبة المسـتفيدات مـن النسـاء حوالي 21 %من إجمالي المسـتفيدين، مع التركيز على النسـاء (ربات البيوت والمطلقات والأرامل، والنسـاء ذوات الاحتياجات الخاصـة)، ويعطـي الصنـدوق أولوية للمتزوج ويعـول حيـث تمثـل نسـبة المسـتفيدين مـن شريحة “المتـزوج ويعـول” 56 ٪مـن إجمالـي المسـتفيدين بالإضافة إلى الاهتمام بتلبية احتياجات الشباب فـي مصر، حيث إن 69 %مـن المستفيدين تحت سـن الأربعين.

ومن أبرز محاور هذا المشروع محور الإيجار الذى يستهدف الفئـات التـي يقـل دخلهـا عـن 1500 جنيـه شـهريًا، ويلبي احتياجـات فئـة المواطنيـن غيـر القادريـن علـى التملـك داخـل مظلـة البرنامـج. يتـراوح الإيجار الشـهري للوحـدات مـن 300 جنيـه (غرفتيـن وصالـة) و حتـى 410 جنيـه (3غـرف وصالـة) ويزيـد بنســبة 7 %ســنويًا ويكــون عــدد ســنوات الإيجــار بحـد أقصى 7 سنوات قابلة للتجديد لمــدة 7 ســنوات أخــرى، كمــا يمكــن للمســتأجر تملــك الوحــدة بعــد أول عقــد (7 ســنوات) واعتبــار مبالــغ الإيجار الشــهرية المدفوعـة كدفعـة مقدمـة للوحـدة.

ومن المقرر أن تطرح وزارة الإسكان خلال الفترة القادمة وحدات جديدة ضمن محور الإيجار وهي وحدات كاملة التشطيب وجاهزة للسكن، وذلك استجابة لتكليفات القيادة السياسية فى مطلع 2022 بتنفيذ 100 ألف وحدة بنظام الإيجار بهدف تسهيل الحصول على وحدات سكنية لغير القادرين.

  • مشروعات الإسكان المتوسط (سكن مصر ودار مصر والطابع الحديث): يهدف إلى توفير وحدات سكنية للمواطنين من أصحاب الدخل المتوسط بمساحات بين 100 إلى 150 متر مكونة من 3 حجرات. بلغ عدد الوحدات المنفذة بمشروع إسكان دار مصر 37.7 ألف وحدة سكنية بالمدن الجديدة منفذ منهم 9000 وحدة عام 2020/2021 ، فى حين بلغ عدد الوحدات المنفذة بمشروع سكن مصر 37.9 ألف وحدة منفذ منهم 32.7 ألف وحدة عام 2020/2021 ، وبلغ عدد الوحدات المنفذة بمشروع الطابع الحديث 6872 وحدة منفذ منهم 2496 وحدة عام 2020/2021.
  • مشروع الإسكان الفاخر(جنة مصر): يحتوى المشروع على وحدات سكنية كاملة التشطيب بمساحات تتراوح بين 100 م2 إلى 150 م2، كما أن المشروع محاط بسور لتوفير الخصوصية للسكان ومتوافر به أمن وحراسة ومبنى اجتماعي ليصبح مشروع كامل الخدمات. بلغ عدد الوحدات المنفذة بمشروع جنة مصر 15 ألف وحدة بالمدن الجديدة منفذ منهم 9480 وحدة عام 2020/2021.
  • المشروعات السكنية فى شبه جزيرة سيناء:

نفذ الجهاز المركزي للتعمير ما يقرب من 17 ألف وحدة سكنية بتكلفة 3.77 مليار جنيه، بهدف توفير مسكن ملائم لأهالي سيناء ومدن القناة، وتتنوع الوحدات السكنية التى تم وجار تنفيذها بين “إسكان بدوي – إسكان اجتماعي – بديل للعشوائيات والأولى بالرعاية”.

وشملت التجمعات السكنية إنشاء 18 تجمعا (11 بشمال سيناء- 7 بجنوب سيناء) وجاري العمل بـ4 تجمعات بقرى الصيادين بمنطقة إغزيوان) بشمال سيناء، وتضم هذه التجمعات حوالي 1650 منزلا على الطراز البدوي بمساحة 175 م2 للمنزل، بالإضافة إلى المباني الخدمية بكل تجمع، وتوصيل شبكات المرافق وذلك بالتعاون مع الهئية الهندسية للقوات المسلحة، كما يجري تنفيذ المرحلة الثانية بعدد 17 تجمعا تنمويا لزيادة عدد البيوت البدوية بحوالي 950 بيتا لزيادة عدد الأسر المستفيدة من المشروع.

ثانيا: مشروعات المدن الجديدة..وإعادة رسم خريطة سكانية جديدة

اهتمت الدولة بمحور إنشاء المدن الجديدة وتوفير كافة الخدمات والمرافق بها من أجل إعادة توزيع السكان ومن ثم زيادة مساحة المعمور لتصل إلى 14% لاستيعاب الزيادة السكانية المضطردة، مع مراعاة تنفيذ استثمارات وإيجاد فرص تنموية وتوفير فرص عمل  جديدة بها لمواجهة أوجه القصور فى المدن التى تم إنشاؤها قبل 2014 مثل مدينة العاشر من رمضان والسادات والعبور وغيرها من المدن التى لم تنجح فى جذب السكان كما كان مخطط لها نظرا لضعف الخدمات وقلة وسائل المواصلات ونقص فرص العمل وتفشي مشكلات المرافق.

تقوم الدولة حاليا بتنفيذ 15 مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع، ويتم التخطيط لإنشاء عدد مثال لذلك ومن أبرزها المدن الجديدة: العاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة، وشرق بورسعيد، والإسماعيلية.

تم إنفاق 178 مليار جنيه فى خلال 7 سنوات (من 2014 : 2021)، بمعدل إنفاق 25 مليار جنيه سنوياً على إنشاء المدن الجديدة وإعادة تطوير الأجيال السابقة، مما نتج عنه ارتفاع فى عدد سكان المدن الجديدة بمقدار 3.5 مليون نسمة فى خلال 7 سنوات (من 2014 : 2021)، بمعدل زيادة سكانية 500 ألف نسمة سنويا.

ثالثا: مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى

حرصت الدولة على تنفيذ مشروعات البنية التحتية خاصة في مجالي مياه الشرب والصرف الصحي لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث وصلت نسبة تغطية مياه الشرب على مستوى الجمهورية إلى 98.7% لعام 2021 ونسبة تغطية خدمات الصرف الصحي على مستوى الجمهورية 66.7% لعام 2021، وذلك وفق تصريحات نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لشئون البنية الأساسية الدكتور سيد إسماعيل.

وكانت وزارة الإسكان قد أعدت خطة استراتيجية شاملة لمشروعات التحلية (2020 -2050) وفقا للاحتياجات، حيث توسعت الوزارة في تنفيذ محطات التحلية بالمناطق الساحلية للاستفادة من جميع الموارد المائية المتاحة، وذلك من خلال 76 محطة تحلية قائمة، بطاقة إجمالية 831.69 ألف م3/يوم بمحافظات (شمال سيناء – جنوب سيناء – البحر الأحمر – مطروح – الإسماعيلية – السويس)، وجارٍ تنفيذ 14 محطة تحلية، بطاقة إجمالية 476 ألف م3/يوم، بتكلفة 9.71 مليار جنيه بمحافظات (مطروح – البحر الأحمر – شمال سيناء – جنوب سيناء – بورسعيد – الدقهلية – السويس).

كما انتهت الوزارة من تنفيذ 54 مشروع معالجة صرف صحي ثنائية وثلاثية بالصعيد (17 محطة ثلاثية و37 محطة ثنائية)، كما تم رفع كفاءة 5 محطات ثنائية وتحويلها إلي معالجة ثلاثية، وجارٍ رفع كفاءة 3 محطات أخري بطاقة إجمالية 320.5 ألف م3/يوم، للـ8 محطات، بتكلفة 1.8 مليار جنيه.

فضلا عن الانتهاء من تنفيذ 864 مشروعاً للصرف الصحى، بطاقة 6.9 مليون م3/يوم، بتكلفة 67.1 مليار جنيه، لخدمة أكثر من 45 مليون نسمة، وجارٍ تنفيذ 473 مشروعاً، بطاقة 3.1 مليون م3/يوم، بتكلفة 47.1 مليار جنيه.

وعلى صعيد مشروعات مياه الشرب،  تم الانتهاء من تنفيذ 279 مشروعاً، بطاقة 11 مليون م3/يوم، بتكلفة 61.4 مليار جنيه، لخدمة أكثر من 60 مليون نسمة، وجارٍ تنفيذ 98 مشروعاً، بطاقة 2.3 مليون م3/يوم، بتكلفة 16.3 مليار جنيه.

وقامت وزارة الإسكان بتنفيذ 7400 مشروع إحلال وتجديد للشبكات والمحطات لزيادة كفاءة التشغيل، وتقليل الفاقد بمختلف المحافظات، بتكلفة 13.3 مليار جنيه، إضافة إلى تنفيذ 192.2 ألف مشروع للوصلات المنزلية لتوصيل الخدمة للمنازل من المشروعات التي تم الانتهاء منها، بتكلفة 671.4 مليون جنيه، وعدد من مشروعات المد والتدعيم، بتكلفة 469 مليون جنيه.

رابعا: الإجراءات التنفيذية

  • إطلاق الاستراتيجية الوطنية للإسكان فى أكتوبر 2020 : بهدف طرح رؤيـة متكاملـة موحـدة تمكـن توجيـه القطـاع المعنى بالإسكان والعمران من العمل بفاعليـة عـى مـدار العشريـن عامـاً القادمـة ، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

تناولت الاستراتيجية بحلول عملية ضرورة خلخلة الكثافات السكانية المرتفعة، وذلك من خلال جذب السكان للانتقال إلى المناطق العمرانية الجديدة، والعمل على أن تتضمن المشروعات القومية العملاقة أهدافًا سكانية متعلقة بالانتقال الطوعى لسكان المناطق المزدحمة إلى مجتمعات عمرانية جديدة تقترن بهذه المشروعات، واستغلال أفضل للأراضى المملوكة للدولة، والاستثمار فى البنية الأساسية التى تشجع الاستثمار الوطنى على إقامة المشروعات الصناعية والزراعية والسياحية التى تجتذب السكان بعيدًا عن الأماكن كثيفة السكان.

يتم العمل وفقا للاستراتيجية من خلال 3 محاور رئيسية، وهى (دعم – مساندة – إتاحة)، حيث يتم توجيه الدعم لفئات الدخل المنخفض، من خلال إنشاء وحدات سكنية ميسرة، والقضاء على مناطق الخطورة الداهمة وتطوير المناطق العشوائية، بينما تتوجه المساندة لفئات الدخل المتوسط، لتوفير وحدات بمساحات متنوعة، بجانب الإتاحة لفئات الدخل المرتفع طبقا لمتطلباتهم، ويساعد ذلك على توفير موارد لدعم الفئات الأقل دخلاً.

  • تحديد الأحوزة العمرانية : أعلنت وزارة التنمية المحلية الانتهاء من توقيع نقاط تحديد الحيز العمراني على الطبيعة لـ 158 مدينة من إجمالى 229 مدينة، وفيما يتعلق بالعزب والكفور والنجوع والتى يبلغ عددها 30890 عزبة، تم الانتهاء من اعتماد الحيز العمرانى لـ 17436 عزبة وكفر ونجعا، كما تم توقيع نقاط الحيز العمرانى لجميع القرى بالمحافظات في 4758 قرية حيث تم تخصيص20 مليون جنيه من الخطة الاستثمارية لديوان عام الوزارة بالعام المالى الحالى 2021/2022 لتوقيع نقاط الحيز العمرانى للمحافظات.

يستهدف هذا الإجراء وقف التعدى على الأراضى الزراعية ومنع ظهور العشوائيات مرة أخرى وتحسين فرص المعيشة، وتشجيع الاستثمار العقاري لمواطني القرى والمدن بالمحافظات، والحد من هجرة مواطني الريف إلى المدن ، كما أنها سيسهم بدروه فى إتاحة مساحات من الأراضى للدولة يمكن أن تنشىء عليها مبانٍ خدمية ومرافق جديدة، فضلا عن استكمال أعمال التطوير والتنمية بجميع مراكز ومدن المحافظات والعمل على  تحسين الظروف المعيشية .

  • منظومة البناء الجديدة : أقرت الدولة مؤخرا اشتراطات البناء الجديدة ووضعت منظومة للتراخيص في جميع المحافظات، بهدف تحقيق السلامة الإنشائية للمباني، وتنظيم عملية البناء، والحد من المخالفات، ووضع اشتراطات لارتفاع المباني وفقا لمساحات الشوارع، فضلا عن التصدى بحسم لفوضى وفساد المحليات.
  • إطلاق المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”: وذلك في ٢ يناير عام ٢٠١٩ لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا على مستوى الدولة مستهدفة 58 مليون مواطن فى 20 محافظة، ويعد «سكن كريم» من المحاور الأساسية في المبادرة لتطوير القرى المصرية، حيث يهدف إلى تحسين حالة المسكن وتوفير الشروط البيئية والخدمات الأساسية التي تساعد على تغيير حياة الأسر للأفضل، بتوفير سكن آدمي للأسر الفقيرة والمحرومة، حيث تم إعادة تطوير 123 ألف منزل فى المرحلة الأولى من المبادرة فى 52 مركزا وأكثر من 1400 قرية حتى الآن.
  • ارتفاع مخصصات دعم الإسكان الاجتماعى:  بحسب تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية فإن قيمة مخصصات دعم الإسكان الاجتماعي ومحدودي الدخل بلغت حوالي 11.6 مليار جنيه، خلال الثماني سنوات السابقة (من يوليو 2014- يونيو 2022)، مقارنةً مع 8.3 مليار جنيه، خلال الثماني سنوات التي سبقتها، بمعدل نمو بلغ حوالي 40%. 

خامسا: التحديات أمام سياسة الإسكان الحالية

على الرغم من الجهود الوطنية غير المسبوقة فى ملف الإسكان وتركيزها على دعم ومساندة الفئات المستحقة من أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة إلا أن هناك بعض السلبيات فى السياسة الحالية للإسكان والمتمثلة فى التالي:

  • الفجوة فى توزيع الوحدات السكنية بين المحافظات وفقا للاحتياجات، فنجد أن أكبر نسبة من الوحدات السكنية المُنفذة تُوجد فى القاهرة بشكل قد يتجاوز وزنها النسبي مقارنة بنسبة الوحدات السكنية المُنفذة فى محافظات الصعيد ومحافظات الوجه البحرى التى لا تتمتع بظهير صحراوى.

وهنا نُشير إلى أن عدد الوحدات السكنية المُنفذة بواسطة القطاع (الحكومي/العام/أعمال عام) فى عام 2020/2021 فى محافظة القاهرة بلغ 70.6 ألف وحدة بنسبة 42.4% من إجمالى وحدات القطاع، في حين بلغت عدد الوحدات السكنية المنفذة فى أسيوط 48 وحدة فقط بنسبة 0.03% من إجمالي القطاع.

كما أن عدد الوحدات المنفذة من قبل القطاع الخاص فى محافظة القاهرة بلغ 42.4 ألف وحدة بنسبة 24.9%، فى حين بلغت الوحدات فى محافظة البحيرة 100 وحدة سكنية فقط بنسبة 0.06% من إجمالى القطاع الخاص.

  • نظام التمويل العقاري يحرم نسبة كبيرة من المواطنين خاصة الفقراء ممن يعملون بالقطاع غير الرسمي والذين يمثلون أكثر من ثلثي القوة العاملة، من الحصول على وحدات الإسكان الاجتماعي.
  • لاتزال بعض المدن العمرانية الجديدة تعانى من ضعف الخدمات الضرورية لمعيشة المواطنين (أسواق – مستشفيات – مدارس)، وقلة وسائل المواصلات.
  • لاتزال نسبة مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات الإسكان خاصة الإسكان الاجتماعي قليلة.
  • ارتفاع أسعار بيع الوحدات مقارنة بالتكلفة الفعلية للبناء وقياسا إلى القدرة الاقتصادیة لفئة محدوى ومتوسطي الدخل.
  • تشابك العلاقات بين الوزارات والأجهزة المعنية بحجز الوحدات السكنية، مما يتسبب فى إحجام البعض عن استكمال أوراق حجز الوحدات ومن ثم لا يتمكنون من الحصول على وحدة سكنية لهم.
  • عدم الالتزام بالمواعيد والبرامج الزمنية لتسليم الوحدات حيت يوجد تأخر فى تسليم بعض وحدات الإسكان الاجتماعى.
  • فرض رسوم إضافية على الملاك بعد تسليم الوحدات نظير إدخال المرافق.
  • تدني مستوى تشطيبات وحدات الإسكان الاجتماعى على وجه التحديد وعدم وجود رقابة حقيقية على هذه التشطيبات ومطابقتها بالمعايير والجودة المعتمدة والمتفق عليها مع الشركات المُنفذة.
  • فى حالة تعثر ملاك وحدات الإسكان الاجتماعى عن سداد الأقساط فإنه لا يحق للمالك التصرف فى الوحدة سواء بالبيع أو الإيجار إلا بعد مرور سبع سنوات من التعاقد.
  • تنص كراسة الشروط الخاصة بوحدات الإسكان الاجتماعى على أن الأسعار المُعلنة للوحدات من الممكن أن تزيد بنسبة 10% خلال السنوات الأولى من التعاقد ، وهذه الزيادات تتراواح ما بين 24:31 ألف جنيه وهو ما قد يمثل عبئا مفاجئا وكبيرا على ملاك الوحدات.
  • تتسم وحدات ” سكن مصر ” بعدم وجود مصاعد فى العمارات ووجود محلات تجارية أسفل بعض العمارات، وهو ما يفسر الإقبال الضعيف على تملك هذه الوحدات مقارنة بوحدات مشروع ” دار مصر”. 

سادسا: رؤية جديدة نحو سياسة إسكانية أكثر شمولية

يُمكن بذل المزيد من الجهود فى هذا الملف بما يحقق التمكين الكامل للدولة من تنفيذ خططها لضمان حصول كل فئات المجتمع على السكن اللائق وضمان مضاعفة مساحة المعمور من الأراضي بجميع أنحاء الجمهورية..وذلك من خلال تنفيذ التالي :

  • مراعاة التوزيع الجغرافى العادل لوحدات الإسكان الاجتماعى وعدم تركيزها فى محافظات دون الأخرى، فيجب أن يتم مراعاة عدد الوحدات السكنية مقابل احتياجات المحافظات (تحقيق التوازن بين العرض والطلب).
  • إعادة النظر فى أسعار وحدات الإسكان الاجتماعي بما يتناسب مع القدرة المالية للفئة المستهدفة من محدودي الدخل
  • وجود جهة واحدة معنية بالتقديم لحجز الوحدات السكنية واستكمال الأوراق المطلوبة مع ضرورة التيسير على المواطنين وضمان سرعة وسهولة إجراءات تخصيص الوحدات السكنية.
  • تنوع المساحات المعروضة للنماذج السكنية وتصميم أكثر من نموذج معماري يساعد بشكل كبير في تلبية احتياجات السكان.
  • ضرورة توفير كافة الخدمات والمواصلات والمرافق والبنية الأساسية (الكهرباء والغاز والصرف والمياه) بعد اكتمال بناء الوحدات السكنية.
  • الالتزام بتسليم وحدات الإسكان الاجتماعى إلى الملاك بمجرد سداد مقدم التعاقد ودفعة الاستلام.
  • عدم فرض رسوم إضافية على الملاك بعد تسليم الوحدات نظير إدخال المرافق.
  • وضع معايير محددة وصارمة للشركات المنفذة لوحدات الإسكان الاجتماعى وخاصة فيما يتعلق بشكل وجودة التشطيبات مع خضوعها لجهات مراقبة مستمرة من قبل وزارة الإسكان.
  • تعديل شروط البيع والتعاقد لملاك وحدات الاسكان الاجتماعى بحيث يمكن للمالك التصرف فى الوحدة إذا ما تعثر فى سداد الأقساط المُستحقة.
  • تعديل بعض بنود كراسة الشروط الخاصة بتملك وحدات الإسكان الاجتماعى مع الالتزام بوضع السعر النهائى للوحدة وقت التعاقد وعدم قابلية هذا السعر للزيادة.
  • إعادة النظر فى طبيعة عمارات ” سكن مصر ” وتخصيص على الأقل مصعد واحد لكل عمارة ، ونقل المحال التجارية من أسفل العمارات إلى مول تجارى منفصل خاص بكل منطقة.
  • العمل على خلق فرص عمل من خلال إقامة تجمعات اقتصادية واستثمارية داخل الأماكن الجديدة التى انتقل إليها سكان المناطق العشوائية.
  • وضع المزيد من القوانين وأنظمة الضرائب العقارية الفعالة التى تمكن الدولة من تحسين استغلال الملكيات العقارية الشاغرة واستخدام الأصول العقارية الخالية والمجمدة.
  • وضع شروط تتسم بالمرونة والابتكار للتيسير على المواطنين فيما يتصل بمنظومة التمويل العقارى مع التوسع فى عدد وحجم البنوك المشاركة فى مبادرات التمويل العقارى.
  • تحديث بيانات العرض والطلب على الوحدات الإسكانية بشكل دائم.
  • توسيع مشاركة القطاع الخاص فى برامج ” سكن كريم ” و ” الاسكان الاجتماعى ” وتنمية الريف المصرى”.
  •  العمل على زيادة ووضوح اللوائح والقوانين المنظمة للاستثمار فى السكن.
  •  زيادة الدعم المخصص لتطوير المناطق السكنية القديمة بما لا يسمح بتآكل الثروة العقارية القائمة خاصة مع ضعف عمليات صيانة تلك العقارات لضعف دخول القاطنين بها.
  •  تعديل شروط بيع أراضى الإسكان العائلى والاجتماعى وبيع الأراضى بسعر التكلفة ليستفيد بها أكبر عدد من الأسر المصرية ذات الدخل المتوسط.
  •  استحداث برامج لتوفير قروض ميسرة لترميم المساكن اللآيلة للسقوط والتى صدر لها قرارات ترميم.
  •  مراجعة حجم القروض الإسكانية مقارنة بدخول الأفراد ، حيث تتطلب الشروط ألا يتعدى حجم الدين 40% من إجمالى دخل الفرد لتتراوح فقط ما بين 15:25% من إجمالى الدخل لتجنب التعثر عن تسديد الأقساط.
  •  التوسع فى إنشاء أنماط البناء الأخضر والمستدام.
  •  وضع المزيد من الآليات والإجراءات لضبط سوق المواد الخام بهدف دعم التنافسية ومنع الإحتكار.
  •  التوسع فى فتح المراكز المهنية التأهيلية التى يمكن لسكان العشوائيات المطورة الإلتحاق بها لتعليمهم بعض الحرف مثل الخياطة والخراطة والسباكة والنجارة وغيرها.
  •  تنظيم حملة إعلامية على وسائل التواصل الاجتماعى تستهدف إلقاء الضوء على فئات ووحدات الإسكان الاجتماعى والتسهيلات والخطوات اللازمة والمتاحة للراغبين فى الحصول عليها.
  •  وضع اشتراطات بناء للمخططات العمرانية – خاصة التى سيقوم بتنفيذها القطاع الخاص – تتسم بالوضوح والشفافية وقابلية التنفيذ وكذلك تلك التى تهتم بتطوير مناطق العمران القائم وتعظيم الفائدة منها من خلال توفير المرافق والخدمات الأساسية.
  •  العمل على مضاعفة الأنشطة الاقتصادية فى المدن الجديدة لجذب عدد أكبر من السكان للانتقال إليها.
  •  زيادة مشاركة تعاونيات الإسكان الأهلية ودعمها للبناء فى المناطق والمدن التنموية الجديدة.
  •  وضع المزيد من البرامج التحفيزية للمقاولين لزيادة جودة وسرعة البناء (خاصة فى المدن الجديدة).
  •  فتح حوار مجتمعى حول فاعلية مشروعات الإسكان الاجتماعى ومدى ملائمة شروط الحصول عليها مع إمكانيات الراغبين فيها، مع طرح المعوقات التى تحول دون حصول الفئات المستحقة على هذه الوحدات.

المراجــــع

 -نجلاء المصيلحى (2017)، الأبعاد الاجتماعية لسياسات الإسكان فى مصر، المجلة الاجتماعية القومية، المجلد الرابع والخمسون، العدد الثالث، ص51

-مروة سيبوية حامد (2018)، رؤية نحو سياسة فعالة لإسكان محدودي الدخل فى مصر: تقييم برنامج الإسكان الاجتماعي بالمدن الجديدة، كلية التخطيط الإقليمي والعمراني، جامعة القاهرة.

-شيماء الشرقاوي (2014)، تقييم سياسات الإسكان فى مصر، منتدى البدائل العربي للدراسات.

– وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، إنجازات الإسكان القومي 2009

-وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، المشروع القومي للإسكان 2012

– تصريحات صحفية للمدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر تامر عبد الفتاح.

-تصريحات لوزير الإسكان د. عصام الجزار فى ديسمبر 2021.

-الموقع الرسمي لصندوق التنمية الحضرية http://www.isdf.gov.eg

–  نشرة الإسكان فى مصر 2020/2021 الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى يونيو 2022

– الموقع الرسمي لمركز المعلومات واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء https://www.idsc.gov.eg/

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى